المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

الزيارة الملكية تزيح غمام الإقصاء والتهميش عن حي الملاح

السبت 31 ديسمبر 2016

حظي حي الملاح بزيارة ملكية هي الأولى من نوعها ،زيارة ستكون فاتحة عهد جديد لساكنة هذا الحي الذي طمره التهميش في دهاليز الهشاشة والنسيان..  
الملاح كان إلى جانب اعتباره حيا  يهوديا و مركزا تجاريا هاما ارتبطت به  تجارات  ومهن لازال بعضها قائما كصياغة الذهب وتجارة الأجواخ والعطارة هو حي ظل مرتبطا  بنسيج الأحياء المراكشية العتيقة ، تمازج سكانه الأصليون مع غيرهم من سكان المدينة العتيقة وتأثر كل جانب منهم بعادات وتقاليد وتقاسموا مصالح  وأهداف مشتركة ، وظل السكان الأصليون على ارتباط وطيد بحيهم لا يفوتون فرصة أتيحت دون تجديد عهدهم به  من خلال وقوفهم على بعض معالم الحي من اديرة ومساكن كانت لهم بها حياتهم الخاصة  إلى جانب "الميعارة" مقبرة موتاهم .
حي الملاح ككثير من أحياء المدينة العتيقة أصابته لعنة التهميش بعد أن حل به السكان الذين خلفوا ساكنته الأصلية وتعاظمت مشاكل الحي بتعاظم ترهل مساكنه وبنياته التحتية وكان قد وجد فيه الكثير من الذين هاجروا القرى ونواحي مراكش مأواهم باثمنة تتناسب ومستوى دخلهم المتهالك .
وكان لا بد لذلك التهميش الذي طال الحي لما يزيد عن أربعة عقود ان يولد إحساسا بالإقصاء  لشبيبة الساكنة وبالتالي تفشي ظواهر تفسر ذلك التهميش وذلك الإقصاء واختزلت  محاولة البعض طمس ما يكتنفه هذا الحي من مآس في تغيير اسم الحي وأسماء  دروبه  وهي تسميات حركت بعضا من عدم الارتياح لدى السكان الأصليين الذين فسروا تغيير اسم حيهم بطمس جزء من المكون اليهودي وعقود قضوها بين أسواره لأنهم راوا في ذلك  أن تقصير في ال
محافظة على الذاكرة التاريخية لهذه الأماكن  .. طلب رئيس الطائفة اليهودية لم تتأخرالإجابة عنه ،فبتعليمات ملكية تقررإعادة تسميات ساحات ودروب حي السلام (الملاح) .
الزيارة الملكية لحي الملاح تعتبر سابقة سيسترد  الحي من ورائها وساكنة الحي اعتبارهم في أفق أن تتم  عملية إعادة تاهيل الحي كافة مشمولاته وتعزيزها بمرافق تعنى بالطفولة والشباب والمرأة والعجزة وفي أفق أنه سيكون لما بعد ذلك مخرج لإزاحة ما علق بالذاكرة  من المظاهر التي فرضت على الحي تلك الغيمة التي طوحت به في عداد المنسيات سنين عددا.ولاسترجاع الملاح  لبريق إشعاعه الثقافي والاجتماعي و الاقتصادي والسياحي .
ويذكر ان إعادة هيكلة الحي التي تندرج في إطار مشروع مراكش الحاضرة المتجددة والتي دشن الملك اكتمال الشطر الأول من اشغالها شملت  الساحات العمومية كساحة  أحمد الكامل والقزادرية و قيسارية الحي و الفندقين العتيقين مولاي مصطفى والتومى، إلى جانب سويقة الملاح.وقد خصص للتاهيل  الحضار للحي برمته غلاف مالي بلغ 194 مليون درهم .
الزيارة الملكية للملاح هي بداية انبعاث هذا الحي وإخراج ساكنته من كهوف التذمر والشعور بالإقصاء  إلى واجهة الشعور بالافتخار بالانتساب للحي والارتياح بالسكن به  بعد أن استعادته  مكانته ضمن مكونات نسيج مراكش الحاضرة المتحفية .
يذكر أن أحياء أخرى وساحات بالمنطقة الوسطى دشن جلالة الملك  انطلاق أشغال إعادة تأهيلها في  إطار مشروع مراكش الحاضرة المتجددة.في حين لا زالت احياء اخرى  تنتظر برمجتها  بالمنطقتين الشمالية والشرقية للمدينة العتيقة.
عبد الله أونين
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
عبد الله أونين

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل