اعتقال الابن بمراكش اثر على نفسية الشرطي قاتل زملائه ببلقصيري

الاربعاء 13 مارس 2013

 
 
قالت مصادر متطابقة من داخل مفوضية الشرطة ببلقصيري، إن سبب الجريمة الشنعاء، التي راح ضحيتها ثلاثة من رجال الأمن بالمدينة، على يد زميلهم، حسن البلوطي، يعود إلى رفض رئيس مفوضية الشرطة، ومعه رئيس الهيأة الحضرية، وضع اسم الجاني في لائحة رجال الأمن المتناوبين على الاشتغال في حاجز أمني.
وتفيد المصادر نفسها كما اورتها جريدة الصباح أن مقدم الشرطة الذي قدم إلى بلقصيري من تطوان قبل سنة ونصف سنة، في انتقال تأديبي، كان في خلاف مستمر مع كبار مسؤوليه بالمدينة، خصوصا رئيس مفوضية الأمن ببلقصيري الذي نقل على الفور إلى مديرية الأمن بالقنيطرة في انتظار ترتيب طبيعة الجزاء ضده، خصوصا أن التحقيقات الأولية مع الجاني تفيد أنه يحمل المسؤولية بالدرجة الأولى إليه، إذ كان يطلب منه توفير قدر من المال، كما كان في بعض الأحيان يشعره بـ «الحكرة» والتهميش، وكان اسمه يغيب باستمرار من لائحة حراس «الباراج» الذي يحوله بعض رجال الأمن إلى مصدر رزق، بتعبير مصدر من بلقصيري. 
مقابل ذلك، عزت مصادر مقربة من ولاية الأمن بسيدي قاسم سبب الحادث إلى ضغوط نفسية واجتماعية وعائلية يتعرض له حسن البلوطي، المثقل بالديون، إذ أنه لا يستخلص من أجره الشهري سوى 2000 درهم، كما أن اعتقال نجله الأكبر في مراكش ودخول نجله الثاني في صراعات مع والدته باستمرار أثر على نفسيته، ما استدعى استقدام طبيبة نفسانية تعمل في المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة لقياس قدراته العقلية والنفسية، فتبين من خلال الاستماع إليه، وفق ما علمت «الصباح»، أنه في كامل قواه العقلية، ولا يعاني أي اضطرابات نفسية، وقتل زملاءه في المهنة ببرودة دم، مصوبا رصاصات مسدسه بعناية فائقة إلى رؤوس الضحايا الذين لم يكن لهم معه أي عداء. 
وكان البلوطي يريد قتل رئيس المفوضية ببلقصيري، الذي كان هدفه الأول، بيد أنه لم يجده في مكتبه بسبب عطلة يوم الأحد، ليكون رشيد باقدير، مفتش شرطة ممتاز، أول ضحاياه، وهو الذي كان مكلفا بالديمومة في الطابق الأول بمقر المفوضية، متبوعا برشيد الحيمر، مقدم رئيس الذي قتله على الدرج، فيما كان سعيد الفلاحي، مقدم رئيس، الضحية الثالث، وهو الذي كان قرب مكتب رئيس المفوضية.
ونفت مصادر من مكان الحادث أن تكون أي جهة اعتقلت الجاني، بل عمد إلى تسليم نفسه، ووضع سلاحه الوظيفي الذي تسلمه منه رجل أمن يعمل في الاستخبارات المدنية، بعدما تمت الاستعانة بأبنائه، إذ تأثر عاطفيا بنجلته التي تدرس في الباكلوريا التي كانت تبكي وتصيح رفقة شقيقها.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الجاني وضع مسدسه وهو يصيح «الله يعطينا الإعدام معكم». ونفت المصادر نفسها أن يكون الأخير احتجز أي رجل أمن داخل المفوضية، أو أطلق الرصاص عشوائيا على آخرين، باستثناء الذين قضوا في المفوضية، بعدما اخترقت رؤوسهم تسع رصاصات.
اعتقال الابن بمراكش اثر على نفسية الشرطي قاتل زملائه ببلقصيري
المراكشية


معرض صور