أعلام الفتوى بمراكش عبر العصور /٥ - الرحالي الفاروق

الجمعة 26 يوليوز 2013

أعلام الفتوى بمراكش عبر العصور /٥ - الرحالي الفاروق
الـرحالي الفـاروق
العلامة المحدث المفتي الرحالي بن رحال بن العربي ابن الجيلالي بن عبد الخالق الحمومي السرغيني. جاء اسمه الخاص على صورة النسب،
      يرجع نسبه إلى قبيلة أولاد حموم الموجودة بجماعة أهل الغابة بمنطقة يطلق عليها (الحمراء) . 
 
ولادته: يكتنف تاريخ ولادته اضطراب، وقد وقفت على ترجمتين بخط يمناه جاء فيهما:
يقول في الأولى أنه ولد عام 1325هـ/ 1907م. ويقول في الثانية أنه ولد عام 1327هـ/ 1909م. وفي البطاقة الوطنية أنه ولد عام 1315هـ/ 1897م. ويبدو أن التاريخ الأخير أقرب إلى الصواب.
 
نشأته ودراسته: قرأ القرآن بمسقط رأسه، وأتقن حفظه ورسمه بالقراءات السبع .
 
رحيله إلى مراكش: مع حلول سنة 1341هـ/ 1922م رحل  إلى مراكش ليكرع من حياض جامعة ابن يوسف، والأخذ عن شيوخها الأجلاء، ولم يخف إعجابه بمراكش حيث وصفها بأنها: (جنة جذابة تأوي الكرام، وتنكر اللئام). وقد قضى في ابن يوسف سبع سنوات تلقى فيها مجموعة من العلوم والمعارف، واكتسب زادا معرفيا كبيرا.
 
في جامعة القرويين: التحق بجامعة القرويين وسكن بالمدرسة الرشيدية، وجلس إلى حلقات جلة شيوخ وما إن اكتملت درايته، واتسعت في  أفق العلوم مداركه حتى نازعته نفسه إلى الرجوع إلى مسقط رأسه، ويجلس ما يربو على أربعة أعوام يُدرِّس أبناء قبيلته أصول دينهم، وأسباب رقيهم  المعرفي، إلى أن فاجأته الأقدار بوفاة والده عام 1350هـ/1931م، فقرر الارتحال إلى مراكش بغية التدريس بها، ونشر بضاعته المعرفية.
 
بدأ يُدرِّس ببعض المساجد الصغرى مثل سيدي أبو الفضائل بحي القنارية، ومسجد حي ضباشي دَرَّس فيه الهمزية، ومسجد روض الزيتون القديم، فتناقل الناس أخباره، وتزاحموا على حلقات دروسه من مختلف الشرائح الاجتماعية، مما دفع بالمسئولين عن الجامعة اليوسفية لما أسس النظام أن يلحقوه أستاذا بالجامعة، فدَرَّس مجموعة من المواد، كانت محط إعجاب الطلبة.

ومع مرور الأيام فرض وجوده في الساحة العلمية بمراكش، وأصبح له رواد يلازمونه، فعقد مجالس في جامع الكتبيين يُدرِّس فيها البخاري بين العشائين، وبجامع ابن يوسف بعد صلاة الصبح كل رمضان، فأقبل عليه الناس، وانتفع به العدد الوفير من رواده وقصاده، سواء على سبيل التطوع، أو في دروس الجامعة.
أحمد متفكر / أستاذ باحث


معرض صور