مدونة مؤقتا لنكون معكم داخل البيوت … لنكن متفائلين
المراكشية : بوابة مراكش

ابن لادن الذي قتلوه عدة مرات


ديانا مقلد | حرر بتاريخ 05/11/2012




ابن لادن الذي قتلوه عدة مرات
 
تترقب الصالات الأميركية الشهر المقبل إطلاق فيلمين على الأقل عن عملية تصفية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وعرض الفيلمين يتزامن مع أسبوع الانتخابات الرئاسية الأميركية.
لا شك أن موعد العرض محبك قدر إنتاج الفيلمين اللذين أشرف على إنتاجهما نخب سينمائية توافرت لهم بالإضافة إلى الحرفة التقنية تسريبات سرية تتعلق بعملية مراقبة وقتل بن لادن، وهي تعلن لأول مرة في الفيلمين.
 
إنها أفلام تعيد لأذهان الناخبين الأميركيين المتوجهين للاقتراع إنجاز الرئيس باراك أوباما الأهم، وهو القضاء على بن لادن. وللحقيقة، فقد ابتذل مقتل زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن مرارا وتكرارا من خلال الإفراط في التمجيد لقتله الجسدي بعد أن كان الرجل قد انتهى عملانيا. فماذا سيضيف اليوم فيلم سينمائي أو أكثر على الدعاية الأميركية في القضاء على قاتل من زمن انقضى؟!
 
بن لادن في السينما الأميركية ما زال صريعا، لكن يبدو أن اللحظة ليست سينمائية ألبتة، ولن تعيد المؤثرات البصرية والسمعية جثته من قلب البحر.
 
لقد مات أسامة بن لادن عدة مرات..
 
مات حين تيقن كثيرون من الغربة التي يعيشها الرجل وسط الجبال على حدود أفغانستان وباكستان وعزلته عما يحصل في العالم..
 
مات حين أحرق التونسي محمد البوعزيزي نفسه مقدما مثالا مغايرا لانتحاريي بن لادن وموتهم العبثي..
 
ومات جسديا حين قتلته فرقة كوماندوز أميركية قبل أن تلقي بجثته في البحر، ولعل هذه الخاتمة، أي رمي جثته في البحر، هي اللحظة السينمائية الوحيدة التي رافقت عملية قتله.
 
لكن هناك من يريد أن يبقي بن لادن ولو جثة للتلويح بها. فالعناد في محاصرة سلمية ومدنية الثورات العربية، وخصوصا في سوريا، هو سعي حثيث للقول إن «القاعدة» ليست خيالا. أليس هذا ما يتبدى في سعي النظام السوري لمحاصرة الطابع السلمي للثورة في حين لم تنجح الثورات الأخرى في القضاء تماما على احتمالات عودة العنف الأصولي؟! إنها محاولات لإبقاء شبح بن لادن و«القاعدة» وسيلة ترهيب لنا وللغرب بالواسطة.
 
الأرجح أن حياة بن لادن والدماء التي أراقها بطرق جنونية قرابة العقدين، وعيشه الغامض وسط الجبال وخطاباته التي كان يتابعها الملايين عبر الشاشات وهو جالس القرفصاء في كهوف أفغانستان يملي فيها على المسلمين ما يتوجب عليهم فعله بالكفرة، لعل تلك التفاصيل في حينها كانت أكثر سينمائية من الفيلمين المزمع إطلاقهما في الصالات الأميركية.
 
في السينما الأميركية تلوح جثة بن لادن بصفتها إنجازا في حين تولى نجاح الربيع العربي في تحطيم أيقونة الإرهاب العالمي ودرتها أي بن لادن. ويبدو أن الاستنكاف الدولي عن دعم الثورة في سوريا ينطوي على رغبة في تأبيدنا في صورة رجل الكهف، ذاك الذي قتله محمد البوعزيزي..




في نفس الركن
< >

الثلاثاء 15 غشت 2017 - 22:13 دهس المارة : آخر هلوسات الإرهاب

أخبار | مراكش | ثقافة وفن | تعليم | آراء | فيديو | رياضة | Almarrakchia





الأكثر قراءة

8CD913E4-4BFE-4976-92FC-EA44C3DB4263
8AEED751-C7FD-4F63-AD20-3129E4E08440
A9C2ADA5-0811-4D26-A569-FA64141F1A54
DE154AFC-C74B-462C-B721-115006ECAF3D
FA6F3194-2A29-4353-8F6E-0985EEAD7431
81DCF7E5-174A-4E08-80E7-692A8557DAC7
9FAE6B31-4524-41A2-8300-5B6281F674E1
161F1C35-837C-4728-813D-E27E3D726E3B

Facebook
Twitter
Flickr
YouTube
Rss
بحوث I تعليم I جامعة