المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

الإرث والمناصفة ... الآيات الحاسمة في تقسيم التَرِكات

الاربعاء 21 يونيو 2017

إن علم الإرث في الإسلام ، الفرائض ، نظام متكامل ، محكوم برؤية ، وله نسقه ومصطلحاته ، وقد كان له دور مهم في تطوير الرياضيات ، ولا تتأتى مساءلته إلا بالنسبة لفرضي عدت به كثرة ممارسته إلى حد الإستشكال


ما كنت أحسب أنه سيأتي يوم تطرح فيه للنقاش ، قضايا من قبيل الطابوهات ، في مثل ذلك المقهى الشعبي الذي اعتدنا ارتياده ، فاحتضن لقاءاتنا وتحمل جدنا وهزلنا عوضا عن البيوت ،و لم يكن ذلك اختيارا منا أو من باب الرفق والشفقة على نسائنا ، بل أجبرنا ضمنيا على ذلك فهذا السكن العمودي في العمارات لم يعد يسمح بصخب الاستقبالات ، وطرق الأبواب في كل وقت و حين من ليل أو نهار ، و حل محل ذلك الازعاج ، رنات الهواتف الثابت منها والمحمول ، وحيث إن العالم يسير نحو التأنيث ، فقد ارتاحت ربات البيوت لذلك الوضع ، ففرضن بدورهن أخلاقيات بديلة للزيارة ، حيث استنكفن من تردد الأصدقاء وما تقتضيه تقاليد الترحيب بهم من تقديم الدافئ و البارد من المشروبات وما يستتبعه من المقبلات الطري منها و اليابس ، فرحم الله أمهات جيلنا اللواتي حرصن على قيم الألفة وخدمة الألاف .  
                                                                                                                                    وعلى كل حال فقد تحلق حول مجلسنا في المقهى ثلة من الأصدقاء ، كانت البداية ثرثرة و " تقشاب " إلا واحدا منا لم يرقه ما نحن فيه من اللغط والعبث ، ولسمته وجديته كنا ندعوه  – بالمعقول - ، فبمجرد جلوسه طلب صحيفة وانهمك في قراءة عمود من أعمدتها ، وفجأة قطع هذرنا ، وعرض قضية المناصفة بين الذكور والإناث في الإرث التي أثارت استغرابه ، و حسب ما جاء في الجريدة المنشورة  بين  يديه فقد حملت لواء الدفاع  عن تلك المناصفة بعض الجمعيات النسوية و عضدتها أخرى وتعززت بندوة علمية انعقدت في كلية من الكليات . 
       كان جمعنا على قلة أفراده ممثلا لمختلف الاتجاهات التي يمكن استشرافها و رصدها في عامة المجتمع ، وتراوحت المواقف بين الصامت والمؤيد والمنكر والمتردد ، وأهم ما طبع تلك المواقف هو الذاتية والانفعال . أثارت تساؤلاتهم وحيرتهم فضولي ، فارتأيت الخروج عن الصمت والإعراض إلى الكلام في الفقه لا الإفتاء  ، والمشاركة في الصخب والنقاش الذي عرفت تلك الجمعيات كيف تهيئ مناخه .
وحسب ما انتهى إليه علمي فإن هذا النوع من المساءلة لم يسبق أن نوقشت أصوله ومنطلقاته الدينية أو وقع عليها الاعتراض و الأخذ والرد داخل الثقافة الإسلامية ، وأن المستشرقين هم الذين ألغموا هذه القضية بمجموعة من الأسئلة وذلك ابتداء من القرن التاسع عشر الميلادي عندما وجدوه مخالفا لقسمة التركات في قانونهم المدني ، و قد تصدى زعماء الإصلاح كالشيخين جمال الدين الأفغاني و محمد عبده للرد على دعواهم إلى حد أن تلك المدافعة والردود استغرقت جل حيواتهم و شغلتهم عن تناول نوازل العصر وقضاياه الحارقة.
 إن ظاهرة الإرث والتوارث لم تبرز لحيز الوجود إلا بعد أن انتقلت البشرية من مرحلة المشاعية إلى مرحلة الملك والتملك ومن ثم جاز لنا أن نقول اليوم  : إن لكل أمة تقاليدها في كيفية قسمة التركات ، بعضها ليبرالي كما في انجلترا أنجلوساكسوني ، وبعضها عائلي كما في المدونات الإرثية المتأثرة بالقانون الروماني ، و ثالثها قرآني كما هو الشأن عندنا  في الإسلام (1) ، و من ثم اعتبرنا مساءلة قسمة التركات في الإسلام من الطابوهات ،  نظرا للنص عليها في كتاب الله ، في سورة النساء ، وهي سورة نزلت في حدود السنة السابعة للهجرة ، أي بعد استقرار المسلمين في المدينة ، وانتظام أحوالهم  وأمنهم من أعدائهم ، و قد طالت مدة نزولها ، وتضمنت قواعد أحكام المعاملة مع النساء في حالتي الاستقامة والانحراف من كلا الزوجين ، و معاشرتهن و المصالحة معهن ، وبيان ما يحل للزوج منهن ، والمحرمات بالقرابة والمصاهرة ، وتقسيم الإرث  ، وحقوق اليتامى وحفظ أموالهم والوصاية عليهم .
 السياق التاريخي :   لفهم واقع الإرث في الجزيرة العربية قبل الإسلام و ما سيعتريه بعد الإسلام ، نرى أنه لا بد من استحضار السياق التاريخي الذي تنزلت فيه الآية :
     أ – قبل نزول آية الإرث : كان العرب في الجاهلية يوصون بأموالهم لعظماء القبائل أملا في حسن الأحدوثة والثناء على الموصي ، فمن ذكر بالجميل وتحدث عنه بالأحدوثة الجميلة حيي ذكره واسمه وإن ذهب أثره وجسمه .وإذا لم يوصوا بمثل هذه الوصية ، فإن المال يصرف لأقرب العصبة  : الأب ثم الأخ  ثم العم وهكذا ، وكانوا يورثون بالتبني ، و هو أن يتخذ الرجل ابن غيره ابنا له ، فتنعقد بين المتبنيى (اسم الفاعل )  والمتبنى ( اسم المفعول ) جميع أحكام الأبوة و في جميع هذه الحالات  ، لا تعطى بنات الهالك أي شيء ، أما الزوجات فكن مورثات لا وارثات ، ومن حجج منع الإناث عندهم من الإرث أنهم كانوا يقولون : إنما يرث أموالنا من طاعن بالرمح و ضرب بالسيف (2) . وقول الشاعر :  ( بنونا بنوا بنائنا وبناتنا   *****  بنوهن أبناء الرجال الأباعد )  .                                  ب – سبب نزول آية الإرث أو إعادة الاعتبار للإناث : " روى الواحدي في أسباب النزول  ، والطبري عن عكرمة ، أن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك امرأة ، يقال لها أم كحة ، أي الخالصة ، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم  ، فقالت : إن زوجي قتل معك يوم أحد ،  وهاتان بنتاه ، وقد استوفى عمهما مالهما ، فما ترى يا رسول الله فوالله ما تنكحان أبدا إلا ولهما مال ? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : يقضي الله في ذلك ،  فنزلت سورة النساء وفيها (..يوصيكم الله في أولادكم ..) . قال جابر بن عبد الله : فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادع لي المرأة وصاحبها ، فقال لعمهما : اعطهما الثلثين واعط أمهما الثمن ، وما بقي فلك (3).
 فمن خلال هذه النظرة التاريخية المتعلقة بقضايا إرث المرأة بين الجاهلية والإسلام ، نجد أن الإسلام ، قد كرم المرأة وبوأها المركز الذي تستأهله ، ففي الحالة التي عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نجد الوحي قد نقل المرأة من الهامش ، من درجة الصفر إلى المرتبة الأولى في الإرث ، وأحال من كان في تلك المرتبة إلى المرتبة الثانية ،(وما بقي فهو لك) (3).
وقد أحصى بعض الباحثين حالات إرث المرأة ، من داخل – علم الفرائض –  واعتمدها في إبطال دعوى القائلين بأن الإسلام بخس حق المرأة في الإرث ، وأجمل تلك الحالات في أربعة أقسام :
  1 : حالات تساوي الرجل والمرأة ( سبع حالات ) .
 2 : حالات ترث المرأة نصف ما يرث الرجل ( أربع حالات ) .
  3 : حالات ترث فيها المرأة أكثر من الرجل ( ست حالات ) .
  4 : حالات ترث فيها المرأة ولا يرث فيها نظيرها من الرجال ( ثلاث حالات ) .
 ومن ثم يكون قوله تعالى:(...وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون...)سورة النساء / 7.أول إعطاء لحق النساء في الإرث جاء مجملا ، وتلاه تفصيله في آية الإرث . وهذا وجه من أوجه التقدمية في الإسلام ،  إذ هو ثورة على أعراف الجاهلية وتقاليدها في الإرث القائمة على التمييز بين الذكور والإناث .
ولنرجع إلى آية المواريث لنرى بصفة مجملة ، كيف تناولها شريحة من المفسرين ، وذلك انطلاقا من ثلاث زوايا : 1 : الزاوية الأشعرية  ببعد  من أبعادها العقدية  و الأخلاقية  كما  قدمهما أعلامها  في العصر الوسيط ،  و يدخل هذا في نطاق الحفر في الخلفية العقدية لمنظومة الإرث .
 2 : الزاوية الفقهية .
3 : الزاوية اللغوية .
 أ : الناحية العقدية انطلاقا من مقولة التحسين والتقبيح التي تناقلها الأصوليون خلفا عن سلف وهي من أمهات المسائل الإسلامية وعنها تشعبت فروع كثيرة . ومن جملة من اختلف فيها المعتزلة والأشاعرة ،  فأبو الحسن الأشعري (ت 324 هـ) الذي أخذ المغاربة باتجاهه العقدي ، نراه  قد مثل بسيرته منحى القصد والاعتدال ،  وذلك  بتحوله  من الاعتزال إلى  مذهب معبر عن الحل الوسط بين العقل عند المعتزلة  و وقوف الحنابلة عند  ظاهر النقل و انتهى إلى أن الحسن ما حسنه الشرع و أن القبح  ما  قبحه الشرع  ،  فأبو الحسن أميل إلى جانب النقل والسمع منه إلى العقل ، فالعقل كما عرفه المحاسبي  :  "غريزة طبيعية يتوصل بها إلى المعرفة " ،  فالله سبحانه خلق الإنسان ، ثم ركب فيه من العقل وعلمه البيان ، ثم كلفه بالتكاليف التي وجهها إليه ، وجعل عقله سببا إلى فهم ذلك وعونا عليه ، فالعقل بمجرده لا يستقل بالحقائق ، لأنه إنما جعل لإقامة رسم  العبودية لا  لإدراك حقيقة الربوبية  ،  فوظيفة العقل في الوجود  الإرشاد  لا  الحكم  على الرب  و العباد ، فبالعقل يعرف الحسن عرفا وشرعا من القبيح . " لا أنه موجب للتحسين والتقبيح كما يقول المعتزلة " (4).
  يقول أحمد أمين : " ...وكان أبو الحسن الأشعري معتزليا أولا  ، ثم خرج عليهم  و حاربهم بمثل سلاحهم ، فأخذ من مذهبهم بعض الأشياء ، ومن مذهب خصومهم بعض الأشياء ، فكون مذهبا مختارا حاول فيه أن يوفق بين العقل والنقل " (5).  
 قال نجم الدين الطوفي  نقلا عن كتاب  الاعتصام لأحمد بن علي بن برهان  ( ت518 هـ)  الأشعري :  "  مذهب أهل الحق من جميع أصحابنا الأشاعرة أن الحسن والقبيح يعرفان بالشرع ، فلا حسن إلا ما حسنه الشرع ولا قبيح إلا ما قبحه الشرع ، وخالفنا في ذلك جميع المعتزلة والخوارج والروافض والكرامية والبراهمة والتناسخية والثنوية"(6).
 وبهذا التصور للحسن والقبح عند الأشاعرة ارتبطت به الأحكام الشرعية ، فما أمر به الشرع فهو حسن ، ويندرج فيه الواجب والمندوب ، وما نهى عنه الشرع و توعد مرتكبه فهو قبيح ، ويشتمل على الحرام والمكروه  ، وما خير فيه الشرع بين الفعل والترك فهو مباح  ، فحسن الأفعال  و قبحها بمقتضى الأمر والنهي لا بمقتضى العقل ، وهذه الثنائية ( الحسن / القبح ) هي نفسها الخلفية الأخلاقية للخير والشر ، فما طلبه الشرع فهو مطلق الخير وما نهى عنه فهو عين الفساد والشر .
ب : ومن الفروع الفقهية لمقولة الحسن بدلالتها العقدية الأشعرية والأخلاقية (أي أن الحسن ما حسنه الشرع ) ما نص عليه الشرع في آية الإرث ، فقسمته فريضة لمصلحة العباد ، وجميع التكاليف الشرعية محققة لمصلحة العباد . يقول الطوفي في كتابه : التعيين في شرح الأربعين  " من المحال أن يراعي الله   "عز وجل " مصلحة خلقه في مبدئهم ومعادهم ومعاشهم  ، ثم يهمل مصلحتهم في الأحكام الشرعية  ، إذ هي أهم ، فكانت بالمراعاة أولى ، لأنها أيضا من مصلحة معاشهم ، إذ بها صيانة أموالهم ودمائهم وأعراضهم ،  فلا معاش لهم بدونها ،  فوجب القول بأنه رعاها لهم  ، وإذا ثبت رعايته  لهم ، لم يجز إهمالهم لها بوجه من الوجوه " (7).
ج : الناحية اللغوية الأصولية : انطلاقا من مفهوم النص عند الأصوليين ، فالنص عندهم كما قال الباجي في كتابه : الحدود ، "النص : ما رفع في بيانه إلى أبعد غاياته ، ومعنى ذلك أن يكون قد ورد اللفظ على غاية ما وضعت عليه الألفاظ من الوضوح والبيان ،  وذلك أن لا يحتمل اللفظ إلا معنى واحدا  ، لأنه إذا احتمل معنيين فأكثر لم تحصل له غاية البيان "(8) .  و من أمثلته قوله تعالى : "... تلك عشرة كاملة..." سورة البقرة / 196. فالعدد عشرة لا يمكننا أن نختلف في دلالته  فهو بين واضح  ،  وهذا ينطبق على دلالة فروض الإراثة الستة الواردة في سورة النساء بحالاتها ،و هي النصف والربع والثلث والثلثان والسدس والثمن ،كما ينطبق على كلمة مفروض في الآية "نصيبا مفروضا "
  يقول الطاهر ابن عاشور في تفسيرها : "على كون المذكور من الأنصبة موزعا  للرجال والنساء " ومعنى كونه  مفروضا  أنه  معين  المقدار لكل صنف من الرجال والنساء  " . كما قال تعالى : "...فريضة من الله..." وهذا أوضح دليل على أن المقصود بهذه الآية شريعة المواريث" (9) .  
 وإذا اختلف الأشاعرة والمعتزلة في مقولة التحسين و التقبيح العقدية ،  فإن قاعدة النص اللغوية وما نتج عنها من حكم شرعي أثناء إعمالها في الآية قد وحدتهم فقهيا ، إذ الاعتزال مذهب كلامي أما من الناحية الفقهية فقد توزع رموزه و أتباعه بين المذهب الشافعي والحنفي .
    وهكذا نكون قد عرضنا  للمقام الذي ساقنا إلى هذا الموضوع  فقارنا  بين الإرث في الجاهلية ، و نظامه في الإسلام ، و تطرقنا إلى خلفية  قسمة التركات انطلاقا  من  قاعدتين إحداهما عقدية – أخلاقية  ،  وهي  مقولة التحسين والتقبيح  عند الأشاعرة  ، وهي  مقولة  عقلية  مجردة  ، والثانية لغوية وتتعلق بمفهوم النص عند الأصوليين حيث يدل اللفظ بمقتضاه على معنى واحد لا يتعداه بحيث لا ينفسح فيه المجال للتأويل الذي لا يصار إليه إلا في حالات احتمال اللفظ لعدة دلالات
 
الإحــــــــــــــــالات :   
1 : Ency.universalis : Successions .   
 2 : الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور ، تفسيرالتحرير والتنوير : سورة النساء . 
 3 : وقد رويت في سبب نزول الآية أحاديث كثيرة منها ما رواه الترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجه عن جابر قال : جاءت امرأة سعد بن الربيع ، فقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن سعدا هلك وترك ابنتيه وأخاه ، فعمد أخوه فقبض ما ترك سعد ، وإنما تنكح النساء على أموالهن ، فلم يجبها في مجلسها ذاك ، ثم جاءته فقال : ادفع إلى البنتين الثلثين ، وإلى امرأته الثمن ، ولك ما بقي . ونزلت آية الميراث ، ( انظر التحرير والتنوير لابن عاشور ) .
  4 : نجم الدين الطوفي :درء القول القبيح بالتحسين والتقبيح ، تحقيق : أيمن محمد شحادة ، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ، ط 1 سنة 2005 م ، ص : 16 .  
5 : أحمد أمين : ظهر الإسلام ، مطبعة النهضة المصرية ، 1957 م ، ج2 / 52 . والذين خالفوا الأشاعرة ممن ذكر في النص قالوا : بالعقل يعرف حسن الأشياء وقبحها ، ومذهبهم أن الحسن وصف ذاتي للحسن ، والقبح وصف للقبيح كذلك ، والشرع إن ورد بتحسين أو تقبيح فهو مخبر عن حكم العقل بذلك ، وأمرنا بالاحتراز عما قبحه .       6 : نجم الدين الطوفي : نفسه ، ص 59 . 7 : نفسه ، ص 33 ، وهو عن التعيين في شرح الأربعين ، ص 246 . 8 : أبو الوليد الباجي : كتاب الحدود في الأصول ، تحقيق : نزيه حماد ، مؤسسة الرعي ، لبنان ، سنة 1973 م ، ص : 42 – 43 .
 9 : الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور : نفسه ، سورة النساء .
محمد الطوگي / كلية آداب مراكش
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
محمد الطوگي / كلية آداب مراكش

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل