أخيرا وبعد مرور ما يقارب سنة من إثارة ملف الطفل أحمد ياسين الذي
وجد مرميا على سطح أحد المنازل بباب دكالة بمراكش، نطقت المتهمة زهرة
.غ أمام المحكمة في جلسة أولى أمس الاثنين 14 ماي 2007 التي امتدت
الى مابعد الظهر.
الظنينة
زهراء في إجابتها عن اسئلة المحكمة حول التهم المنسوبة إليها نفت
جملة وتفصيلا كل الوقائع المسجلة في محاضر البحث التمهيدي، وقالت
أنها لم تطلع عليها ولم توقعها. كما نفت ضلوعها في الافعال التي
تتابع من أجلها وهي إهمال الطفل أحمد ياسين وإساءة معاملته. حيث أكدت
أنها قامت بعمل إنساني فانقلب عليها.
وعندما
سألتها المحكمة عن سن الطفل وقت تسلمه من والدته وحالته الصحية حينها
أجابت المتهمة زهراء أن عمره كان ثلاث سنوات ونصف وأن علامات المرض
كانت بادية عليه•.ففاجأتها المحكمة بصورة له في نفس السن يبدو فيها
وسيما في صحة جيدة مفعما بالحياة فارتبكت وقالت إن أمه ربيعة هي
المسؤولة عما حدث له وأن ما أصابه من أمراض يعود الى تناول والدته
لأدوية وأقراص أثناء حملها وهو ما أدى الى إصابته بتشوهات.
وارتبكت
مرة أخرى عندما سألتها هيئة المحكمة عن سبب امتناعها عن عرض الطفل
على طبيب رغم التدهور الواضح لصحته وتفاقم معاناته. وأرجعت ذلك لعدم
توفرها على وثائقه الرسمية كما اضطربت عندما حاصرتها الهيئة بسؤال عن
كيفية صعود الطفل أحمد ياسين الى سطح المنزل الذي عثر فيه عليه رغم
انعدام أية وسيلة لبلوغه (سلم او أدراج) مثلما بدت المتهمة زهراء
مترددة ومرتبكة وهي تبحث عن مبرر لعدم تبليغ الشرطة باختفاء الطفل
رغم أنها أكدت أن مدة هذا الاختفاء بلغت عشرة أيام.
وقالت
أنها كانت تبحث عن أمه لتخبرها بذلك.
المتهم
عبد العزيز. ج الذي كان يقيم مع المتهمة ببيتها والمتابع بعدم تقديم
عون لشخص في خطر، صرح للمحكمة أنه كان يحث المتهمة على إخبار والدة
الطفل بما أصابه ، ولم يستطع تبرير تهاونه في تبليغ الشرطة.
وفي
مرافعته وبعد التذكير بوقائع هذا الملف، اعتبر ممثل النيابة العامة
أفعال المتهمة إساءة خطيرة للطفولة ومس كبير بالمجتمع، مطالبا بتوقيع
أقصى العقوبات في حق الضالعين في هذه القضية ليكون عبرة لكل من تسول
له نفسه القيام بمثل هذه الافعال.
أما
دفاع الضحية، فأكد على فظاعة ما اقترفته المتهمة من أفعال في حق
الطفل أحمد ياسين وما مارسته من إهمال وسوء معاملة عرضت حياته للخطر.
فيما
ألح دفاع الام ربيعة التي تغيبت رغم توصلها باستدعاء المحكمة، على
ثبوت نسب الطفل لأمه مقدما في هذا الشأن وثائق رسمية تؤكد ذلك.
وفي
دفوعاته الشكلية طعن دفاع المتهمة في أهلية الجمعيات التي نصبت نفسها
طرفا مدنيا في الملف وطالب بإجراء خبرة طبية مضادة على الطفل وهي
المطالب التي رفضتها المحكمة.
وستستأنف
محاكمة المتهمة زهراء . غ الاثنين المقبل 21 ماي ، حيث ستخصص الجلسة
المقبلة للاستماع لمرافعات دفاع الظنينين•
عن
الاتحاد الاشتراكي