|
المراكشية: و م ع
ينطلق مع بداية شهر يناير الحالي، العمل
بالنظام الجديد لمراقبة السرعة في مجموعة من الطرقات
بمراكش كما هو الشأن بالنسبة لعدد من
المدن المغربية.
النظام الجديد يتوخى الحد من حوادث السير التي يتسبب فيها الإفراط في
السرعة من خلال نصب حوالي 1000 جهاز على مجموع التراب الوطني خلال أربع
سنوات عبر مرحلتين.
المرحلة الأولى تطلبت وضع 150 جهازا في المدن الرئيسية إلى غاية
الآن مع إتمام الدراسات وتشغيل هذه الأجهزة، بما فيها وضع نظام لمعالجة
الغرامات المالية، وإجراءات التغطية ومعالجة الطلبات، باستثمار وصل إلى
70 مليون درهم في أفق تثبيت 850 جهازا آخر بحلول سنة 2009 على مجموع
التراب المغربي.
النظام الجديد لمراقبة السرعة الذي سينطلق العمل به الشهر المقبل
يتمثل في التقاط هذه الأجهزة لصورة السيارة التي تتجاوز السرعة
القانونية مع تسجيل لوحتها الترقيمية، وترسل الإشارة إلى مركز التتبع
ليتم الوصول إلى قاعدة بالبيانات الشخصية لصاحب السيارة من خلال الورقة
الرمادية للسيارة مع اعتماد الصورة كمحضر للمخالفة.
وبعد معالجة المعطيات يرسل إلى صاحب السيارة إعلام بالغرامة عبر
البريد ويطلب منه أداء الغرامة في القباضات داخل أجل لايتعدى الأسبوع،
وإلا سيتم إرسال محضر المخالفة إلى المحكمة مع ماسيترتب عن التأخير من
فوائد.
المرحلة الأولى من هذا النظام شهدت نصب 40 جهازا في 23 نقطة
بالدار البيضاء بمافيها المدار الحضري للطريق السيار، ونصب 30 جهازا
عبر أزيد من 13 نقطة بمدن الرباط تمارة وسلا والباقي تم نصبه في
المرحلة الأولى في بعض المدن المغربية ومجموعة من النقط بالطرق
الرئيسية الرابطة بين المدن المغربية.
ومع اقتراب العمل بالنظام الجديد لمراقبة السرعة بالشوارع والطرق
الرئيسية، لم تخف مجموعة من السائقين تخوفاتها من أن تحدث اختلالات عند
انطلاق العمل بهذه الأجهزة ليفاجأ المرء بتوصله بمخالفة لم يرتكبها،
كما أن اللبس لايزال يلف حالات سائقي سيارات الأجرة بصنفيها حيث يتم
اعتماد المخالفة من خلال الورقة الرمادية للسيارة مع العلم أن نظام
كراء رخص سيارات الأجرة بالمغرب لايخضع لقانون محدد مع تعدد المكترين
بالشكل الذي سيصعب معه معرفة صاحب المخالفة الفعلي.
مسؤول في المشروع المذكور بدد هذه المخاوف، معتبرا أن الدراسات
والتجارب المنجزة أكدت فعاليتها كما لخص إيجابيات العمل بهذا النظام في
أنه سيحد من تدخلات العنصر البشري في ضبط المخالفات وتحرير المحاضر،
الأمر الذي سيضفي المصداقية على مراقبة السرعة مع جعل العقاب على
المخالفة أمرا حتميا وضمان تنفيذه بالتساوي بين المواطنين
. |