المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

الطب البديل في الإعلام بالمغرب

الاربعاء 10 يوليوز 2013

: أهلا بكم في هذه السلسلة الخضراء و هي سلسلة أسبوعية، تبث على “ اليوتوب ” كل يوم خميس، تهتم بالصحة : الطب البديل أو التكميلي، الطب النبوي، التداوي بالأعشاب الطبية، التداوي بالزيوت العطرية، التداوي بمنتجات النحل، التغذية السليمة ... وذلك في إطار الإرشاد، و التحسيس، و حماية المستهلك.
و تضم مجموعة من البرامج: وجهة نظر، دواؤك بين يديك، جمالك بين يديك، صيدليتك في مطبخك، من حقك أن تعلم...

في هذه الحلقة من برنامج "وجهة نظر" سنناقش موضوع الطب البديل في الإعلام بالمغرب.


الطب البديل في الإعلام بالمغرب
كثر الحديث عن الطب البديل في وسائل الإعلام المكتوبة  و السمعية و البصرية، غير أنه للأسف الشديد، في أغلب الأحيان، أكرر في أغلب الأحيان، يشوه هذا الطب بتقديم مفهوم خاطئ و انطباع مغلوط عن هذا الطب إلى الناس.
فقد أصبح الطب البديل يساوي عندنا مصدر تسممات بالجملة، بل هناك من وصفه بالكارثة، و اختزل في :  أو فن العطارة، و شنت حرب على رواد هذا النوع من الطب. L’ Herboristerie "تعشابت"
و أن الهدف من ممارسة هذا النوع من الطب هو الربح و ما إلى ذلك...
و هذه الحالة أعتبرها مهزلة ...
لماذا؟؟؟
1/ إن اختزال الطب البديل في فن العطارة "تعشابت" هو خطأ كبير.
ففن العطارة "تعشابت" لا تشكل بثاتا فرعا من فروع الطب البديل، فهناك فرق شاسع بين:
L’Herboristerie et la Phytothérapie.
فالفيتوتيرابي هي الفرع الذي يتعلق بالتداوي بالأعشاب الطبية في الطب البديل، بمعنى أن العشاب ليس اختصاصيا في الطب البديل.
كما أن الطب البديل لا يعتمد على التداوي بالأعشاب وحدها بل على العديد من التخصصات كالتداوي بالزيوت العطرية، التداوي بمنتجات النحل، التدليك، التغذية السليمة، الطب الصيني ، و غيرها من التخصصات.
و سوف نخصص، إن شاء الله، حلقة خاصة للحديث عن الطب البديل.
 
2/ إن اعتبار الطب البديل كارثة يسيء للطب البديل و يسيء لنا كمغاربة، فإذا كانت الدول المتقدمة تعترف بهذا النوع من الطب، و قننته، و أصبح طبا معتمدا في كندا، و ألمانيا، و الولايات المتحدة، بل دخل في نظام التغطية الصحية نصفه نحن بالكارثية كأننا نجهل معناه و اختصاصاته...
 
3/ إن الحديث عن سمية الأعشاب و التسممات حديث مبتذل، لأن التسممات يمكن أن تنتج عن الأعشاب كما يمكن أن تنتج عن الأدوية الصيدلانية إذا لم يحترم الفرد الجرعات المحددة، أو لم يأخذ بعين الإعتبار الحالات التي يمنع فيها تناول هذا العشبة أو هذا الدواء، أو التفاعلات ما بين الأعشاب، او التفاعلات ما بين الأدوية، أو بين الأعشاب و الأدوية بل حتى مع بعض الأطعمة.
و هذا موضوع سنتطرق إليه في حلقة قادمة بحول الله و قوته تحت عنوان:
"التفاعلات بين الأعشاب، و بين الأعشاب و الأدوية و الأغذية".
« Les Interactions entre les plantes, entre les plantes et les médicaments et les aliments. ».
فإذا لم تكن الأدوية الصيدلانية هي الأخرى تسبب تسممات و آثار جانبية فما هو دور شعبة التيقظ و السلامة الدوائية:
         La Pharmacovigilance.                      
و لماذا نسمع بين الفينة و الأخرى أن دواءا ما قد تم سحبه من السوق ؟؟؟
و لنكون صرحاء، التسممات ناتجة أصلا عن ظاهرة متفشية جدا في المغرب لأسباب مادية بالدرجة الأولى و هي:
L’automédication.
التطبيب الذاتي، و فقدان الأمل و الثقة في العلاجات السابقة، الإستعمال الغير السليم للأعشاب نتيجة الجهل و عدم الخبرة، و عدم التوعية و التحسيس.
هذه التسممات يمكن أن تنتج أيضا عن التطبيب الذاتي بالأدوية الصيدلانية.
و هذه حقائق سنتحدث عنها في المستقبل القريب إن شاء الله.
 
4/ إن البحث عن الربح من طرف المختصين في الطب البديل هو قاسم مشترك بين كل المتدخلين في الميدان الصحي سواء كانوا أطباء أو عشابين أو صيادلة، فالمريض هو الضحية في نهاية المطاف...
و من هذا المنبر أقول لكل المتدخلين في الميدان الصحي: اتقوا الله في العباد، إنكم في مهنتكم اليومية أقرب إلى الله ،فاتقوه.
 
بالمناسبة أنا لست عشابا، و لا طبيبا، و لا صيدلانيا، و إنما من بين المهتمين بالصحة و الطب البديل.
فأنا لا أدافع عن العشاب و لا عن الطبيب و لا عن الإختصاصي في الطب البديل.
وإنما أحاول تطبيق المقولة :
« Rendre à Dieu ce qui appartient à Dieu, et à César ce qui appartient à César. »
الطب البديل أو التكميلي له مكانته كما للطب الحديث مكانته.
Les médecines Alternatives ou Complémentaires ne remplacent en aucun cas la Médecine Allopathique.
 
5/ إن الحرب التي تشن ضد الطب البديل هي حرب عالمية تقودها لوبيات الشركات الكبرى للصناعة الدوائية، غير أن بعض البلدان تعرف حاليا تعايشا ما بين الطب البديل و الطب الحديث.
صحيح أن الطب البديل في المغرب في أمس الحاجة إلى قوانين تنظمه و تطهره، و لكن المغاربة في حاجة إلى فهم مجالات هذا الطب و ليس إلى تضليلهم.
و سوف نخصص مستقبلا، إن شاء الله،  حلقة خاصة حول الأسرار الخفية وراء محاربة التداوي بالأعشاب الطبية و العطرية.
 
6/ أقول لكل من ينتقد المغاربة فيما يخص إقبالهم على التداوي بالأعشاب، أن يضعوا في ذهنهم حقيقتين :
أ- المغاربة كلهم عشابون لسببين: أولا : غنى هذا البلد السعيد بالنباتات الطبية والعطرية أكثر من 4000 نبتة، ثانيا : غنى الموروث المغربي في التداوي بالأعشاب.
La Pharmacopée Marocaine qui est très riche.
ب- اللجوء إلى الأعشاب كطب بديل هو ظاهرة عالمية لن أتحدث عن أسبابها في هذه الحلقة، ولكن أقول إن سبها الأول عند المغاربة بالأساس هو التكلفة المالية الزهيدة.
 
 
 
حسن صافي.(إعداد وتقديم) ا
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
حسن صافي.(إعداد وتقديم) ا

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل