المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

أسماء بارزة في الديوان الملكي.. ادريس السلاوي /٣

الاحد 6 يوليوز 2014

ادريس السلاوي
اشتغل في عدة مناصب منها في الأمن الاقليمي بالدارالبيضاء، ووزير المالية، قبل تعيينه مستشارا ملكيا، ابتعد عن الواجهة ليعمل في مجال تقديم المشورة إلى شركات عربية وخليجية، ثم عاد إلى الواجهة في نهاية سبعينيات القرن الماضي، وذلك عندما حرص الملك الراحل الحسن الثاني على إقامة توازن دقيق بين مستشاريه، وتوزيع المهام بينهم. واضطلع إدريس السلاوي بالملفات القانونية والسياسية، خصوصا في جانبها المتعلق بالحوار مع الزعامات السياسية.
السلاوي كان يتعاطف مع حزب القوات الشعبية. برز في مهمة دقيقة عندما تولى مسؤولية المندوب الدائم للمغرب في الأمم المتحدة، في النصف الأول من سبعينيات القرن الماضي. كانت المرحلة صعبة ودقيقة، وكان ملف الوحدة الترابية للمغرب في طريقه إلى أن يصبح القضية الوطنية الأولى. فيما كانت الدبلوماسية تتحرك في اتجاه إسبانيا للضغط على حكومة مدريد، لتحقيق جلاء الإدارة والجيش الإسبانيين عن الساقية الحمراء ووادي الذهب، وكانت معارك دبلوماسية من نوع آخر تدور في كواليس الأمم المتحدة.
أحمد بنسودة
رجل صوفي إعلامي، أصبح واحدا من كبار مستشاري الملك الراحل الحسن الثاني،
وهو من مواليد مدينة فاس سنة 1920، تخرج من القرويين، كان مدير جريدة «الرأي العام»، التحق بحزب القوات الشعبية سنة 1959، قادما من حزب الشورى والاستقلال. في أواخر سنة 1961 قدم استقالته من الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، واختار فيما بعد العمل إلى جانب الملك الحسن الثاني، حيث عين عاملا على مدينة الرباط ونواحيها، وعاملا في الأقاليم الصحراوية. تولى عدة مسؤوليات رسمية سفير المغرب ببيروت، وكاتب الدولة بوزارة الرياضة، ثم مستشارا للملك وبقي في هذا المنصب إلى أن توفي سنة 2008.

وكتبت المساء حول سيرة الرجل : 
أشهر محمد الدويري وثيقة في وجه خلفه في وزارة المالية إدريس السلاوي، وشرع في عرض أرقام ذات طابع رسمي للدلالة على تراجع القطاع وعدم وفاء الحكومة بالتزاماتها.
حدث ذلك في مواجهة تلفزيونية مباشرة في عام 1963، إلا أن إدريس السلاوي بدل أن يواجه انتقاد الوزير السابق في الاقتصاد والمالية بحجج بديلة، انقض عليه ونزع تلك الوثيقة من بين يديه، ثم صاح في وجهه بما معناه «هذه وثيقة رسمية، وليس من حقك أن تستعملها وأنت لم تعد وزيرا»، ثم سأله كيف حصل عليها.
في خلفيات الحادث أن إدريس السلاوي كانت له ميولات أقرب إلى التعاطف مع الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ولم يكن مرتاحا لتزايد نفوذ حزب الاستقلال في تلك المرحلة، بل إن خصومه من بين الاستقلاليين وغيرهم كانوا يؤاخذونه على أن الفترة التي تولى فيها كتابة الدولة في الداخلية مكنت الاتحاد الوطني من حيازة المرتبة الأولى في الانتخابات الجماعية الأولى في التاسع من ماي 1960، قبل إقرار أول دستور لعام 1962. ولم يتقبل حزب الاستقلال تراجع حضوره إلى مرتبة أدنى، خصوصا في ضوء استمرار تداعيات انشقاق 1959.
لم يكن السلاوي يخفي تعاطفه مع الاتحاد الوطني، مثل المستشار عبد الهادي بوطالب، لكن الحسن الثاني كان مهتما بإقامة توازن دقيق في محيطه الأقرب، وإن كانت مسامعه تنصت أكثر إلى كلمات صديقه الأشد قربا والتصاقا به: أحمد رضا اكديرة، وكان يعنيه أن يكون في صورة ما يتفاعل داخل أحزاب المعارضة، حيث لا يقتصر على قراءة التقارير الأمنية، وإنما يهيم في اتجاه التحليلات السياسية، حتى حين يختلف معها.
ثلاثة على الأقل من مستشاري الملك الراحل الحسن الثاني ستتردد أسماؤهم في الحكومات الأولى التي أعقبت استقلال البلاد، وهم عبد الهادي بوطالب، الذي شغل في الحكومة الأولى منصب وزير الشغل والشؤون الاجتماعية وكان محسوبا على حزب الشورى والاستقلال، ومحمد عواد، كوزير للبريد والتلغراف والتلفون، وأحمد رضا اكديرة، الذي عمل وزير دولة باسم حزب الأحرار المستقلين.
إدريس السلاوي، سيظهر اسمه للمرة الأولى في حكومة الحاج أحمد بلافريج، إلى جانب وكلاء الوزارات، كاسم كان يطلق في بداية الاستقلال على كتاب الدولة، وهم محمد بوستة في الخارجية وأحمد بنكيران في التجارة والصناعة، والمهدي بن عبد الجليل في الإنتاج الصناعي والمعادن، ومحمد الطاهري في التعليم. وقد عهد إلى إدريس السلاوي في تلك التشكيلة بكتابة الدولة في الداخلية، وقبله جرى تعيين مستشار آخر، هو أحمد بن سودة، كاتب دولة في الشبيبة والرياضة.
 
 
عبد الرزاق السنوسي
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
عبد الرزاق السنوسي

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل