أعلام الفتوى بمراكش عبر العصور / ٣- تراجم ومؤلفات

الاربعاء 17 يوليوز 2013

أعلام الفتوى بمراكش عبر العصور / ٣- تراجم ومؤلفات
إبراهيم السرغيني الخلوفي
فقيه مقرئ، كان صاحب ديانة وعلم وعقل ونقل، متفنناً رأساً في القراءات، حاذقاً في الإفتاء. توفي أواخر العشرة الأخيرة من القرن الثاني عشر، ودفن بقرب ضريح أبي بكر السكتاني.
 
من مؤلفاته:
ـ الفتوحات الربانية، في المنظومة الدالية: وقف حمزة وهشام،امحمد بن مبارك السجلماسي (ت1092هـ1681م).
 
إبراهيم بن عبد الملك الضرير المراكشي
   فقيه عالم نحوي مفتي نبيه وجيه. ولد بمراكش عام 1262هـ/1845م، ونشأ نشأة العوام يشتغل بالخرازة إلى أن عميت عينه بإشفى كان يخدم بـها، فانتقل إلى طلب العلم آخذاً عن مشايخ مراكش، ولم يلفت إليه الأنظار في البداية رغم نباهته،إلى أن نظم قصيدة في مدح المولى الحسن الأول أوصلها إليه وزيره محمد بن العربي الجامعي، فلما قرأها سأله عن صاحبها فأخبره أنه ضرير، فأمر باختباره فتبين له أنه يتقن العلوم الشرعية، فاختاره السلطان لإقراء نسائه داخل القصر، وصار لا يفارقه سفراً ولا حضراً، وكان ينعم عليه بصلات جزيلة فاكتسب بذلك دنيا عريضة، واقتنى خزانة عظيمة، وبنى داراً واسعة الفناء زخرفها، كانت منتدى الوافدين على مراكش من العلماء والأدباء.
وكان يحضر مع العلماء الذين يحضرون كل جمعة دار الوزير أحماد بن موسى، وجعل له الرتبة الأولى بمراكش، وتولى خطة العدالة على الربيع العباسية. درس بمراكش وفاس، ولما توفي السلطان مولاي الحسن كان هو الذي تولى غسله.
وفاته: توفي في شعبان عام 1316هـ/1898م، ودفن بروضة الشيخ الجزولي.

إبراهيم بن محمد السوسي الأنسي
كذا في خلاصة الأثر، وفي أعلام التعارجي (الآيسي).
من أكابر الأفاضل، جامع الفنون والعلوم الرياضية،وله معرفة بعلم الأوفاق والزايرجا والرمل، وله في الدعوة والأسماء براعة وقوة. اشتغل ببلاد سوس ثم  تنقل في بلاد المغرب فرحل إلى مراكش وأخذ عن مفتيها محمد بن سعيد وغيره من علمائها، ورحل إلى فاس وأخذ بها  عن شيوخ القرويين، وأقام بالزاوية الدلائية مدة وأخذ بها عن بعض علمائها، ثم رحل إلى مصر سنة 1075هـ/1665م وأخذ بها عن  جماعة، ثم وصل إلى مكة وأقام بها إلى أن مات عام 1077هـ/1667م، ودفن بالمعلاة.
له نظم ونثر في غاية الرقة والانسجام، فمن شعره قوله:
يا من رماني بسهم اللحظ فيما مضا
أوحشتني وحشوت القلب نَََارَ غضا

كسرت جفني بتكسير الجفون كما
نصبت حالي لسهام الجفا غرضا

فكم نصبت لك الأشراك في حلم
لعل طيفك وهنا في الكرى عرضا

وأضرم النار بالذكرى على علم
في مهجتي يهتدي للنار حيث أضا

إن قست قدك بالبدر المنير على
غصن على كثب الجرعاء ذات أضا

لله ظبي حشا بالسحر مقلته
فكم جيلت به أستاره حرضا

في فيه عين وعين فيه جوهرة
من الحياة وبرق للمنا ومضا
 
من مؤلفاته:
ـ نظم رسالة المرجاني في الوفق الخماسي الخالي الوسط وشرحها شرحا عجيبا.
 
إبراهيم الشاوي المراكشي
عالم فقيه، محقق في المنقول والمعقول، نظار، نخبة الزمان، مفتي. ولي قضاء تامسنا. توفي في العشرة الثانية بعد 
الألف.
 
إبراهيم بن الصغير المراكشي
الفقيه العلامة النوازلي المحقق البارع. قال العلامة عباس بن إبراهيم التعارجي (وقفت له على فتاوى بعضها في [النوازل الرندية]، وفي [المعيار الجديد]، كان يصحح فتاوى شارح العمل الفاسي السجلماسي). تولى قضاء مدينة مراكش مدة.
له منظومة في التوسل بالشيخ أبي العباس السبتي.
وفاته: توفي ليلة الجمعة بعد صلاة العشاء بقليل منسلخ رجب عام 1193هـ/يوليوز 1779م .

أبو القاسم بن قاسم بن محمد أبي القاسم بن سودة
المري الغرناطي الأصل الفاسي
العلامة المتفنن المفتي القاضي بتازة، ثم مراكش المشارك وهو ممن نقل عنه أصحاب العمليات وغيرهم، ولعله أول من اشتهر من هذا البيت بفاس، ونشر العلم في المغرب، وأخذ عنه الجمع الكثيرون وهو أخذ عن الحميدي السابق، توفي سنة 1004 هـ/1595 م.
 
أحمد بن أحمد بابا السوداني التنبكتي
    ينحدر من بيت علم وثروة ومروءة ودين وأصيل في الرئاسة. عالم جليل، ومحقق كبير. (كان أحمد بابا من أهل العلم والفهم والإدراك التام الحسن، حسن التصرف، كامل الحظ من العلوم فقها وحديثا وعربية وأصولا وتاريخا، مليح الاهتداء لمقاصد الناس، ساهرا على التقييد والمطالعة، مطبوعا على التأليف...).
ولد بتنبكتو يوم الأحد21 من ذي الحجة عام 963هـ/ 21 غشت 1553م، نشأ بتنبكتو وسهر والده وعمه أبو بكر على تربيته وتعليمه إلى أن حفظ القرآن الكريم مع مجموعة من المتون الرائجة آنذاك.
في عام1002هـ/1594م نقله أحمد المنصور الذهبي مع أعمامه من السودان إلى مراكش ، وقد استقر أحمد بابا مع أفراد أسرته في حكم الثقاف بمراكش ما بين وصولهم عام 1003هـ/1594م إلى عام 1004هـ/1595م حيث أفرج عنهم ودعي للإقراء، فسكن بحي المواسين درب الحمام ولازال بيته معروفا إلى اليوم بدار أحمد بابا، وجلس للإقراء بجامع الشرفاء القريب من بيته يدرس الفقه والحديث، ووقع الإقبال على دروسه من فضلاء مراكش  وصدور العلماء، كما أسند إليه الإفتاء. يقول: (وأفتيت فيها بحيث لا تتوجه الفتوى فيها غالبا إلا إلي، وعينت لها مرارا فابتهلت إلى الله أن يصرفها عني...). كما منحه أحمد المنصور الذهبي حرية التنقل في أرجاء المغرب.
كان كثير الزيارة لقبور الصالحين خصوصا أبي العباس السبتي الذي زاره أزيد من خمسمائة مرة.
كثيرا ما كان يتشوق لبلده تنبكتو ومما نظمه في هذا السياق قوله:
 
أيا قاصدا كاغ فعج نحو بلدتي
وزمزم لهم باسمي وبلغ أحبتي

سلاما عطرا من غريب وشائق
إلى وطن الأحباب رهطي وجيرتي
 
وبعد وفاة أحمد المنصور أذن له ولده زيدان في الرجوع إلى وطنه الذي وصل إليه عام 1016هـ/1607م
وفاته: توفي بمسقط رأسه ليلة الخميس سادس شعبان عام 1036هـ الموافق 22 أبريل1627م.
مؤلفاته: له تآليف تزيد على أربعين مؤلفاً.
 
أحمد متفكر / أستاذ باحث


معرض صور