المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

الفيس بوك ليس صناعتنا

الثلاثاء 11 يونيو 2013

الفيس بوك ليس صناعتنا
الفيس بوك ليس مكاناً للتعارف الجديد، أو كسب الأصدقاء الحقيقيين، 
 
إنه مجال للتواصل فقط مع من تعرف وتثق، 
 
أما الجديد الذي لا تعرف فأغلبه كاذبٌ مخادعٌ غير صادق، 
 
يستغل وسائل التواصل الاجتماعي ليمارس فيه أمراضه، ويجرب فيه قدراته على الكذب والتضليل والخداع،
 
 ويتعرف من خلاله على مهاراته الشخصية، الأصلية والمكتسبة، وقدراته المختلقة في الإيقاع بالضحايا، 
 
فيرسم لنفسه الصورة التي يريد ويحب، 
 
وينسج لنفسه الحكاية والرواية التي يرغب، 
 
وإن كانت صورته وحكايته التي يرسمها تخالف الحقيقة، وتناقض الواقع.
 
الفيس بوك قد يخدم وينفع، ولكن يبدو أن مضاره أكثر بكثير من منافعه، فهو وسيلة التجسس، وآلية صنع العملاء، وهي سلسلة لا تنتهي من الشراك والأفخاخ، وهو مستودع الأسرار والمعلومات الشخصية والبيانات الذاتية، إنه خير وسيلة للتعرف على الأوساط والأهواء والرغبات.
 
 
الفيس بوك ضارٌ ما لم نؤطره بديننا، ونحفظه بأخلاقنا، ونلزمه بحدودنا، ونستخدمه لخدمة قضاينا، فلا نمارس فيه الكذب ولا الغش ولا الخداع ولا التضليل، وليكن وسليتنا للتواصل الاجتماعي، والتراحم الإنساني، وتبادل المعلومات والخبرات، ونشر القيم السمحة والأخلاق الفضيلة.
 
 
ولكنه خطرٌ جداً ما لم ننتبه له ولمن فيه، وندرك الأهداف والغايات المرجوة منه، فلا أحد يعرف من هو الذي على الطرف الآخر من المحادثة، أهو عدوٌ أم صديق، أو هو رجلٌ أم إمرأة، وهل يقصد خيراً أم يسعى لشر، وهل هو الذي تعرف أم هو آخر سرق الحساب وتقمص الدور. 
 
 
الفيس بوك ليس صناعتنا، وقد لا يتفق كثيراً مع أخلاقنا، إنه نتاج العولمة وأحد أخطر ثمارها، فهو يتسلل إلى الحرمات، ويدخل إلى البيوت، ويتسلق الأسوار، ويكشف العورات، ويفضح الأسرار، ولا يحترم الخصوصيات، ولا يقدر المقدسات، إنه يدخل من لا تحب، ويسمح لمن تكره، ويتيح المجال لمن يضر ولا ينفع، ويفسد ولا يصلح، وهو سوق المبتزين، وميدان المهددين، ومجال المتاجرين، فاحذروه
مصطفى اللداوي
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
مصطفى اللداوي

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل