اعتقال مسؤول أمني هارب من العدالة بعد مقتل مهاجر في مراكش

الاحد 5 يناير 2014

الضحية ايت سي رحال المهاجر الذي قضى في مقر الأمن بمراكش
الضحية ايت سي رحال المهاجر الذي قضى في مقر الأمن بمراكش
أفاد مصدر جد مطلع ان  العميد محمد خربوش المحكوم عليه ب 10 سنوات سجنا نافذا في قضية مقتل المهاجر المغربي بالديار الفرنسية ايت سي رحال قد تم اعتقاله صباح الأحد 5 يناير في سد قضائي بمدينة خريبگة 
 
وكانت زوجة الضحية الذي  توفي  سنة 2002 في إحدى مخافر الشرطة بمدينة مراكش قد اتهمت  العميد المذكور بقتل زوجها تحت التعذيب وتمكنت بعد نضال طويل في المحاكم المغربية من فرض محاكمة الأخير بتهمة القتل

  وفي الوقت الذي أدانت فيه المحكمة العميد محمد خربوش بعشر سنوات سجنا بتهمة القتل، اختفى هذا الأخير ولم يعرف له سبيل، لتبدأ السيدة معركة أخرى مطالبة المسؤولين بإلقاء القبض عليه لكي يقضي عقوبته المذكورة

وأرجع تقرير لمؤسسة دولية محاكمة المسؤول الأمني الى ارتفاع مستوى التغطية الإعلامية لحقوق الإنسان حول الموضوع موضحة انه  "في عام 2002، التقطت الصحافة قصة محمد آيت سي رحال الذي ضُرب حتى الموت في أحد مراكز الشرطة في مراكش بعد أن ألقي القبض عليه إثر مشادة مع أحد السكان المحليين وهو في زيارة إلى المغرب قادماً من مكان إقامته في فرنسا. ولقد غطت الصحف بلا هوادة المعركة القانونية التي خاضتها أسرته على مدار ثلاث سنوات من أجل تقديم ضابط الشرطة المسؤول إلى العدالة. وفي إطار محاكمة محمد خربوش، فقد تأجل النطق بالحكم 15 مرة، ولكنه أُدين في نهاية المطاف في عام 2007 بفضل كثافة التغطية الإعلامية."
------------_


وهذه رسالة كانت هيئة هيومان رايش ووش قد وجهتها في الموضوع  الى السيد عبد الإله مستاري وكيل عام للملك لدى محكمة الاستئناف في مراكش
مراكش – المغرب
 
السيد الوكيل العام،
 
يصادف يوم الجمعة المقبل، 2 مارس/آذار 2012، الذكرى السنوية الأولى للإدانة النهائية لـ محمد خربوش، وهو ضابط شرطة في مراكش، للعنف الذي أفضى إلى وفاة محمد أيت سي رحال في أحد مراكز الشرطة في مراكش يوم 25 يوليو/تموز 2002.
 
على الرغم من اتهامه بوفاة السيد أيت سي رحال في عام 2002، واصل الضابط خربوش العمل في صفوف قوة الشرطة في مراكش لما يقرب تسع سنوات، وهي الفترة التي تمت فيها إدانته والحكم عليه بعشر سنوات سجنا نافذا، وأدين بعد ذلك مرتين في الاستئناف. ومع  ذلك، اختفى السيد خربوش، لما أصدرت المحاكم نهائيا إدانته وحكما بعشر سنوات في السجن، وصرحت السلطات علنا أ​نها لم تتمكن من العثور عليه.
 
إننا قلقون من المس بمبدأ المساءلة بسبب استمرار عدم تنفيذ الحكم الصادر ضد السيد خربوش، لهذا نكاتب سعادتكم لنسأل عن التدابير المتخذة لتحديد مكانه. فقد ذكرتم في رسالة إلى أقارب المتوفى، مؤرخة في 17 يونيو/حزيران 2011، أن مكتبكم أمر الشرطة القضائية في مراكش بتكثيف التدابير اللازمة لتحديد مكان السيد خربوشبعد فشلهم في العثور عليه في العنوان المُسجل. وأشرتم أنه تم إصدار مذكرة بحث وطنية رقم 10982 في حقه يوم 19 مايو/أيار 2011. كما ذكرتم أن المديرية العامة للأمن الوطني أصدرت أمرا بوقفه عن العمل في 19 مايو/أيار 2011.
 
ونُقر أيضا، بكل تقدير، باستلامنا من وزارة العدل والحريات، في 28 فبراير/شباط 2012،  تصريحا يؤكد أن مكتبكم قد أصدر مذكرة توقيف وطنية في حق السيد خربوش بعد أن لم تعثر عليه الشرطة.
 
تعود القضية إلى مساء يوم 25 يوليو/تموز 2002، عندما أحضرت الشرطة إلى الدائرة الأولى للأمن السيد آيت سي رحال، وهو مغربي، 52 عاما، كان يقيم في فرنسا وكان حينها يزور مراكش رفقة زوجته وأصغر أبنائه الثلاثة. وقد ألقت الشرطة القبض على السيد أيت سي رحال حوالي الساعة 7:30 مساء في مقهى حيث كان قد دخل في شجار مع زبون آخر. وجاءت زوجة السيد أيت سي رحال، زبيدة أيت سي رحال، وشقيقه عبد اللطيف أيت سي رحال، إلى مركز الشرطة لما علموا أن الشرطة تحتجزه هناك. وحوالى الساعة 8:30  مساء، نقلت سيارة إسعاف السيد أيت سي رحال، الذي كان على ما يبدو في حالة فقدان للوعي أو واع جزئيا، إلى مستشفى إبن زهير، حيث توفي بعد ساعتين تقريباً. في اليوم التالي، قدم الشقيق والزوجة شكاية لدى مكتب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في مراكش، مطالبين بفتح تحقيق جنائي. وذكرت الشكوى أن كلاهما شهد تعرض السيد أيت سي رحال للضرب في مركز الشرطة. ويُشير حكم المحكمة الابتدائية إلى تصريحاتهم، إلى جانب تصريحات أدلى بها آخرون، في قرار إدانة المتهم.
 
وأدانت المحاكم المغربية السيد خربوش خلال كل محاكماته الثلاث: محاكمة الدرجة الأولى أمام غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف في مراكش (القضية رقم 55/2004، الحكم صادر بتاريخ 1 مارس/آذار، 2005)، والاستئناف الأول (القضية رقم 139/ 2005، الحكم صادر بتاريخ 11 مايو/أيار، 2006)، واستئناف آخر بعد نقض الأول من قبل محكمة النقض (القضية رقم 415/ 2007، الحكم صادر بتاريخ 28 نوفمبر/تشرين الثاني، 2008).
 
وفي محاكمة الدرجة الأولى، التي بدأت في 9 مارس/آذار 2004، أدانت المحكمة الضابط بموجب الفصلين 231 (2) و 403 من القانون الجنائي على خلفية العنف المفضي إلى وفاة شخص، دون نية إحداثه، وهي جريمة يعاقب عيها بـ 10 سنوات سجنا كحد أدنى. كما حكمت المحكمة على المدعى عليه بدفع تعويضات قيمتها 1200.000 درهم (13،200 دولار أمريكي) لذوي الحقوق.
 
وأدانت محكمة الاستئناف، التي أعادت النظر في القضية، السيد خربوش بجريمة أهون بموجب الفصل 400 من القانون الجنائي المتعلق باستخدام العنف، مقلصة العقوبة إلى سنتين، وإلغاء تعويض عائلة الضحية. ومع ذلك، وجدته محكمة الاستئناف الثانية متهما مرة أخرى تحت الفصل 403 وأكدت حكم الـ 10 سنوات والتعويض. استأنف الضابط خربوش لنقض حكم محكمة الاستئناف الثاني، ولكن محكمة النقض أيدت في 2 مارس/آذار 2011، حكم محكمة الاستئناف الثاني كما هو (القرار 98).
 
سيصادف يوم 25 يوليو الذكرى العاشرة للوفاة المفاجئة للسيد أيت سي رحال. وخلال معظم السنوات العشر الماضية، واصل الرجل المحاكم بتهمة الضرب المفضي للموت عمله كشرطي وتوصل براتبه. ثم هرب، بعد استنفاد استئنافه قبل عام واحد، بدلا من تسليم نفسه لقضاء عقوبته، ولم يتم العثور عليه منذ ذلك الحين.
 
ستكون هيومن رايتس ووتش ممتنة لمعرفة التدابير التي اتخذتها والتي تتخذها السلطات المغربية لتحديد مكان المتهم المُدان، وتود الاطلاع على أية نسخة من مذكرة أو مذكرات القبض عليه؛ ونسخ من أي إخطار مقدم إلى مراكز مراقبة جوازات السفر في نقط عبور التراب الوطني؛ ونسخة من مذكرة توقيف دولية، إذا كان المغرب قد أصدرها.

المراكشية


معرض صور