أ جرادة مالحة ...انتاج مراكشي

الثلاثاء 5 فبراير 2013

لعل جل المغاربة ردد  يوما ما كلمات الأنشودة التي يقول مطلعها ..
 
أجرادة مالحة
فين كنت سارحة
في جنان الصالحة ...
 
انها كلمات  ذاع صيتها على مر مئات السنين ..بحيث أن بعض المؤرخين أرجعها الى عهد المرابطين . 
ان بعض الروايات تشير الى أن الصالحة كانت احدى بنات يوسف بن تاشفين.. وأشهر أخواتها الأميرة الصورة .
جاء في كتاب '' المعجب في تلخيص أخبار المغرب '' لعبد الواحد المراكشي ص 271 أن '' ابن تومرت كان في طريقه بمراكش يوما فرآى ابنة الملك يوسف بن تاشفين في موكبها ومعها من الجواري الحسان عدة كثيرة .. وهن مسفرات ..وكانت هذه عادة الملثمين .. يسفر نساؤهم وجوههن ويتلثم الرجال ... فحين رآى ابن تومرت ذلك ضرب دوابهن فسقطت أخت أمير المسلمين عن دابتها ...'' .
يذكر أن مراكش ما زالت تضم في رحابها حي جنان الصالحة و حارة الصورة .
قال ابن عذارى في كتابه '' البيان المغرب : '' جنان الصالحة  بستان عظيم طوله ثلاثة أميال وعرضه قريب منها .. فيه كل فاكهة تشتهى  .. وجلب اليه الماء من أغمات واستخرج له عيونا كثيرة ''.
قال ابن اليسع '' وما خرجت من مراكش سنة 543 هـ الا وبيع زيتون هذا البستان بثلاثين ألف دينار مـومـنـية '' .
 
نشير أخيرا الى أن من أخرج هذه الأنشودة للوجود كان  حتما يتغزل في الجرادة التي كانت تسيل اللعاب خصوصا اذا كانت مقرمشة بنكهة الملح و مستقدمة من جنان الصالحة الزاخر بالتفاح و ...'' الـنـفاح ''.
 
أ جرادة مالحة ...انتاج مراكشي

أ جرادة مالحة ...انتاج مراكشي
عمر أضرموش


معرض صور