أسماء بارزة في الديوان الملكي.. عبد الهادي بوطالب /٤

حرر بتاريخ 11/07/2014
المراكشية


.
عبد الهادي بوطالب
أحد أبرز وجوه ورجالات السياسة والفكر بالمغرب، من مواليد سنة 1923 بفاس، تخرج من القرويين، في سنة 1951 شارك بوطالب ضمن الوفد الوطني المغربي، الذي عرض قضية استقلال المغرب في إطار اجتماع الأمم المتحدة المنعقد في باريس بقصر شايو. شارك في المفاوضات، التي جرت في «إكس ليبان» حول استقلال المغرب. كان من بين المؤسسين لحزب الشورى والاستقلال، وساهم في تأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية سنة 1959 وبقي فيه إلى غاية سنة 1960. شارك في أول حكومة ائتلافية بعد الاستقلال، عمل رئيسا لتحرير جريدة «الرأي العام». كما عمل أستاذا بالمدرسة المولوية، تقلد عدة مناصب وزارية في عدة  حكومات سياسية وتقنوقراطية منها: وزارة الشباب والرياضة أواخر 1961 إلى 1966، ثم وزيرا منتدبا لدى الوزير الأول والناطق باسم الحكومة أمام البرلمان، كما أسندت له وزارة العدل والخارجية، عين أيضا وزيرا للتعليم سنة 1978 ووزيرا للإعلام والشغل والشؤون الاجتماعية. وعمل سفيرا للمغرب بكل من بيروت، دمشق، والمكسيك 1974، واشنطن عام 1975 في أوج بدايات أزمة  الصحراء، كما ترأس مجلس النواب عام 1970، وهي تجربة في المجال التشريعي التي لم تعمر طويلا، ولم يكن بوطالب، متحمسا لتجربة رئاسة البرلمان، الذي قاطعته المعارضة والتي اتخذت موقفا سلبيا من الاستفتاء على دستور عام 1970. بوطالب كان مستشار الملك الحسن الثاني في فترة ( 1976 و 1978) و (في دجنبر 1991 و 1996). تميزت علاقته بالملك الحسن الثاني، بالشد والجذب، تحكم فيها مزاجهما الصعب. فقد جعله الملك ضمن الدائرة المقربة إليه وأسند إليه أدوارا سياسية دقيقة ودبلوماسية، سواء في الداخل والخارج، دون أن ينجو من  فترات غضب ملكي  كانت تطول أحيانا ثم تنتهي بالصفح عنه وإعادته إلى واجهة الأحداث. شارك في تحرير دستور 1992 المعدل عام 1996 الذي أرسى أسس تجربة الانتقال السياسي في المغرب التي توجت بتشكيل حكومة التناوب بقيادة الأستاذعبد الرحمن اليوسفي. خرج بوطالب من دواليب السلطة ليستعيد دوره ومكانه في الجامعة وفي المنتديات الثقافية، محاضرا مدافعا عن التحديث والإصلاح السياسي، إلى أن توفي سنة 2009.
عندما تم تعيين عبد الهادي بوطالب مستشارا للملك في الديوان بجانب أحمد رضا اكديرة وادريس السلاوي وأحمد بنسودة قال لهم الملك الحسن الثاني: ستكونون مستشارين لي بالديوان الملكي، ودعوني أشرح لكم شروط اختيار المستشار والمؤهلات التي يجب أن تتوفر له ليشغل عن جدارة هذا المنصب الكبير، أنا لا أختار مستشارا لي إلا من تقلب في وظائف وزارية كبرى ونجح فيها، و من توفر على التكوين السياسي لرجل الدولة، والمستشارون هم خُلصائي وجلسائي المقرَّبين إليَّ، فلا أختارهم إلا من بين الذين يعرفونني ويعرفون توجهاتي وممن لا يضايقني أن أستقبلهم ولو في غرفة نومي وحتى من دون أن أكون قد غادرت الفراش. سأله اكديرة جلالة الملك,هل نحن مستشارون لكم, أم مستشارون في الديوان الملكي؟ فكان جواب الملك: الأمر عندي سيّان، فعلق اكديرة قائلا: لا يا جلالة الملك، إذا كنا مستشارين في الديوان الملكي، فإننا لا نعرف العمل الذي سنقوم به، لأن بالديوان الملكي موظفين سامين يقومون بمهامهم، بل يوجد به حتى من هم في رتبة وزراء، فحسم الملك وقطع حديث اكديرة قائلا: أقصد مستشار الملك.




من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية