|
المراكشية: عبد الغني بلوط / تسلطانت
عقدت جماعة تسلطانت (ضواحي مراكش) يوم الأحد 18 مارس 2007 ندوة صحفية
غير مسبوقة في عمل الجماعات المحلية ومأدبة فاخرة (شواء وكسكس وغيره )
لتوضيح ما نُشر في بعض الصحف الوطنية حول إعادة هيكلة بعض دواوير الجماعة
وسعي المسؤولين بها إلى تشريدالساكنة.
واستغرب بعض الصحفيين المدعوين هذه الخطوة لجماعة لا تتوفر على مداخيل
كما أكد ذلك رئيسها علما أن البطاقة التقنية حول الجماعة لم تقدم أي
رقم حول الميزانية..
وكانت الزيارة الميدانية التي قام بها الصحفيون إلى بعض الدواوير
مناسبة أخرى أكد فيها ساكنة دواوير الهنا والهبيشات والكواسم الموجودة
بنفس الجماعة الظلم الذي لحقهم من خلال ما سمي بإعادة الهيكلة.
وهكذا وبدوار الهنا صادف الصحفيون الذين كانوا في جولة تفقدية، مجموعة
من ساكنة الدوار تجمعت حولهم وبدأت تظهر مدى الظلم الذي لحقهم .كما خرج
عدد من ساكنة دوار الهبيشات تتقدمه النساء والأطفال ونظموا وقفات
احتجاجية على طول مسار زيارة الصحفيين رفعوا فيها شعارات مناوئة لرئيس
عمالة مراكش وهو أيضا نائب رئيس جماعة تسلطانت مرددين شعارات تتهمه بقيادة
حملة انتخابية سابقة لأوانها.
وقال أكثر من مواطن إن منتخبي الجماعة وخاصة نائب الرئيس المكلف بالتعمير
وافق على إعادة الهيكلة في ظل شروط مجحفة، مانعا تراخيص الترميم لبعض
ساكنة دوار الهبيشات أو ربطهم بشبكة الكهرباء، في حين يتعامل مع أبناء
دوار سيدي موسى الذي ينتمي إليها بشكل مخالف (هذا الدوار لم يبرمج ضمن
الزيارة الصحفية لأسباب باتت مجهولة علما أن ساكنة الدواوير المجاورة
أكدت تنامي البناء بشكل كبير).
وفي الندوة الصحفية التي أقيمت بعد ذلك في إحدى الفيلات الفاخرة الموجودة
بالمنطقة والتي بدت شبه فارغة من ساكنتها، أكد المتحدثون وقوفهم إلى جانب
الساكنة، وإنهم مستعدون لتقديم استقالتهم إذا لم تحترم مصالح
المواطنين.الشيء الذي اعتبره الساكنة درا للرماد في العيون وأن الواقع
لا يرتفع وهو منافي لما يقال.
هذه الندوة الصحفية التي حضرها أيضا المستشارون الممثلون للأغلبية
وتقنيو الجماعة وقائد المنطقة وممثل الدائرة والمقدمين والشيوخ وغيرهم،
أشار في أغلب وقتها عبد العزيز الدرويش نائب الرئيس والمكلف بالتعمير
بالجماعة ورئيس مجلس العمالة إلى أن تنامي البناء العشوائي في جماعة
تسلطانت يتحمله المنتخبون إلى جانب السلطة والمواطنين، مؤكدا أن عدد الدور
مثلا في دوار الهبيشات ارتفع من 597 منزلا إلى حوالي 1200 منزلا في سنة
2006 أمام أعين المنتخبين والسلطة المحلية، مؤكدا أن مضاربين استفادوا
من تنامي هذا البناء .
أما محمد إيحوف رئيس جماعة تسلطانت فقدم معطيات عن الجماعة من حيث
الساكنة والمساحة مؤكدا أن أول مشكل تعاني منه الجماعة هو عدم توفرها
على شبر واحد من الأراضي التي تملكها الدولة، كما أن الجماعة لا تحصل
على أية ضرائب من خلال المشاريع الاستثمارية المقامة في ترابها نظرا
لوجود تلك المشاريع في مناطق قروية لا يسمح القانون باستخلاص اية ضريبة
عليها.
وترك رئيس الجماعة المساحة الكاملة لنائبه الدرويش لتقديم الشروحات
متهما فئة قليلة من المواطنين بالوقوف ضد الهيكلة لأنهم هو المستفيدين
من بقاء الحال كما هو عليه. وقال إن هناك لجنة للتقويم ستحدد مبالغ
التعويض مؤكدا أن لقاءات ماراطونية تعقد مع المواطنين بدون فائدة.
يذكر أن جرائد وطنية عديدة ومن مشارب مختلفة وقفت على حجم معاناة
الساكنة مع منتخبيها وكتبت تحقيقات في الموضوع دفعت منتخبي جماعة
تسلطانت إلى عقد هذه المأدبة والندوة الصحفية. |