المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

الباشا الكلاوي الذي خلف في قصره بمراكش 100 امرأة تزوج منهن 5 شرعا

الاثنين 22 يوليوز 2013

الباشا الكلاوي الذي خلف في قصره بمراكش 100 امرأة تزوج منهن 5 شرعا
 
صورة الباشا الكلاوي او أسد الاطلس، كما كانت تنعته الصحف الاجنبية وكذلك المغاربة،  ليست واضحة تماما في ذهن العديد من أبناء وطنه، فالوطنيون الواعون الذين عاصروه يعتبرونه اقطاعيا متسلطا، متعاونا مع الاستعمار الفرنسي الذي ضمن للباشا النفوذ والسطوة على مدينة مراكش واقاليم الجنوب، التي بسط سيطرته عليها وتحكم فيها من خلال شبكة القواد واعوان السلطة المؤتمرين بأمره. واخطر من ذلك، أنه تآمر مع الفرنسيين لعزل الملك الشرعي ونفيه الى الخارج.
 وفي المقابل لا تبالي الاجيال الحديثة الشابة بسيرة ومسار هذا الرجل الاشكالي حقا الذي تمثل اطوار حياته المتقلبة والملتبسة منبعا ثريا لروايات او أشرطة سينمائية او حتى اعمال مسرحية. اذ تجمع في شخصية الكلاوي كثير من العناصر والمقومات الدرامية والمفارقات الصارخة. فهو الرجل الكريم الذي يغدق الهدايا على ضيوفه الذين يحلون بمراكش، ويسارع الى استضافتهم واكرامهم والوقوف على تفاصيل مقامهم في قصره الذي خص به جناحا لضيوفه من كبار القوم المغاربة والاجانب. عندما يخالطهم، يتجرد من علياء سطوته ويستمع ويصغي اليهم بامعان. ولا بد من التنويه هنا الى ان صداقات باشا مراكش، كانت واسعة وممتدة داخل وخارج المغرب، خاصة في فرنسا الدولة الحامية وبريطانيا التي دعي، على سبيل المثال، الى حضور احتفالات زواج ملكتها اليزابيث الثانية باعتباره في مقام رجل دولة وارتباطاته الوثيقة برئيس الوزراء الراحل ونستون تشرشل، الذي حل مرارا ضيفا على الكلاوي في مراكش، كما اكرم الكلاوي وفادة مشاهير آخرين امثال السينمائي شارلي شابلن.
ومن الجوانب المثيرة والمحيرة حقا في شخصية الرجل، انه كان مدركا لاهمية التقدم والتطور الاجتماعي، معتبرا التربية والتعليم ركيزته الاساسية، لذلك علم ابناءه وادخلهم الى المدارس الحديثة، ومنهم نجله عبد الصادق الذي سيصبح فيما بعد مستشاره الاثير، كما يعد اول من ادخل رياضة الغولف الى المغرب. لكنه في المقابل ساير آراء محيطه التقليدي المحافظ، او المنافق، وناوئ الافكار التجديدية التي كان يدعو اليها بحماسة، شباب الحركة الوطنية في المغرب، بل ان (الباشا) انكر حتى على الملك الراحل محمد الخامس، خروج بناته سافرات باللباس الاوروبي، وذهابهن الى المدارس الحديثة، ومشاركتهن في انشطة اجتماعية وثقافية، فيما اعتبر الوطنيون حضورهن دعما مباشرا وصريحا من والدهن لمبادئ وتوجهات الحركة الوطنية الممثلة آنذاك في حزب الاستقلال، الذي قاسم الكلاوي العداء، ما اوقع هذا الاخير في الخطيئة التاريخية بمساندته مخطط المقيم العام الفرنسي الجنرال غيوم الذي ازاح الملك الشرعي ونفاه الى خارج الوطن، ونصب على العرش صنيعة له هو (محمد بن عرفة) مستغلا انتساب هذا الاخير الى الاسرة الحاكمة.
شكل انحياز الكلاوي الى صف القوى الاستعمارية المحافظة، وتسهيله مهمة عزل رمز المشروعية في البلاد بالاعتماد على اذنابه القواد الاقطاعيين، في وقت اشتدت فيه جذوة كفاح الحركة الوطنية، شكل الضربة القاصمة له خاصة بعد ان تنبهت فرنسا الى خطورة المناورات والتصرفات المتهورة الصادرة عن مثلها في المغرب (غيوم) والتي اضحت محكومة بالفشل، لذا سارعت الى فتح قنوات الاتصال والتفاوض مع الحركة الوطنية، انتهت بالاتفاق على عودة الملك محمد الخامس، التي كانت ايذانا بانطفاء شمعة الكلاوي، الذي ختم حياته بتقديم الاعتذار وطلب الصفح من الملك العائد الذي استقبل بابتهاج شعبي عارم، فتدهورت صحته ووافته المنية بعد مرور فترة وجيزة على استقلال المغرب. الذي كان اسد الاطلس يعتقد ان أوانه لم يحل بعد، مبررا بقاء الاستعمار الى حين استكمال بناء مقومات الدولة العصرية.
 والحقيقة ان الرجل الذي عاش في اجواء قروسطية، صعب عليه ان يتخلى عن وضع اجتماعي وسلطوي كثير الاغراء في الداخل والخارج، استسلم له بالتذاذ واصبح يعتقد انه محاط بالعناية الالهية
لقد كان الكلاوي  شخصية تاريخية اثرت كثيرا في تاريخ المغرب، بما لها وما عليها، وتميزت حياته بوقائع غريبة أهمها أنه خلف في قصره عندما مات عام 1956 حوالي 100 امرأة بين خادمة وجاريه، وارملة واحدة هي والدة عبد الصادق الكلاوي.
وكان الباشا قد تزوج شرعا بخمس سيدات، خلف منهن 9 ابناء احياء لحظة وفاته، لا تضع بينهم شريعة الارث فرقا سواء كانت امهم جارية ام زوجة شرعية
جريدة معالم / ارشيف
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]

جريدة معالم / ارشيف

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل