الحكومة المغربية: أزمة الحسيمة طالت ولا بد لها من نهاية

حرر بتاريخ 03/07/2017
وكالات


الرباط - تعهد رئيس الحكومة المغربية سعدالدين العثماني بالتعاطي بالجدية اللازمة مع جميع المطالب الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي عبر عنها سكان إقليم الحسيمة، لافتا إلى أن الأزمة طالت ولا بد لها من نهاية.

وقال العثماني في تصريحات تلفزيونية إن الحكومة اعتمدت مدخلين لمعالجة ملف الحراك الاجتماعي بالحسيمة، أولهما سياسي يرتكز على الحوار، مبديا في هذا الخصوص استعداد الحكومة لدعم أي مبادرة مدنية للحوار.

أما المدخل الثاني، فيتعلق بالمستوى التنموي “الذي اهتمت به الحكومة على جميع الأصعدة من خلال تتبع لقاءات الوزراء المعنيين الذين يشرفون على برامج بالمنطقة”.

ويشهد إقليم الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، شمالي المغرب، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر الماضي، على خلفية مقتل بائع السمك محسن فكري دهسا في نوفمبر الماضي، لتتحول في ما بعد إلى احتجاجات للمطالبة بالتنمية وتوفير فرص عمل.

وتسعى الحكومة المغربية منذ أشهر إلى احتواء الاستياء. وبادرت إلى عدد من الإعلانات المتعلقة بتنمية اقتصاد المنطقة، مرسلةً وفوداً وزارية في الأشهر الستة الأخيرة، لكنها عجزت عن تهدئة الاحتجاجات.

وأوضح العثماني أنه “تنفيذا للتوجيهات الملكية الصارمة تقرر عقد لقاء أسبوعي للوزراء المعنيين لمتابعة البرامج على الأرض”، وحث الوزراء على الانتقال إلى المنطقة للوقوف على سير تنفيذها”.

وكشف رئيس الحكومة أن وكالة تنمية أقاليم الشمال أطلقت أكثر من 200 طلب عروض تشمل مجالات الصحة والسكن والبيئة والبنيات الأساسية “الأمر الذي سيحول الإقليم إلى ورش للإنجازات التي سيلمس المواطن نتائجها في القريب العاجل”.

وعبّر العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه مجلساً وزارياً، الأحد الماضي عن استيائه وانزعاجه وقلقه بخصوص عدم تنفيذ المشاريع التي يتضمنها البرنامج التنموي “الحسيمة منارة المتوسط”.

و أصدر الملك محمد السادس تعليماته لوزيري الداخلية والمالية من أجل “قيام كل من المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، والمفتشية العامة للمالية، بالأبحاث والتحريات اللازمة بشأن عدم تنفيذ المشاريع المبرمجة، وتحديد المسؤوليات، ورفع تقرير بهذا الشأن، في أقرب الآجال”.

وأشرف العاهل المغربي في أكتوبر 2015 على إطلاق برنامج التنمية المجالية لإقليم الحسيمة (2015 - 2019)، والذي أطلق عليه اسم “الحسيمة منارة المتوسط”.

ويهدف البرنامج إلى النهوض بالمجال الاجتماعي وبناء مستشفى إقليمي ومركز لتصفية الدم وتجهيز المركز الجهوي للإيكولوجيا، وبناء وتجهيز خمسة مراكز صحية، وتأهيل وتجهيز البنيات الاستشفائية الموجودة، وبناء مؤسسات تعليمية، وبناء ملعب كبير لكرة القدم.

واعترف العثماني، بما وصفه بـ”خطأ” التصريحات المثيرة التي خرج بها عدد من زعماء أحزاب الأغلبية مايو الماضي والتي اتهموا خلالها من يتزعمون الحراك الشعبي بالحسيمة بـ”الانفصال وخدمة أجندات خارجية”.

واتهم وزراء في حكومة العثماني حينئذ حراك الريف بـ”خدمة الأجندات الأجنبية” و”تجاوز المطالب الاجتماعية إلى أغراض انفصالية”.

وخلقت التصريحات التي أدلى بها المسؤولون موجة سخط عارمة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، في ما اعتبرها مراقبون خطأ اتصاليا فادحا لن يزيد إلا من تأجيج الأوضاع.




من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية