المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

اعلاميون واكاديميون يبحرون في صحافة الجابري بكلية آداب مراكش

الاثنين 18 مارس 2013

شكلت ندوة «الصحافة في المسار الفكري لمحمد عابد الجابري » التي نظمتها مجموعة البحث حول الإعلام و السينما التابعة لكلية الآداب بمراكش مساء يوم الخميس 14 مارس 2013 ، لحظة نقاش عميقة حول واجهات اشتغال المفكر المغربي الذي لم يقتصر عمله على التنظير و محاورة المكتبات و استنطاق المخطوطات، و إنما فجر مشروعه الفكري و النقدي في واجهات ثلاثية الأبعاد تربوية و سياسية و ثقافية .
الندوة التي سيرها الباحث عبد الصمد الكباص، وشارك فيها كل من الباحث عبد العزيز بومسهولي و الباحث مولاي حفيظ كنون و الباحث سعيد بوبيل، حظيت بمتابعة جمهور غفير و متنوع من أكاديميين وصحافيين و طلبة، وتميزت بالكلمة الافتتاحية التي ألقتها الأستاذة الأكاديمية والفاعلة الجمعوية وداد التباع عميدة كلية الآداب بمراكش، والتي ألحت على أهمية التناول العلمي للخطاب الإعلامي و إدخال دراسته من ضمن اهتمامات البحث الأكاديمي، داعية إلى تمتين العلاقة من أجل تحقيق هذه الغاية مع المحيط الصحافي لخلق فرص العمل المتكامل ما بين الجامعة و الإعلام.
كما ألقى منسق مجموعة البحث في الإعلام والسينما الدكتور نور الدين إيمان، كلمة تقديمية حول المشروع العلمي للمجموعة، و رهانات البحث الأكاديمي في الخطاب الإعلامي والسينمائي وأهمية الانفتاح على الجسم الصحفي.
«الجابري و فكرة الإصلاح» هو عنوان مداخلة الباحث عبد العزيز بومسهولى، واستهلها بعلاقة الجابري بالصحافة وكيف ارتقى بها لمستوى جعلها بابا للإطلالة على الفكر، مبينا أن الجابري بفضل تعامله مع الصحافة سمح للمفاهيم الأساسية لمشروعه بأن تجد انتشارا أكبر ليس في المغرب و إنما في العالم العربي برمته ، ناهيك عنن اكتسابه من خلال الكتابة الصحفية سلاسة نادرة في الأسلوب و بساطة في عرض مفاهيم معقدة و تصورات عميقة ، و هي ميزة لم تُأت إلا لقلة من المفكرين .
و انتقل للحديث عن انبعاث حياة فلسفية جديدة، الذي جاء عقب اكتمال المشروع النقدي الضخم للجابري الذي تمثل في أعماله الكبرى التي اهتمت خاصة بنقد العقل العربي، كما جاء عقب اكتمال المشروع الفكري للعروي كذلك.. فالتفكير فيما بعد الجابري و العروي يقول عبد العزيز بومسهولي هو تفكير في استعادة الحياة، وإرجاع الفكر حيا ملتحما بالحاضر، وأضاف أن مشروعا هذين الفيلسوفين المغربيين لم يكن يهدف إلا على تحرير العقل العربي مما هو ميت متخشب في كيانه وإرثه الثقافي، وهو ما يعني أيضا تحريرا للأرض التي يمكن أن ينبعث داخلها فكر فلسفي جديد متحرر من سلطة الأصل، ومنفلت عن الثوابت التي تشكل بنية العقل العربي، فكر يستعيد أسئلة الحاضر بما هي أسئلة الحياة، إنه فكر الحاضر بما هو أسلوب لممارسة فن الحياة.
وبعدما تحدث الباحث بإسهاب عن النقد في المشروع الفكري للجابري ، خَلُصَ إلى أن الجابري دشن بمشروعه النقدي الكبير عملا جبارا لا يقصد من خلاله الارتماء في التراث، وإنما تَمَلُّك هذا التراث من أجل فهمه وتحليله ونقده، ومن ثمة تجاوزه، وهو ما يعني استعادة مشروع الحاضر، فالجابري قد مهد الطريق لما بعد الجابري، أي للشروع في طريق بناء حياة فلسفية جديدة يمارس من خلالها الكائن الإنساني في العالم العربي فن وجوده، أي في عالم يحايثه الحاضر، عالم يشكل الحاضر فيه نمطا من الحياة من غير قيد أو شرط، سوى شرط الحرية.
إذن فمشروع الجابري، يختم الباحث عبد العزيز بومسهولي، هو نفسه مشروع ما بعد الجابري، الذي يضع الفكر أمام رهان استعادة الحاضر. فالحاضر هو الوجود في العالم، مادام يختبر تجربة الحياة.
اعلاميون واكاديميون يبحرون في صحافة الجابري  بكلية آداب مراكش
المبارك البومسهولي / الاتحاد الاشتراكي
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]

الكلمات المفتاحية : جامعة القاضي عياض, مراكش
المبارك البومسهولي / الاتحاد الاشتراكي

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل