استمعت الضابطة القضائية خلال نهاية الأسبوع الماضي للكاتب العام
لرئاسة جامعة القاضي عياض بمراكش في موضوع
اقتحامه
بالقوة لسكنين وظيفيين بكلية الطب بمراكش.
وكانت الضابطة القضائية
قد استدعت قبل
ذلك الشهود للاستماع إليهم بإيعاز من النيابة العامة
من أجل تحرير بحث في موضوع أثر كثيرا على
السير العام للجامعة وأفضى إلى رحيل رئيس الجامعة السابق الذي تماطل
في حل المشكل.
في الإطار نفسه ذكر مقربون من الكاتب
العام للرئاسة أن هذا الأخير وبعد رحيل
رئيسه كان قد قدم طلبا للالتحاق بإحدى الجامعات بالرباط
هو وزوجته وهو ما وافق عليه الرئيس السابق
آنذاك لحل هذه المشكلة
وتأكد من خلال مصادر جامعية أنهما توصلا أخيرا بالموافقة من
طرف الوزارة غير أن جهات
عليا بالرئاسة طلبت منهما التريث إلى حين، لعلها تجد مخرجا آخر
للأزمة.
واعتبر الجامعيون هذه الإشارة تراجعا من الرئاسة عن الوعود التي
أعطيت للأساتذة من خلال نقابتهم الوطنية للتعليم العالي بجامعة
القاضي عياض لحل هذا المشكل الذي اعتبر أساس المشاكل في الجامعة
والذي تم التأكيد عليه في ذلك الاجتماع حيث أقر الطرفان
بضرورة إعادة الأمور إلى نصابها كما كانت قبل احتلال المسكنين.
ويخشى الجامعيون أن ينصفهم القضاء في حل هذا المشكل قبل أن
تنصفهم الرئاسة بعد أن أخذت الدعوى القضائية مسارها
الصحيح وإن كانت هناك تدخلات من أطراف لفرض تنازلات في هذا
الموضوع.
وقال جامعيون إن الوزارة الوصية
كانت قد قررت التخلص سريعا من
مشكلة احتلال المساكن الجامعية بمراكش من خلال
الإسراع برحيل رئيس الجامعة السابق وتعيين الرئيس الجديد ، وييتساءلون
عن الأسباب التي تجعل هذا الملف متعثرا في الوقت الذي خلق ولا زال
يخلق كل هذه الضجة وهذا التوتر.
وكانت النقابة قد أصرت في لقائها الأول مع الرئيس
على ضرورة حل مشكل احتلال المساكن الوظيفية أساسا للحوار مع الرئاسة
معتبرة أن "الكاتب العام يشكل بؤرة توتر في الجامعة".
وينتظر الجامعيون - حسب نقابيين - منذ مدة تنفيذ
الرئيس لوعوده فيما يخص المشاكل المتعددة الموروتة عن الولاية
السابقة والمتجلية أساسا في مشكل التجاوزات في قانون تعيين الكتاب
العامين، ومشكل تفويتات السكن الوظيفي بكلية الطب ضدا على إرادة
إدارتها، والالتزام بما تم طرحه مع الفرع
الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي في المواضيع الأخرى.