المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

إلى من يريدون إحياء جامعة ابن يوسف بمراكش

الاثنين 18 مارس 2013

تطالبون بمؤسسة جديدة لجامعة ابن يوسف، ولا أدري هل استحضرتم ما تتطلبه من أموال، وما يتطلبه تأطيرها وتجهيزها، في حين المقررات التي تقترحون كلها ضاربة في القدم والتقليد، وحتى اللغات الحية والمعلوميات المقترحة موظفة لنفس الغرض، والمواد هي نفسها المتداولة على علاتها في كليات اخرى ... ولا أدري المسالك والوظائف التي ستستقبل فلول الخريجين من هذه الجامعات


 إلى من يريدون  إحياء جامعة ابن يوسف بمراكش
​بدءا أشكركم على اهتمامكم بشأن الجامعة اليوسفية التي سادت في فترة من الزمان ثم أندرست، كما أنوه بنضالكم من أجل إحيائها. فهي بحق ذاكرة مراكشية، ومفتاحها الطوبوغرافي تاريخيا وحضاريا وسياسيا. وهي اليوم بمثابة آثار وشم في جبين مراكش، يحن إليها ويأسف على ما آلت إليه من بقي من جيل الثلاثينيات لغاية الستينات، أما الجيل الجديد من المراكشيين فإنه يجوس حولها ولا تربطه بها رابطة، فهي مسجد كبقية مساجد الله موظفة للعبادة، ويطوف حول محيطها السائح مذكرة إياه بعوالم ألف ليلة وليلة. 
تابعت مجلتكم " جامعة ابن يوسف" بانتظام من أول عدد إلى 12، وكلها أبحاث قيمة: أما المطالب والملتمسات التي تضمنتها بعض الأعداد فوجدتها دون ذلك بكثير. تطالبون بمؤسسة جديدة لجامعة ابن يوسف، ولا أدري هل استحضرتم ما تتطلبه من أموال، وما يتطلبه تأطيرها وتجهيزها، في حين المقررات التي تقترحون كلها ضاربة في القدم والتقليد، وحتى اللغات الحية والمعلوميات المقترحة موظفة لنفس الغرض، والمواد هي نفسها المتداولة على علاتها في كلية اللغة العربية بمراكش وبقية الكليات التابعة لجامعة القرويين، وكلية الآداب والدراسات الإسلامية، والمؤسسات التربوية العتيقة اللابسة لبوس العصر والتابعة لوزارة الأوقاف، كل هذه المؤسسات المفتوح منها والمغلق يضرب على وتر تقليدي واحد، ولا أدري المسالك والوظائف التي ستستقبل فلول الخريجين من هذه الجامعات، أم أنها ستتكاثر وتتكاثر كما يقول بلزاك: "تكاثر العناكب في مزهرية يأكل بعضها بعضا "
ونظرا لما تقدم، إذا كان الهم الذي تحملونه نابعا من الذاكرة وجمالية المكان والنزوع إلى ماض ترونه جميلا، فالأولى في نظري المطالبة بإرجاع كلية اللغة إلى سالف اسمها وهو جامعة ابن يوسف، وهذا مرهون بإقناعكم للمسؤولين، وحينئذ لن يكلف الدولة ميزانية تجهيز أو تسيير أو غير ذلك.إن تجديد الفكر التربوي الديني ليس بالأمر السهل، فلن يتأتى إلا مع الوازنين علما والحاملين للهموم والقيم الوطنية أمثال علال الفاسي، وعبد الله كنون، والعابد الجابري.

محبكم: طالب من طلبة ابن يوسف
 

طالب من ابن يوسف
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]

الكلمات المفتاحية : تانسيفت, جامعة ابن يوسف مراكش, مراكش
طالب من ابن يوسف

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل