تغطية شاملة لقضايا وأخبار جهة مراكش  

بوابة مراكش الأولى باللغة العربية

ناطقة باسم المركز الجهوي للإعلام والتواصل بمراكش

المـــــراكشية
 www. almarrakchia. net

    Almarrakchia         

اتصل بنا

من نحن؟

    

مقالات حول مراكش

  صفحة البداية   أرشيف الأخبارمواقع الصحف المغربية | ملخص الصحافة المغربية بالفرنسية |  قضايا وآراء إعلام وتواصل

 

الخبر

انطلاق أشغال المؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة المدن العربية بمراكش

 المراكشية : و م ع

انطلقت اليوم الخميس 5 يوليوز بقصر المؤتمرات بمراكش أشغال المؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة المدن العربية المنظم تحت شعار "شراكة فعالة من أجل تنمية مستدامة للمدن" بمشاركة محافظين وأمناء عواصم ورؤساء مجالس محلية وبلديات يمثلون أكثر من أربعمائة مدينة عربية أعضاء في المنظمة.
وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر بالرسالة الملكية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين والتي أكد فيها جلالته أن برامج التنمية والتهيئة والتأهيل العمراني التي حظيت بها مدن الأقاليم الجنوبية للمملكة تعتبر في صدارة مسار الجهوية واللامركزية الذي يقوده جلالته, وتنخرط فيه كافة مكونات الأمة بقوة وإجماع.
من جهته, أكد رئيس المجلس الجماعي لمدينة مراكش السيد عمر الجزولي أن التحولات التي تعرفها العديد من الدول العربية في مختلف المجالات يجعلها مضطرة إلى البحث عن سياسة حقيقية للمدينة وإعادة ترتيب أشكال جديدة من التشارك والتشاور تتوخى النجاعة والمرجعية, مشيرا إلى أن معركة انماء المدن يجب أن تتسع لتشمل كل ما يتعلق بإطار العيش الكريم لساكنتها وضمان الأمن والسكينة بها وتحسين الولوج والاستفادة من البنيات الأساسية والمرافق والخدمات والتجهيزات الاجتماعية.
وأضاف في هذا السياق أن هذا الرهان لا يتم تحصيله دون الاعتماد على آليات تشاركية تتيح للجميع المساهمة في صناعة القرارات وتنفيذها, مبرزا أن تأهيل المدن العربية تعد عملية صعبة وشاقة تحتاج الى تدليل الصعاب والعراقيل بالاعتماد على اختيارات منسجمة ورغبة صادقة في تسريع وتيرة الإصلاح وإحداث قطيعة تامة مع الممارسات والسلوكات التي ظلت تعيق التنمية في البلدان العربية.
أما الأمين العام لمنظمة المدن العربية السيد عبد العزيز يوسف العدساني فأشار من جهته إلى أن هذه المنظمة تقدر باعتزاز الدور النشط والفعال الذي تلعبه المدن والبلديات المغربية إلى جانب شقيقاتها المدن العربية الأعضاء في المنظمة من أجل تعزيز العمل البلدي العربي بغية تحقيق التنمية الشاملة لما فيه خدمة المدن وساكنتها.
وبعد أن استعرض المراحل التي قطعتها المنظمة على مدى أربعين سنة والتي تضم حاليا في عضويتها أكثر من420 مدينة عربية, أكد السيد العدساني أن المدن العربية كغيرها من مدن العالم تشهد اليوم نمو مطردا وتواجه بسببه إكراهات وتحديات كبيرة, موضحا أن تبادل الخبرات والتجارب بين العاملين والمهتمين بالشأن البلدي بات من الضروريات التي تعمل المنظمة على تعزيزها من خلال علاقات التعاون والشراكة مع المدن الشقيقة والصديقة.
ومن جانبه, أوضح رئيس مجلس الأمناء للمعهد العربي لإنماء المدن السيد عبد الله نعيم أن المدن العربية مطالبة بالأخذ بالصناعات والتكنولوجيات الحديثة والبحث العلمي والتخطيط الاستراتيجي من أجل رفع التحديات التي تواجهها, مبرزا أن هذه المؤسسة التي أنشئت سنة1980 تعتبر إطارا علميا استشاريا يهتم بالمدينة في كافة مجالاتها واختصاصاتها وأغراضها, وهو جهاز تابع لمنظمة المدن العربية متخصص في مجالات التدريب والأبحاث والاستشارات والتوثيق وكل ما من شأنه دعم وتحقيق أهداف المنظمة وأكد رئيس الجمعية الدولية للمدن الناطقة جزئيا أو كليا باللغة الفرنسية وعمدة باريس السيد بيرتان دولانوي, في تدخله, على القيم والرؤى المشتركة بين أعضاء هذه الجمعية ومنظمة المدن العربية, مبرزا الدور الهام الذي تلعبه المدن العربية داخل الجمعية الدولية للمدن الناطقة جزئيا أو كليا باللغة الفرنسية.
ودعا في هذا السياق إلى المزيد من التضامن والوفاق بين هاتين المؤسستين وذلك من أجل الصالح العام للمواطنين, معربا عن أمله في أن تعمل الشراكة القائمة بينهما على إرساء السلم والتعاون في عالم أصبحت تسوده أكثر فأكثر مظاهر العولمة.
وركزت باقي التدخلات على أن منظمة المدن العربية تسعى إلى تكييف الواقع الجديد لهذه المدن ووضع الخطط والمشاريع التي تشكل نقلة لها, مشيرين إلى أن التطور المتسارع الذي يعرفه العالم حاليا في شتى مجالات الحياة يجعله مؤثرا على اتخاذ القرار.
وأشار المتدخلون في هذا الصدد إلى أن نصف ساكنة العالم توجد حاليا بالمناطق الحضرية وتسعى إلى العيش في رخاء وإنماء اجتماعي رغم كون هذه المدن يستوطنها الفقر والبؤس, موضحين أن إحصائيات الأمم المتحدة أبرزت أن سنة2008 ستعرف استيطان ثلاثة ملايير من سكان العالم في المدن.
وبموازاة مع أشغال هذا المؤتمرالمنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى غاية7 يوليوز الجاري, ستعقد ندوة علمية حول موضوع "دور التقنية في دعم التنمية الشاملة في المدينة العربية" التي تروم إلقاء الضوء على أهمية التقنية الحديثة ودورها في التنمية المستدامة الشاملة في المدن العربية وذلك بالأخذ بعين الاعتبار ما تواجهه من تحديات في ظل متغيرات العولمة من جهة وضرورة المحافظة على الهوية والتراث من جهة أخرى.
وتشكل هذه الندوة مناسبة للوقوف على التجارب والخبرات المحلية والدولية في مجال استخدام التقنية لتحقيق التنمية بشقيها الاقتصادي والبشري واستعراض آثار وانعكاسات هذه التجارب على أداء القوى البشرية.
وتعتبر هذه الندوة محطة لدراسة آخر التطبيقات التي استجدت في هذا المجال وكيفية توظيفها لتطوير المدينة العربية وتحسين وتطوير وإدارة الخدمات البلدية والمرافق العامة وتسهيل وتبسيط إجراءات الحصول عليها.
وقد تم خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر التي حضرها على الخصوص الوزير الأول السيد إدريس جطو ووالي جهة مراكش-تانسيفت-الحوز السيد منير الشرايبي, التوقيع على اتفاقية بين منظمة المدن العربية والجمعية الدولية للمدن الناطقة جزئيا أو كليا باللغة الفرنسية بالإضافة إلى عدد من الاتفاقيات الأخرى.
جدير بالذكر أن منظمة المدن العربية, التي تأسست في شهر مارس سنة1967 ويوجد مقرها بمدينة الكويت, تعتبر هيأة غير حكومية ذات صبغة غير سياسية ومتخصصة في شؤون البلديات والمدن في الوطن العربي.

www.almarrakchia.net - All rights reserved  2005- ©- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2007