المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

إصدار مذكرات "السيدي" بعنوان غيوم وقطرات: بوح ذاكرة جريحة

الخميس 3 غشت 2017

ضمن سلسلة "أعلام المسرح بمراكش"، التي تصدر في إطار مشروع "مراكشيات"، صدرت حديثا عن مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال، السيرة الذاتية للباحث والإعلامي والمسرحي عبد الحفيظ السيدي، بعنوان:
"غيوم وقطرات: بوح ذاكرة جريحة".

وهي سيرة فنية وثقافية وتاريخية يستدعي من خلالها عبد الحفيظ السيدي، مسارات حياته الغنية بالتفاعل مع محيطه العائلي / الاجتماعي، الثقافي والسياسي والفني، ومن خلال ذلك يعيد رسم المعيش واليومي للمدينة الحمراء طيلة العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي.

عبد الحفيظ السيدي إذ يستعيد ويستدعي مختلف التجارب الحياتية والفكرية والسياسية، فهو يقوم بإعادة تركيبها وتفكيكها ونقدها وإعادة بنائها من جديد، باعتبار أن الذي حدث في الماضي لم يتوقف فعله وأثره، وإنما ما يزال يصنع حاضر ومستقبل الناس.

لهذا فإن مواجهة هذا الماضي بالنقد والتفكيك، واستخلاص الدروس منه، ولفت الانتباه إلى المخاطر الناتجة عن استمرار بعض الظواهر فيه، هي وظيفة أساسية اضطلع بها المؤلف في هذه السيرة، التي تكشف أن هذا الأخير، لم يبادر إلى تحرير هذه السيرة إيذانا بالتوقف عن الفعل، والاكتفاء بالحنين إلى الماضي، بل إن السيرة الذاتية عند الحفيظ السيدي، هي ثورة مستمرة على مختلف المواضعات الثقافية والفكرية والسياسية والمعيشة اليومية التي نشأ ضمنها، ويبدو أنها ما تزال تصنع حاضر الناس وتفعل فيه.

يقول في مستهل هذه السيرة، في صفحة عنونها بـ: تحذير:

"أُحذِّر كل من لازال في حمأة الصمت يداهن مآسيه، ويرضى بخيبته، ويقيم لمفهوم العيب شأنا فوق ضمور شأنه. بأن يتحاشى قراءة هذه الحروف لأنها حطب لنار تحرقه".

ويقول الدكتور محمد زهير في تقديمه لهذه السيرة:

  "استدعاء الماضي في مسارد هذا السجل، يصاحبه انتقاد صارم صادق من فنان وممارس سياسي عرك الكثير من التجارب وعركته... إن الاستعادة في هذا المدوَّن تتضمن موقفا وتصدر عنه... إنه يتميز بنبرة ساخرة ومنتقدة للمواضعات والتقاليد والترتيبات والسلوكات، التي تعيق انطلاق الحضور الإنساني وتكبح طاقاته الحيوية".

يقع الكتاب في 136 صفحة من القطع الكبير، ويتألف من واحد وعشرين عنوانا، تبدأ بـ" إرهاصات الوجود" وتنتهي بـ"حصيلة".

الشاهد أن هذه السيرة بمثابة انتفاضة على الكثير من أشكال الكتابة الفارغة من المحتوى والروح والموقف التي تكاثرت فملأت علينا منافذ التنفس، كما أنه انتقاد لاذع لكثير من السلوكات المداهنة والممالئة والانبطاحية، التي للأسف غدت هي السمة المميزة لمسلكيات طليعتنا التي فقدت البصر والبصيرة.

سيرة عبد الحفيظ السيدي هي صوت من الماضي يدق على الحاضر معلنا ميلاد مستقبل، لهذا ولكثير من الإشارات الواردة فيها فإنها تستحق القراءة بإمعان وتأن.
المراكشية
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
المراكشية

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل