تغطية شاملة لقضايا وأخبار جهة مراكش  

بوابة مراكش الأولى باللغة العربية

ناطقة باسم المركز الجهوي للإعلام والتواصل بمراكش

المـــــراكشية
 www. almarrakchia. net

    Almarrakchia         

اتصل بنا

من نحن؟

    

مقالات حول مراكش

  صفحة البداية   أرشيف الأخبارمواقع الصحف المغربية | ملخص الصحافة المغربية بالفرنسية |  قضايا وآراء إعلام وتواصل

 

الخبر

الـــــزواق يطيــــر

تلميع واجهة مراكش ... وماذا بعد؟

 للمراكشية: عبد الله أونين

تعرف مراكش حركات ثقافية واقتصادية ورياضية وترفيهية دائبة مع ملاحظة نقص كبير فيما يخص الأنشطة الاجتماعية.

 فبالنظر إلى عدد المنتديات الثقافية والاقتصادية والرياضية التي تعقد على مدى طول السنة بمراكش يمكن الجزم بأن هذه المدينة أضحت قبلة الملتقيات الكبرى التي تستقطب فعاليات و أسماء وازنة من مختلف أقطار المعمور . وليس ذلك بغريب إذا نحن استحضرنا عبر تاريخ هذه المدينة ما احتضنته من لقاءات ومؤتمرات كبيرة كان لنتائجها الأثر الفعال فيما يشهده العالم اليوم من تحولات وتطورات .
وقد ساهم تنظيم تلك الملتقيات بمراكش في توسيع دائرة صيت الحمراء إلى درجة أن عددا ممن تأتت له فرص حضور إحدى تلك الملتقيات الفنية أو الاقتصادية أو السياسية او الثقافية لم يستطيعوا مقاومة سحرها فكان أن فتح باب تهافتهم على اقتناء ضيعة بمدارها أو رياضا في كنفها وحولوه إلى مستقر دائم لهم .
وقد ساهم هذا الوضع الجديد الذي عرفته المدينة منذ انعقاد مؤتمر "الغات" في 1994 في التفكير في إيلاء الاهتمام بالبنية التحتية للمدينة وزينة شوارعها وتوسيع بعض مرافقها بل مضاعفتها حتى تكون المدينة في مستوى حجم تلك اللقاءات.

 غير أن الملاحظ هو أن المسؤولين عن إنجاز تلك الأوراش اقتصر نظرهم على محور الواجهات، في حين تم تغييب مناطق أخرى سواء بالمدينة الأم أو بالأحياء المحدثة خارجها. وحتى حين يتم الالتفات إلى بعض الأجزاء من تلك المناطق الواقعة في الدائرة المنسية فإن ذلك يكون نتيجة رضوخ لضغط او في إطار ذر الرماد في العيون أو تلبية لمرامي انتخابية.
حاليا يروج كلام نتمنى ألا يكون شبيها بذلك الكلام الذي سمعه أهل المدينة غداة انتخابات الولايات السابقة حين تم تكثيف عقد الاجتماعات مع الوداديات والجمعيات ذات النفع العمومي وغير العمومي ، بل خلق العديد منها، رغبة في امتصاص غضب السكان.
كثيرة هي الأحياء والطرق التي هي في أمس الحاجة إلى عناية فائقة، وكثيرة هي الأحياء التي ينبغي أن يمتد إليها نظر المسؤولين لإخراجها من المعاناة التي يواجهها سكانها جراء انعدام الإنارة الجيدة والتبليط المتقن ، وجراء افتقار عدد من الأحياء إلى مدارس ومساجد حتى الصغيرة منها التي تستغل للصلوات الخمس.
إن ما ينبغي استحضاره من قبل أولئك المسؤولين هو أن عين الزائرين خاصة تلك العين التي تبحث عن حقيقة الأمور ، والتي لا يشدها إلا ما هو شائع وعام وليس ما ينجز من اجل إخفاء الواقع وركوب صهوة التمظهر. لا تنخدع بالمظاهر ولا تعتبر الواجهات كمقياس لمستوى رقي المدينة ورونقها ونظافتها، ومن تم ستظل كل الجهود المبذولة للعناية فقط بالواجهات بدون طعم ولا جدوى، بل إنها تفضح المتسترين وراءها و لا تلمع أبدا صورتهم.

www.almarrakchia.net - All rights reserved  2005- ©- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2007