المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

أسماء أسواق مدينة مراكش العتيقة وخصوصياتها/ الحلقة الأخيرة

الاثنين 12 يونيو 2017

سوق النعال:
 
سوق كانت مخصصة لبيع جلد النعال المخصص لصناعة  الأحذية ولا زال نشاط السوق مستمرا  إلى يومنا بحكم وقوعها بالقرب من الحرفيين المعتمدة صناعتهم على تلك المادة.
 
تامقيفلت:
 
سوق كانت مخصصة لصناعة  البلغة  النسوية المطرزة وهذه السوق أفل نجمها امام هيمنة المكننة  التي حلت محل اصابع الحرفيين
 
 سوق العطارين
 
سوق كانت مختصة بيع الطور والحنوط  وشموع الاعراس،ولا تزال بها بعض الحوانيت ذات الاختصاص  وإن اصبحت السوق معروفة بمحلات بيع الأواني الفضية والنحاسية المكونة من الطسوت والأباريق والصواني ، كما ان بعضا من تلك الحوانيت تمارس بها تجارة الأجهزة السمعة البصرية التي منها ما حلت محل بعض حوانيت الساعاتيين الذين كانوا مشهورين بهذه السوق التي تقام بها عصر كل يوم عدا الجمعة سوق الدلالة .
 
سوق القشاشبية
 
وهم خياطو الجلابيب الذين اصبحوا يواجهون منافسة شرسة من طرف الخياطين المنتشرين بجل احياء مراكش قديمها وحديثها والذين يعتمدون على الات الخياطة الشيء الذي قلص من عدد زبناء الخياطين التقليديين الذين تفرض عليهم طبيعة حرفتهم فرض تسعيرات تعجز جيوب غالبية المولوعين بالجلباب عن توفيرها  ورغم ذلك فإن   السوق لا زالت تحتفظ ببعض القشاشبية الذين ظلوا محتفظين على زبناء لهم.
 
سوق التكموتيين
 
سوق اختصت بصناعة الحلي من الذهب والفضة وسميت نسبة إلى  اهل تكموت الذين كانوا يمارسون بها صياغة الفضة.
 
سوق الحدادين
 
يمكن ملاحظة دوام محافظة هذه السوق على طابعها الخاص إذ لازال ممارسو مهنة الحدادة أو ورتثهم  يتمركزون بسوقهم علما بان رواج منتوجاتهم لم تعد تقتصر على موسم عيد الأضحى بالخصوص حيث يتم تصنيع الأدوات التي تحتاجها البيوت في هذا العيد من سفافيد وسكاكين ومقدات  ومجامر، أما اليوم فنشاط اهل هذه السوق فقد صار  مرتبطا  بالطلب المتزايد على الديكورات الحديدية التي تؤثت البيوت والرياضات والتي تصدر إلى خارج الوطن.
 
سوق الكيماخين
 
كانت هذه السوق مختصة بحرفة جلد  إطار السروج والبنادير  وغير ذلك .
 
سوق الحجارين
 
عرفت هذه السوق بإنتاج مسوقات حجرية لم يعد استعمالها ساريا   اليوم كالرحى التي لم تعد لها الأهمية التي كانت تحتلها بين الأدوات البيتية، أمام انتشار الطويحنات الكهربائية وسهولة استعمالها وسرعة إنجازها وتوفرها على الشروط الصحية ن وهو ما يفسر اندثار هذه الحرفة ويذكر بان بعض الحوانيت بهذه السوق  لازالت تعرض رحى ضمن معروضاتها المخصصة للتسويق السياحي وشتان ما بين ما كانت عليه السوق وما أصبحت عليه الآن .
 
سوق الصباغين
 
تتمثل هذه الحرفة  المزاولة بهذه السوق في صباغة " السدى" الخيوط الصوفية التي تستعمل في صناعة الزرابي  وقد وجد الحرفيون المزاولن لهذه الحرفة وسيلة لمواكبة متطلبات السوق فلم يعد عملهم مقتصرا على صباغة الخيوط الصيفية بل امتد إلى صباغة الأنسجة التي تستعمل كوشاحات  وسترات للرأس والعمامات وغير ذلك.
 
سوق احايك
 
الحايك هو رداء كانت تلتحف به النسوة وكان في غالبيته مصنع من الصوف ومنه استمدت السوق اسمها  و تزال بعض ورشات الدرازة  تشهد على ما تختص به هذه السوق  من  حياكة  للاقمشة  تخاط منها الجلابيب والقشابات وغيرها ...
 
سوق الحرارة :
 
كانت مختصة في صنع خيوط الحرير ،ولم يبق من هذه السوق حاليا سوى الاسم.
 
سوق بلعريف:
 
تنتسب هذه السوق إلى اسم ولي من اولياء مراكش الصالحين هو احمد بن موسى بن عطاء الله الصنهاجي  الأندلسي اشتهر بعلمه ومن كتبه "المجالس" توفي سنة536  ودفن حيث يوجد ضريحه بهذه السوق التي كان يشتغل بها عدد من الخرازة ، تحولت حاليا إلى سوق لمحترفي صناعة الفوانيس واثات التزيين المصنع من القزدير
 
سوق الجلد:
 
لا زال محتفظا بنشاطه وهي سوق خاصة  ببيع الجلود المدبوغة بدار الدباغ  وقد عرفت هذه السوق مسحة من لترميمات  في تسعينيات القرن الماضي . وكانت تعتبر المزود الرئيسي لمتاجر الجلد والنعال ..
 
سوق الطالعة:
 
لا زالت هذه السوق محتفظة على شهرتها عند المراكشيين حيث كانت هذه السوق مخصصة لبيع ما يحتاجه الحرفيون من ماكولات ( كفتة ، سمك ، تقلية ،بيصارة ..كرعين ... ).
 
تسفسارت :
 
اختصت هذه السوق ببيع المرق والخبز الذي  لازال يلقى إقبالا واسعا لجودته  ولا يزال  رواج هذه السوق قائما .
 
سوق الاطيار :
 
طريف اسم هذه السوق التي كانت متواجدة بين الأسواق المذكورة ، غير ان تواجدها ليس بغريب إذا ما علمنا بولع الحرفيين بتغاريد الطيور ذاك هو ما دفع الولع إلى إنشاء هذه السوق حيث كان يباع بها كل اصناف الطيور التي حباها الله بجمال الر يش وعذوبة التغريد . وهو امر ليس بالغريب إذا ما علمنا بما يتميز به الحرفيون من حسن التذوق والتعلق بالجمال الطبيعي الذي منه يستوحون ما تبدعه اناملهم من صنائع تخلب الألباب ، وتذوقهم ذاك نابع مما تفيض بهم قرائحهم من نظم الكلام وسوق الأمثال ومن إبداع فني .
 
ومن الأسواق التي لم يعد لها من أثر بين أسواق المدينة العتيقة الكزارين  والخضارة (بائعو الخضر) والسقاتين (بائعو احشاء الذبائح)، و السوايكية (باعة السواك) وسوق الغاسول وسوق الحنة
 
أسواق الرحبة القديمة:
 
كانت هذه السوق في سابق عهدها مخصصة لبيع الحبوب وكان ذلك قبل ان تنتقل إلى حيث يوجد حاليا سوق البهجة أو يعرف لدى المراكشيين  بسوق "اطلع اهبط" التي أصبحت الآن مخصصة لبيع الملابس التقليدية الجاهزة والحلي الفضية والأشرطة والأقراص المدمجة المقرصن جلها والنظارات والمنتوجات المصنعة من الدوم كالأطباق  وغيرها ... ومن هذه السوق  انتقلت الرحبة إلى سوق للا رقية ومنه إلى باب دكالة ثم إلى المسار حاليا. وتتوفر بسوق الرحبة القديمة حاليا مجموعة من الأسواق كسوق الدجاج الذي تحول بكامله إلى بزارات وسوق الماعز حيث كانت تباع جلود هذا النوع من الماشية وسوق البطانة حيث تباع جلود الاغنام وغير بعيد عن سوق الرحبة كانت هناك سوق الغرابلية " صانعي المناخيل" والروابزية " صانعي النافوخ" والقزادرية الذين كانوا يصنعون الفوانيس التقليدية والمناخل القصديرية وادوات وآوني  منزلية كما تضم الرحبة باعة البربوش " الحلزون"والنبق ويتواجد بها عدد من الخرارفية" العشابة وباعة التوابل " الذين لا يزال العديد منهم متمركزا بهذه السوق
 
و من غير  هذه الاسواق التي تم التوصل  إلى جردها  كان هناك المغازلية والمراية  والزواقين والعوادة والباروديين والبياضة والمحارمية والحجامة والصوابنية والنحايسية والكنابرية ... واللائحة طويلة  لكن ما يؤسف له حتى وإن فرضت رياح التغيير ما طبع العديد من تلك الأسواق من تحولات ، هو أننا لا نجد حتى بمجمع الصناعة التقليدية العديد من الصناعات التي انقرضت أو السائرة في  تلك الطريق.
 
 من اجل إعادة الاعتبار لتك الأسواق
 
وبعيدا عن الجانب المادي الذي يمكن أن توفره تلك الحرف لمحترفيها فإن الغاية القصوى التي يراد تحقيقها من رواء ضمان استمرارها هو تخليدها للذاكرة الحرفية لمراكش ، والعمل على أن  تصير قابلة للتطور ومواكبة متطلبات سوق العصر .
 
جانب آخر ويتعلق بالفوضى التي تمت الإشارة إليها والتي كانت وراء طمس معالم العديد من تلك الأسواق تحت انظار أصحاب الحل والعقد من المتطفلين على تمثيل  الحرفيين، أولئك  الذين يبدو انهم استطابوا ما صار يتهدد صناعتنا التقليدية وذلك بفتح واجهات يتم من  خلالها ترويج سلع منسوخة للمنتوج الصناعي التقليدي المحلي بأثمنة عصفت بقدرة الحرفيين على الاستمرار في المنافسة وبمواصفات مفتقدة للجودة المطلوبة مما يشكل خطرا على سمعة الصناعة التقليدية المحلية ، ويتمثل ذلك الارتياح  في تنظيم معارض كبرى لمدد ينتج عن طولها إصابة  سوق منتوجات  الصناعة التقليدية المحلية و ورشات المعلمين بالشلل  والبوار المؤديين إلى الإفلاس.
 
ويكفي ان نتابع ما نتج عن تلك المنافسة من تدني أثمنة المنتوج الممسوخ  الذي يتم إنتاجه بأقل تكلفة وبمعايير  لا تحترم ما ينبغي توفره من جودة  فيكفي ان نعلم بان ثمن الجلباب يتدنى في بعض المناسبات حين يتم إغراق ممرات المحجات وبعض القيساريات  ليصل إلى 60 درهما للواحدة ونفس الشيء بالنسبة لنوع من النعال " البلغة "  في الوقت الذي يؤكد فيه "معلمين " بأن تلك الأثمنة لا يمكن ان تسد مصاريف يتطلبها إعداد تلك المنتوجات ومصاريف الكراء والإنارة والربيب " المتعلمين " وغير ذلك .
 
وخلاصة القول أن إعادة الاعتبار لأسواق مراكش  يكون ببعث الحرف التي كانت تزاول بها وحفظ وتطوير تلك التي ظلت قائمة تنافح إعصار التغيير لا يكمن في تعليق لوحات فسفسائية  كتبت عليها أسماؤها، ولا بتغيير سقيفاتها ، وإنما برغبة جادة وصادقة لنفض غبار الغبن الذي كان وراء طمسها و بالانكباب على ضمان تنظيمها و بمحاربة المشوشات التي ابتليت بها تحت لافتة باهتة تفسر التغيير بصورة شوهاء.
عبد الله أونين / أرشيف المراكشية
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]

الكلمات المفتاحية : تاريخ مراكش, مراكش
عبد الله أونين / أرشيف المراكشية

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل