|
سيد الزوين: عبد الغني بلوط
عاشت قرية سيد الزوين بضواحي مراكش طيلة يوم الأربعاء الماضي11
أبريل 2007 حالة استنفار قصوى بعد اندلاع مواجهات عنيفة بين مجموعة من
الأفراد قدموا من دواوير مجاورة تعرف باسم "المصابيح" وشباب القرية ،
وأدى استعمال جميع أنواع الأسلحة البيضاء من سكاكين وسيوف وهراوات إلى
حدوث خسائر مادية في منازل ومحلات وإصابات بليغة في صفوف السكان نقل
بعضهم على وجه السرعة إلى مستشفى ابن طفيل بمراكش.
وتطلب الأمر استقدام تعزيزات أمنية مكثفة لاحتواء الوضع المتأزم حيث
قدم العشرات من السيارات الأمنية وأربع حافلات نقلوا إلى عين المكان
رجال الدرك والقوات المساعدة ورجال التدخل السريع. وقد وصلت حالة الرعب
في القرية يوم الأربعاء إلى عدم تمكن حافلة النقل العمومي من إنزال
الركاب إلا تحت مراقبة رجال الأمن في مدخل القرية وعدم تمكنها التوغل
داخلها ، كما أن المدارس الابتدائية والإعدادية احتفظت بالتلاميذ
طيلة اليوم في الوقت الذي اضطر فيه أحد أئمة المساجد تأدية صلاة المغرب
والعشاء جمعا وتقديما خوفا على سلامة مرتادي مسجده.
وحسب مصادر متطابقة فقد بدأت فصول المواجهات ، بعد نزاع بسيط في السوق
الأسبوعي يوم الأحد، بين أحد ساكنة سيد الزوين وأحد هؤلاء " المصابيح"
الذي استعدى باقي أفراد قبيلته لدعمه مما أدى إلى مواجهات عنيفة أدت
إلى إصابات بين سكان القرية
وفي الصباح الباكر من يوم الأربعاء، تضيف المصادر نفسها ، وصل العشرات
من أفراد "المصابيح" يقدرون بالعشرات إلى القرية مدججين بالأسلحة
البيضاء مما أدىأدى ذلك إلى تخريب أثاث منازل وإصابات بليغة في
صفوف امرأة مسنة كادت أن تلقى حتفها(مريضة بمرض السكر) نقلت إلى
المستشفى ، بعدها انتقلوا في كل أرجاء القرية يخربون العدادات
الكهربائية، ويضربون كل من يصادفهم في الطريق العام قبل أن يغادروا
المكان قبيل قدوم رجال الدرك والقوات المساعدة ورجال التدخل السريع.
وكان سكان سيد الزوين قد نظموا وقفة احتجاجية يوم الجمعة الماضية 6
أبريل للمطالبة باستتباب الأمن ، بعدما كثرت الاعتداءات عليهم وانتشار
بيع المخدرات ، وتساءل البعض منهم عن عدم التفكير والشروع في بناء مركز
للدرك بالقرية لحد الآن بالرغم من وجود كثافة سكانية مهمة بالمقارنة مع
دواوير موجود بها مراكز للدرك ، كما أن أحد المواطنين مستعد للتبرع
ببقعة أرضية لبناء هذا المركز ولم مشاريع أخرى أهمها الثانوية. |