عاد الهدوء النسبي لقرية سيد الزوين بمراكش بعدما
قبض رجال الأمن على عدد من المشتبه بهم على خلفية الانفلات الأمني
الذي عرفته القرية مؤخرا، نتيجة الاعتداءات المتكررة على السكان
بواسطة السلاح الأبيض وتبادل الضرب والجرح وتجدد المعارك بين شبان من
القرية وبين أفراد من قبيلة المصابيح المجاورة التابعة لجماعة
لمزوضية.
وعلمنا أن حوالي 25 فردا من
القبيلتين قبض عليهم رجال الدرك أحالتهم النيابة العامة بمراكش إلى
قاضي التحقيق منهم 21 في حالة اعتقال بعدما وجهت لهم تهم الضرب
والجرح بواسطة السلاح وإلحاق خسائر مادية بملك الغير. فيما أفادت
مصادر قانونية أن التحقيق أسفر عن الكشف عن أسماء أخرى مشتبه بها
يتزايد عددها يوما بعد يوم .
وحسب المصادر نفسها ،فقد استمع قاضي التحقيق بابتدائية مراكش لكل
المتهمين الأولين بخصوص التهم الموجهة إليهم وفق ملتمسات النيابة
العامة ،فيما نصب عدد من المتضررين من الأحداث الدامية التي عرفتها
المنطقة أنفسهم كأطراف مدنية للمطالبة بجبر الأضرار التي لحقتهم ،ومن
المنتظر أن يكون ملف هده القضية قد أحيل على القضاء خلال اليومين
الأخيرين ليقول كلمته فيه.
وترجع أسباب وقائع هذه القضية حسب تصريحات لـ''التجديد'' استقتها من
عين المكان قبل أيام قليلة خلافات بسيطة بين أفراد القبيلتين داخل
السوق الأسبوعي نتجت عنه مواجهات عنيفة بين شبان من قرية سيد الزوين
و مجموعة من الأفراد قدموا من دواوير ''المصابيح''،
يذكر أن هيئات سياسية ومدنية وحقوقية كانت قد نبهت إلى الوضع الأمني
المتدهور بالمنطقة ، وهو حسب بعض المتتبعين، مرشح للاندلاع في أية
لحظة بسبب التغاضي عن كثير من الممارسات المضرة بالسكان بدء من بيع
المخدرات إلى التحرش بالنساء والفتيات والإغفال عن تقديم عدد من
الخدمات الاجتماعية، كما أن سبق لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
أن راسل وزير العدل و الداخلية والوكيل العامل للملك ،للتنبيه بهذا
الوضع الكارثي الذي تعرفه المنطقة من الناحية الأمنية.