الله يعمرك أمراكش.....الله إيخويك أمراكش

الثلاثاء 5 يوليوز 2016


(الله يعمرك أمراكش) عبارة كان يرددها أجدادنا عندما كانت مدينة سبعة رجال تستنجد بالمغاربة ليقطنوا فيها ويهنأوا بجوارهم.
توالت الأيام و السنون حتى ندم "البهجاويون" على دعائهم هذا ، وحتى أصبح حالهم حال من قال(طلع تاكل الكرموس نزل شكون اللي قالها ليك).
فالمدينة أصبحت شوارعها و أزقتها لا تكاد تتسع لساكنتها فأصبحنا نردد (الله يخويك أمراكش..)
لقد أضحت مراكش موضة عالمية، لكنها لا تلقى نفس التسامح الذي تلقاه جميع الموضات. هؤلاء القادمون المهووسون بمدينة سبعة رجال لا يريدون أن يدخلوا أرجلهم في سراويلنا بالقد الذي يريدون حشر أجسادهم الثقيلة في رياضاتنا الجميلة، ومنازلنا العتيقة، وامتلاك أراضي شاسعة لا يهمهم سوى أن تطل على جبال الأطلس.
أكيد أن للحكومة دور هام في استقطاب هده الفئة المهووسة بجمال مراكش وجمال أحيائها العتيقة و مقر بساتينها وأبوابها المنقوشة والمزخرفة التي تخلب الألباب وتسيل لعاب الأوربيين ....
لنمض بالتحليل إلى نهايته..
إن الهوس بالجمال شيء رائع وحضاري في حد ذاته، وامتزاج الثقافات وتلاقح الحضارات وتعارف الشعوب و تقارب الأفكار من الأشياء التي يستحبها كل من يدب على الأرض .
لكن اللاحضاري هو أن جل هؤلاء الغزاة الجدد كما تؤثر فيهم تلك النقوش و الجماليات الفنية التي تركها أجدادنا على جدران "رياضاتنا" و منازلنا القديمة، يهمهم كذلك أن يؤثروا هم في أجسادنا و في أفكارنا، وزعزعة عقيدتنا، و الضرب في هويتنا. فأغلبهم يأتي لممارسة كل ما لذ و طاب دون مراعاة أي أخلاق أو قيم، إن كان لهم أخلاق أصلا !. فهذه "الرياضات" في المدينة العتيقة والفيلات خارج المدار الحضري تحتضن فنانين لكن في نقوش على الأجساد والعقول ومرتعا للإفساد والشذوذ الجنسي بعدما كانت مجمعا و نموذجا لتكتل الأسر المراكشية والمغربية عامة ورمزا للمحبة والاحترام.. 
والأخطر من ذلك أن الجهات المسئولة (تدير عين ميكا) بل لها اليد العليا في مساعدة هؤلاء وتعبيد الطريق لهم بكل ما لديهم من وسائل مقابل "الأوروات" التي تنزل عليهم كالبرد ويسيل لها لعابهم فتغني رؤوسهم بعدما شبعت كروشهم المثل الذي يقول (زد على حمار الشلح ما نايض ما نايض)
"الكاوري" اليوم يتجول بكل حرية في أزقة المدينة متأبطا قفته ويتردد على البقال و الجزار و العطار وينفق القليل من الدراهم ويناقش الأثمان. كما يحلو له كثيرا أن يتردد على المقاهي الشعبية ليتناول وجبة الفطور(بالبيصارا و أتاي بالنعناع) ويتغذى (بالعدس والتقلية) 
ناقوس الخطر يدق وتدق معه قلوب كل من يغار على مراكش و الصويرة وكل من المدن التي بدات تصيبها العدوى نعود     و نقول (الله يخويك امراكش من الكوار ومن كروش العجينة).

 
سعد خربوش / للمراكشية


معرض صور