أطفال مصريون يستقبلون العام الدراسي بـلعبة “عسكر وإخوان”ا

حرر بتاريخ 26/09/2013
المراكشية


أطفال مصريون يستقبلون العام الدراسي بـلعبة “عسكر وإخوان”ا
على غير العادة، اتفق “سيف” مع زملائه في أول يوم مدرسة أن تكون اللعبة الرئيسية لهم في “الفسحة”، لعبة “عسكر وإخوان” بدلا من ممارسة “كرة القدم” التي اعتاد أن يلعبها زملاء الدراسة في فترة راحتهم اليومية بين الحصص الدراسية.
 
وانقسم الزملاء التي تتراوح اعمارهم بين 10 و12 عاما إلى فريقين؛ كل فريق يضم من 6 إلى 7 أفراد، قواعد اللعبة تقوم وفق السيناريو التالي- كما يشرح “سيف” (12 عام) لمراسلة الأناضول: يأتي مجموعة من الأولاد فيما أشبه بالمظاهرة من ناحية “كانتين المدرسة” الذي يقع على يمين الملعب، رافعين أيديهم بشعار “رابعة” ويهتفون بعبارة “يسقط يسقط حكم العسكر”، وبمجرد أن يصل المتظاهرون إلى منتصف الملعب، ينقض عليهم الفريق الآخر في محاولة لتفريقهم.
 
ويمضي “سيف” في وصف اللعبة منفعلا: يحاول المتظاهرون الفرار والجري هرباً من الامساك بهم، ثم تجري اشتباكات بين الفريقين، يقع على أثرها “مصابون” من الطرفين، هنا يتدخل طفلين( الأصغر سنا) يقوموا بدور الأطباء والمسعفين لمعالجتهم.
 
ويقول “سيف” بنبرة الخبير: وتحسم نتيجة المباراة إما بقدرة فريق العسكر على الإمساك بالمتظاهرين ، أو بمهارة فريق الإخوان من الإفلات من ملاحقة فريق العسكر.
 
ويعتزم “سيف” وزملائه في إحدى المدارس الخاصة بضاحية 6 أكتوبر، جنوب غرب القاهرة، على تكرار التجربة “الممتعة” على حد وصفه، رغم التحذيرات التي تعرضوا لها من مشرفة “الفسحة” (وقت الاستراحة بين الحصص) من عدم تكرار هذه اللعبة “العنيفة” حتى لا يتعرضوا للإصابة، لكن “سيف” الذي يبدو أنه لا يلقى بالاً بتحذيرات المعلمة، تبدو عليه علامات السعادة عندما يتذكر أن كثير من الزملاء طلبوا الانضمام إلى هذه اللعبة في “فسحة” اليوم التالي.
 
ويحذر خبراء من أن لعبة “عسكر وإخوان” وغيرها من الألعاب التي تتسم بالعنف والتي بدأت تنتشر بين الأطفال في المدارس، هي انعكاس لما يحدث في مصر من انقسام على المستوى السياسي، قد تصل إلى مستويات مجتمعية أوسع مما يؤدي إلى تفشي “العنف المجتمعي”، مشددين على ضرورة التدخل على مستوى وطني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.




من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية