المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

إدموند هوسرل : من أجل ملاقاة العالم 2/1

الجمعة 11 يناير 2013

إدموند هوسرل : من أجل ملاقاة العالم 2/1
هوسرل،  بكل بساطة منبع لأحدى أكبر الثورات الفلسفية التي عرفها القرن العشرين. هوسرل،  الذي مات عشية بداية الحرب العالمية الثانية،  يعتبر الأب المؤسس للفينومينولوجيا. بالتأكيد،   لم يبدع المصطلح الذي وظف قبله من طرف هيغل. لكن في إطارهذه التسمية أقام منهجية جديدة بشكل راديكالي : يتعلق الأمر،  بالقطع مع يقينيات وعادات الحياة اليومية،  كي يصف بطريقة دقيقة كيف يتبدى العالم أمام الوعي.
بشرت الفينومينولوجيا،  برؤية جديدة حول التجربة المعاشة. وسيقترح هوسرل، تحليلات مثيرة حول الإدراك والزمان والجسد والآخر. أيضا،  انطوى منهجه على بعد سياسي ،  بدفاعه عن أوروباعقلانية وتعددية ،  فألهم  عمله الغزير هيدغر وسارتر وميرلوبونتي وليفيناس... . لكن، يصعب حصر لائحة ورثتته أو نقاده .
سنحاول من خلال هذه المقالة،   استحضار مسار الرجل الذي أعاد توزيع أوراق الفكر المعاصر.
"العودة إلى الأشياء ذاتها" ،  بمثابة كلمة السر، التي دشنت خلال بداية القرن العشرين، هذه المغامرة الفلسفية الهائلة :  الفينومينولوجيا. بالنسبة،  لمؤسسها هوسرل ،  فقد تعلق الأمر لديه بمخطط حياة : انطلق من الرياضيات ثم السيكولوجيا فالمنطق،  ملاحقا دون توقف "الظواهر" التي بواسطتها يقدم العالم نفسه إلى وعينا. هذا السعي نحو الوضوح،  الذي شكل لديه قضية وجود،  تم أيضا على ضوء صراع داخلي رهيب : هوسرل صاحب فكر يتعذب،  وفريسة أزمات شكية عميقة ستعبر عن ذاتها من خلال هذا المشروع العويص والمفرط في طموحه.
شاهد على صعود النظام النازي،  لكنه سيحافظ مع ذلك على اعتقاده الكامل بالعقل : نبل هذه الحياة الفلسفية الأصلية وكذا المنهجية الجديدة كليا التي أرسى دعائمها،  جعلا من هوسرل الرمز الأول لأجيال متعددة من المفكرين.
ولد هوسرل سنة 1859 في مدينة "بروسنيتز" التابعة للإمبراطورية المجرية(تسمى اليوم بروستيجوف بالجمهورية التشيكية). والداه اليهوديان، اللذين لايقدمان على الشعائر إلا قليلا، يمارسان تجارة الملابس والنسيج. داخل حجرات المدرسة،  كان مستواه ضعيفا،  بل غير مهتم ،اللهم ماتعلق بالرياضيات.لكن حين مغادرته الفصل،  يكشف هوسرل في المقابل عن تطلع مبكر نحو الكمال.ذات يوم،  وقد تلقى هدية في شكل سكين،  قضى ساعات وهو يسن شفرته ،  التي لم تكن حادة كفاية في نظره. تضاءل السكين حد الاختفاء . يقال،  بأن هذه الذكرى،  يستحضرها الفيلسوف دائما بقلق كبير.
سنة1876 حصل على شهادة بعد تحضير كيفما اتفق خلال آخر اللحظات،  وقرر أمام دهشة الجميع متابعة دراساته بجامعة "ليبزيغ" . وإذا كانت دروس الرياضيات والفيزياء قد أثارت حماسته ،  فالفلسفة لم تخلق لديه أي إغواء. وفي مدينة فيينا،  خصص موضوع أطروحته لتحليل علم الحساب.
سنة1884 شهد المصير الفكري لعالم الرياضيات الشاب انقلابا. فحين عودته إلى فيينا، بعد نهاية خدمته العسكرية وبناء على نصائح زميل له،  بدأ يتابع دروس العالم النفسي والفيلسوف " فرانز برونتانو". هذه المرة،  سيحدث له إلهام : أخيرا،  صار شخصا يرفض الهذيان،  لصالح سيكولوجيا وصفية للأفعال الذهنية. وإلى جانب مرشده الجديد،  اقتنع هوسرل أن الفلسفة تمثل "درسا جديا"، في نفس مرتبة العلم. لذا قرر أخيرا :(( أن يختار الفلسفة، كمهنة في الحياة)). بشكل سريع جدا ، أضحى صديقا لعائلة "برونتانو". يقول هوسرل :(( الأستاذ الحقيقي مثل أب)).وخلال عطلة مشتركة ، رسمت زوجة برونتانو لوحة شخصية لهذا الشاب :(( الأشقر، بعينيه الزرقاوين، الحالم والخجول)) ، (( الذي يشبه وجها من عصر النهضة الإيطالية)).
التحول نحو الفلسفة، أعقبه شيئ آخر. سنة 1886 ، حظي هوسرل  بالتعميد اللوثري، نتيجة اهتمامه بالعهد الجديد  ، وكذا رغبته في الاندماج الاجتماعي. حينئذ، استقر بمدينة "هال" شرق ألمانيا، حيث دافع عن أطروحته "مفهوم العدد"، وذلك كمحطة تؤهله للتدريس ثم تزوج في سياق الأحداث.
مؤلفه الأول "فلسفة علم الحساب"- دراسة في الأصل النفسي للمفاهيم الحسابية- صدر سنة 1891. سنوات مشرقة؟ ستشكل على النقيض أيضا، الأسوأ في وجوده، بسبب "الروح الفارغة". لقد أحزن ، الأستاذ الشاب المظهر العلمي المخادع للفلاسفة المحيطين به، بل صرح قائلا :((لقد قررت التخلي عن الأهداف الكبرى، كي أكون سعيدا)). لكنه وجد خلاصه، بمضاعفة المجهود والارتماء بنشاط واندفاع في التأليف الكتابة.
سنة1900، وقد أصدر فرويد في فيينا كتابه "تأويل الأحلام" الذي شكل بداية لنشأة التحليل النفسي، سيمنح هوسرل بدوره للفينومينولوجيا، عمله الأساس والمعنون ب"أبحاث منطقية".فرويد ، يسبر أعماق اللاوعي، بينما يكتشف هوسرل التعقيد المدهش لأفعال الوعي وإظهار استحالة تأسيس المنطق على ميكانيزمات نفسية تتغير من شخص لآخر. أخيرا، استقل الفيلسوف برأيه في علاقته بأبيه الروحي "برونتانو". سيضع نفسه في موقع المدافع عن الحقيقة، والمصمم على إنقاذ موضوعية المعرفة : (( التيمات التي تم التطرق اليها جد جافة، ويبدو أنها بعيدة عن اهتمام الجمهور الكبير)). يعترف هوسرل، الصعب المراس مع ذاته نفسها، والذي أشار إلى : ((عمل غير تام و غير متكامل لم يلامس أقصى النضج)).
تحسس هوسرل المستقبل أخيرا، فقد عين أستاذا مساعدا بجامعة "غوتنغن"، حيت صادف هناك " حياة علمية رائعة" : اتجهت دروسه خاصة إلى التجربة الزمانية للوعي، وتشكلت أرضية للعمل الضخم الذي يسكن رأسه. طلبته، كتبوا عنه مونولوغات لانهائية، يقارنون من خلالها هوسرل ب"ساعاتي مجنون" ، ضاع بين التفاصيل المعقدة. وفي ميونيخ، أسس بعض الشباب من أتباعه، حلقة فينومينولوجية.
مع ذلك، استحوذ الاكتئاب ثانية على ملهمهم، حينما رُفض طلب ابقائه في وظيفته نظرا ل "انتفاء الأهمية العلمية". لاسيما، وأن توضيح المنهجية الفينومينولوجية شاق. يعلق هوسرل، يائسا :(( أرى ثمارا ذهبية، لاتنكشف لأحد غيري. إنها صوب أعيني في متناول يدي.لكني مثل سيزيف، بحيث تفلت مني كلما مددت إليها أصابعي)). إلى درجة أنه، أضاع ثقافته اللاتنية، مادام أن وصفه هنا يتعلق بعذاب الأسطورة الإغريقية تانتالوس.
بانغماسه ثانية في الوعي، اتضح للفيلسوف كيفية الخروج من المأزق. يشرح في درسه لسنة1907 بأن كل شيئ ينطلق في فكرة الفينومينولوجيا من " أفق فكري جديد" : تعليق اعتقادنا بوجود العالم، مما يتركنا أمام "ظاهرة خالصة" ، كما تقدم نفسها للوعي. ويكشف الأخير عن نفسه، مثل منبع لكل معنى . بواسطة، هذه المنهجية التي تنعت ب"الاختزال" ، بلغ هوسرل أخيرا الهدف : لقد غادر كليا حقل علم النفس، كي يقتحم "هذا العالم الجديد" الذي تصورسنة 1913 : " المبادئ الموجهة من أجل فينومينولوجيا""، وهو كتاب في غاية التعقيد  يبعث على الدوار، أنجزه هوسرل في ظرف لا يتجاوز ثمان أسابيع.
اندلعت الحرب العالمية الأولى، توجه ولدي هوسرل إلى الجبهة . أصغرهما، قُتل في " فيردون" سنة1916 : (( تحت وطأة الاحباط، تمسكت بالعمل الأساسي في حياتي، وتوجهت أبحث عن ملجإ في عالم الأفكار)). يعترف هنا هوسرل، وقد عين أستاذا ب "فرايبورغ –أون- بريسغو""، وانسجاما مع عشقه لوطنه،  ألقى درسا حول موضوع "مثال الإنسانية لدى فيخته"، محيلا على هذا الفيلسوف كي يحث على تحقيق قفزة روحية بعد هزيمة الألمان، مما خول له الحصول على وسام الاستحقاق لمساعدته في المجهود الحربي.
لقد شعر الفيلسوف، حينئذ بأنه مكرس ل"مهمة كبرى"، تتجسد في "تنوير الإنسانية" بناء على تقليد محض للأنوار.
سنة 1919 ، وقّع على إعلان استقلال الفكر، الذي أطلقه الكاتب الفرنسي "رومان رولان"، ثم كتب مقالات حول النهضة لمجلة يابانية معلنا ثانية ثقته في "معيار العقل".
هوسرل ، وقد استبقته شهرة متزايدة، اجتهد كي يستعرض خارج بلده مبادئ الفينومينولوجيا. هكذا سنة 1922 ، وهو الذي لم يغادر قط أبعد من منطقة "الغابة السوداء" ، حيث كان يقضي عموما عطله، سيشد الرحيل نحو لندن لالقاء سلسلة من محاضرات، صفق لها الحضور كثيرا. لكن ، هناك قضية أخرى فوق بشرية، استحوذت على تفكيره : بناء نظام فلسفي كامل، انطلاقا من المسودات التي راكمها :((كل شيئ يوجد في مرحلة التبلرّ!)). هكذا يبدي هوسرل انزعاجه .
وصفه إيمانويل ليفيناس الذي أتى للتتلمذ على يديه، كما يلي :((أستاذ صاحب مظهر وقور جدا، لكنه لطيف)). وإنساني : فهوسرل المدرك للصعوبات المالية، التي يعانيها تلميذه الشاب "ليفيناس"، عهد إليه بإعطاء دروس في الفرنسية لزوجته مقابل تعويض مادي.
لكن، من بين تلامذته، هناك واحد سيتميز عن الجميع . إنه : مارتن هيدغر.
هوسرل الذي احتفل ببلوغه سن السابعة والستين ، سيقدم له زميله الشاب في "فرايبورغ" مسودة كتاب" الوجود والزمان" متضمنة الاهداء التالي : ((إلى إدموند هوسرل. شهادة إجلال وصداقة)). هدية مسمومة؟. لم يخطئ، ظن الأستاذ : تجذير لفينومينولوجيته الخاصة، لأن هذه الدراسة الصادرة سنة 1927 طعنت بجرأة في الحدود. لقد استبدل، هيدغر وصف هوسرل الدقيق لبنية الوعي، بتحليله للكائن وسط العالم، ثم بأسلوب لا يمكنه إلا أن يغضب هوسرل العاشق للوضوح :((كل شيئ أخذ مع هذا العمل، عمقا في المعنى يكتنفه الغموض مما أفقده قيمته الفلسفية)) ، يقيّم هوسرل بقسوة المشروع الإصداري لهيدغر، ودوّن بقلم أسود مجمل اعتراضاته بين طيات هوامش المسودة.
رغم هذا وحين تقاعده سنة 1928 ، فقد ترك كرسيه إلى هذا التلميذ الهرطوقي، مؤمنا أنه الفيلسوف الوحيد الجدير بخلافته، على الرغم من التباعد بينهما.
هوسرل، المهووس بالمهمة الفلسفية التي أخذ على عاتقه إنجازها . ومع انتهاء وظيفته الجامعية، أضحى يشتغل عشر ساعات يوميا. في غضون أسابيع، ومع نزوع نحو العناوين الجذابة ، أنجز هوسرل بحثه "المنطق الصوري والترانسندنتالي" الصادر سنة 1929.
خلال السنة ذاتها، استضافته جامعة السوربون : المحاضرات التي ألقاها هناك ، هيأت نواة لعمله" تأملات ديكارتية" والذي ترجمه إلى الفرنسية ، بمساعدة تلميذه السابق "ليفيناس"، أحد المكرسين الجوهريين للدرس الفينومينولوجي داخل فرنسا.
بعد جولة سياحية في باريس، زار خلالها قصر"les Tuileries" وفيرساي وكذا اللوفر، انتقل إلى جامعة ستراسبورغ، التي تبنت مشروعه بحرارة مما جعله يطلق عليها "ضاحية" الفينومينولوجيا.
هوسرل المتستر وراء عناوين شرفية، يحس مع ذلك بالمرارة : ))إن جيلا جديدا قد سجل دخوله والذي)...( أشاع فينومينولوجيا يزعم أنها متطورة، بالتالي سيعاملني الآن مثل أب كهل، صار متجاوزا)).ثم يستخلص : ((مرة أخرى، أتموقع فلسفيا وحدي، كما حدث في بداياتي)). وحيد؟ لكن فكره لم يتوقف عن خلق أتباع جدد. هكذا، اكتشف جان بول سارتر بانذهال ثورية "العودة إلى الأشياء ذاتها"، حينما أوحى له "ريمون آرون"، لدى عودته من ألمانيا بما يلي : ((إذا كنت فينومينولوجيا، بوسعك التكلم عن هذا الكوكتيل، ثم هاهي الفلسفة)).
سريعا، سيتكفل التاريخ بتعتيم سماء الأفكار.سنة 1933  وبفعل القوانين التي أقرها حينئذ النظام النازي، ُشطب تماما على اسم هوسرل من سجل جامعة فرايبورغ، إلى جانب ابنه أستاذ القانون. وأمام "أكبر إهانة كيدية في حياته"، يذكّرالجميع، بأن ابنه الآخر قد مات دفاعا عن ألمانيا.
أعيد ادماج هوسرل مؤقتا داخل الجامعة، لكن ضربة خنجر ثانية تترصده : لقد عين هيدغر، رئيسا لجامعة فرايبورغ فترة قليلة بعد انضمامه إلى الحزب النازي، وألقى خطابه الشهير الذي كان نشيدا وطنيا  يتغنى ب"مصير ألمانيا". أما موقفه، بخصوص حذف هوسرل من اللائحة سنة 1936، فقد اكتفى هيدغر بإرسال باقة ورد إلى  زوجته... .وحينما، أعاد طبع كتابه التحفة "الوجود والزمان"، لم يدرج هذه المرة إهداءه إلى الأستاذ الجليل.
أمام إخفاق قيمه العليا، سيتمسك مؤسس الفينومينولوجيا، برباطة جأشه على طريقة المذهب الرواقي، وهو يردد : (( الوقائع هي الوقائع وينبغي تقبلها)). رافضا، المنصب الذي عرض عليه في لوس انجلس.هكذا، في ظل عزلة شديدة، أحاط هوسرل نفسه ب"سياج روحي" ، حظيت التيولوجيا داخله أكثر فأكثر بموقع مهم :(( لقد توخيت بلوغ الله بدون الله)). كما كتب إلى مساعدته السابقة "إيديت ستين" التي تحولت نحو اعتناق الكاثوليكية وماتت في المعتقل.
سنة 1935 ، وبدعوة من أحد كبار تلامذته التشيكي "جان باتوكا"، قدم هوسرل في مدينة براغ ، محاضرات ستشكل  الإطار النظري لعمله "أزمة العلوم الأوروبية والفينومينولوجيا الترنسندنتالية" . لقد لاحظ بين مضامين هذه الوصية الفلسفية، أن العلم ليس "لديه مايقدمه لمواجهة شدة الحياة" : خلف ضياع هذا المعنى، تدوي أزمة العقل ، حيث تتجلى للأسف  بوضوح ترجمته السياسية. هوسرل، الذي يعرف نفسه بمثابة "موظف عند الانسانية"، دعا إلى فكرة أوروبا عقلانية و كوسموبوليتية ، ستعيش خلال السنوات الموالية انحلالا تراجيديا.
لما ألم به المرض، وبلوغه أوج العمر، قرر هوسرل سنة 1937 الانتقال بعيدا عن مركز المدينة، كي يتخلص من المضايقات اليومية التي كان يوجهها إليه جيرانه، المتشبعين بالأديولوجية النازية : ((لقد عشت فيلسوفا وسأموت فيلسوفا)).هكذا، أعلن مدة قليلة، قبل أن تنطفئ  روحه يوم 27 ابريل 1938.
"أوجين فينك" ، مساعده  الوفي استحضر في رثائه المأتمي، رجلا : ((اتصفت حياته وموته بهدوء بطولي)).
لقد ترك هوسرل، مايزيد عن 40.000 صفحة من المخطوطات اليدوية، والتي احتفظ بها في منفى رمزي ب"لوفان" البلجيكية . فلاحق الموت، أيضا كتاباته سنة 1939. إن مايجعل "تركته" تواصل حتى اليوم الافصاح عن مكنوناتها والخروج إلى الجمهور، يعود إلى أن الفينومينولوجيا تيار فكري حيوي دائم الانتشار  على امتداد العالم. أو كما عبر عن هذا الأمر "موريس ميرلوبونتي" أحد أكثر الأوفياء الذين تمموا مشروع هوسرل، حينما أكد بأن هذا العبقري المتواضع :((سيقيم إلى الأبد، بين جوانب فكرنا)).  
سعيد بوخليط / ترجمة
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
سعيد بوخليط / ترجمة

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل