الحركة الانتقالية ... تلك المتاهة التي تحولت الى استثنائية !!ا

الاثنين 20 ماي 2013

كلما حلت مناسبة الحركة  الانتقالية مع نهاية كل موسم دراسي إلا وارتفعت حمى النقاش حول هذا الحدث بحجم الانتظار .ولعل هذه السنة: الجديد في الحركة أنها  تحمل المسؤولية للمشارك  في التعامل مع المستجد المعلوماتي : التعامل مع الحاسوب، لن نتكلم عن الصفقة  بين الوزارة  والشركة إياها، حيث أقرت المذكرة الإطار2180-3الصادرة بتاريخ 25ابريل 2013.أن حوالي 90 ألف مشارك معنيون بهذا الإجراء .
لكن سنتكلم عن منهجية التفكير لدى الوزارة المعنية ، حيث العنوان الكبير: لا مجال للأمي في الشق المعلوماتي . لكن نسي صاحب هذا الطرح أن هناك شريحة واسعة ترغب في المشاركة لكن لسوء حظها توجد في مناطق معزولة لا هاتف، ولا تغطية  . إنهم في عالم منسي  ومقصي من تفكير الوزير دعونا من الشعارات فهذه مناطق تعسفت عليها السياسة و أفسدت فيها ، وزاد من تعميق الأزمة فيها ،هذه الإجراءات الأكثر تعقيدا .لن يشعر بمأساة العمل في المناطق النائية إلا من اشتغل بها . إنهم يعدون الأيام على جدار منزل مهجور قرب مقبرة أو في خلاء معزول . سجناء ينتظرون  أول فرصة للفرار من جحيم الإقصاء .
   ثلاث مؤشرات ترسخ ثقافة اللامبالاة لدى الوزارة : 1)المشاورات في لقاءات ماراطونية دون الحسم في القرار 2)إنشاء منتدى للتشاور مع عموم الشغيلة في مشروع المذكرة للتعتيم والتعويم 3)إصدار مذكرة تجمع كل الأطر لكن الغريب أن بعض الفئات شرط استفادتها مرهون بموافقة الرئيس المباشر وهذا نوع من الشطط غير مقبول ولا مبرر له .
  دعونا من صداع هذه الحركة التي لن ينتج عنها إلا ما جاء في المثل الشائع (تمخض الجبل فولد فأرا ) ونتائج صادمة لعبت فيها أيدي تقنية مهرة تحت غطاء برنام لا قلب له يرحم :يكفي أن تقوم بجولة بدرب غلف لتعلم أن الإنسان المغربي قادر على أن يتفوق على كل التكنولوجيات .
 الحركة التي اقصد بمقالي هذا حركة فريدة من نوعها على المقاس تخضع لمعايير خاصة لان المشاركين فيها ليسوا كعموم موظفي وزارة التعليم ، إنهم  الاستثناءات في ظل التبجح بان الجميع سواسية أمام القانون. خذ كمثال :إعفاءات المسؤولين وعلى رأسهم مدير الأكاديمية الذي اعفي نظير الاختلالات الجسيمة التي تركها وراءه وهو يفكر آنذاك في خروج  لا تسلط عليه الأضواء ، الم يكن الأمر يستدعي المحاسبة أم أن هذه الشريحة لا تقع تحت طائلة القانون؟ هذا .السؤال مطروح على الوزارة المعنية لتجيب عنه؟ هذا المسؤول الذي قام بنقل مهندسة من نيابة الحوز إلى أكاديمية مراكش في وسط السنة دون إصدار مذكرة و لا وثيقة ،كما تم نقل كاتبته الخاصة إلى قسم دون فتح التباري حوله  ومكنها من سكن .
وأمثلة من هذا القبيل كثيرة تبقى أسبابها مجهولة تنم عن فساد هذه الأجهزة وتضرب في العمق تكافؤ الفرص .ولكم أن تتصوروا أستاذا قام بخلل ما  ،فستقوم الدنيا ولا تقعد و أول إجراء تقوم به الإدارة انتقال تأديبي والإحالة على المجلس التأديبي  رغم أن القانون لا يوجب عقوبتين لنفس الفعل ومع ذلك الإدارة تشتط .
حركة النواب الأخيرة التي تبقى سرا لا يعلمه إلا الراسخون في دواليب الإدارة ، فالتذمر الذي أحدثته مؤخرا ينم عن نوايا غير معلنة   للوزارة وسياستها في التعليم  غير واضحة ،أمثلة كثيرة تؤسس لهذا المنطق مثلا : نائب اعفي ولا يقوم بأية مهمة لحد الساعة  ويتقاضى أجره كاملا بل يقوم بأنشطة تذر دخلا إضافيا . و آخر أثار ضجة في التدبير المالي وتم نقله لمركز التكوين . ثالث انتقل في ظرف سنتين إلى ثلاث مواقع بدون مذكرة ولا هم يحزنون من اكادير إلى الصويرة ثم إلى مراكش وبعدها إلى اكادير حيث مقر سكناه .
خرج من اكادير مسؤول مصلحة هاربا ،فعاد إليها نائبا ،بدون أقدمية ولا نقط ولا استقرار في المنصب . مسؤول  آخر لا يحل بمصلحة إلا وافسد فيها وبقدر درجة الفساد يرتفع رصيد نقط الانتقال لمصلحة أحسن من سابقتها .  هذه أنماط وعينة من حركتهم  ، وتلك حركتنا  بكل ماسيها ومعاناتها ، والفرق لا مجال لتوضيحه فشرح الواضحات من المفضحات كما يقول الفقهاء .
كيف يريد هؤلاء أن يوهموننا أننا سواسية أمام الفرص المتاحة ،بشفافية  وتفعيلا للقانون .إنها  متاهة فاعلها الحقيقي يوهمنا بالحل ،إنها  مجرد مسكن سيخفف  مؤقتا من الضغط  النفسي  لواقع مر لا يرحم  .  لكن السؤال الذي يبقى مؤجلا : متى سيوضع حد لهذه المهزلة عفوا المتاهة  : اسمها الحركة  ، بمنطق جديد يعيد الاعتبار للمصداقية   ،وعلى جميع المستويات ؟ فكثيرا من الحلول تكمن في الإجابة على هذا السؤال: سؤال ملغوم ننتظر الجواب عليه من مسؤولينا . أم أن كثيرا منهم هواة للكلمات المتقاطعة أفقيا لاعموديا ،سنبقى ننتظر ... لان هناك آمل .
ادريس المغلشي


معرض صور