|
مراكش :المراكشية
كشف تقرير دولي حول حرية الأديان لعام 2006
في المغرب
أن الحكومة المغربية حرصت دوما على مواصلة تشجيعها لمبادئ التسامح
والاحترام المتبادل والحوار بين المجموعات الدينية المختلفة.
وأضاف التقرير الذي
صدر عن مكتب شؤون الديمقراطية
وحقوق الإنسان أن عددا من المسؤولين الحكوميين
ومن بينهم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية التقوا بوفود تمثل
قادة المجموعات الدينية المسيحية واليهودية الأمريكية.
وأبرز التقرير أن مجموعة أجنبية من
المسيحيين في مراكش تقوم بإدارة كنيسة
ودار للأيتام ومستشفى ومدرسة دونما قيود من طرف الحكومة.
وأوضح أن رجال الدين المسيحيين الذين
لا يقومون بأعمال تبشيرية ويتصرفون في إطار احترام ضوابط المجتمع
يتركون لحالهم دون قيود تذكر.
واعتبر التقرير أن أولئك الذين
يجاهرون بنشاطاتهم التبشيرية فإنهم يعرضون أنفسهم للطرد من البلاد.
مؤكدا أنه في مارس من عام 2005، أبعدت
السلطات قسا من جنوب إفريقيا من أتباع الكنيسة البروتستانتية في مراكش
بحجة عدم توفره على عمل، وإن كانت السلطات قد جددت رخصة إقامته المؤقتة
خمس مرات وحتى شهر يناير2005.
وقال التقرير إن قرار الإبعاد
صدر بعدما تعرضت عدد من المقالات بالصحف المحلية إلى وجود
مبشرين مسيحيين أجانب ينشطون بالبلاد. وللتخفيف من حدة الوضع، وجهت
الحكومة دعوة إلى قادة الكنيسة المسيحية الأمريكية لزيارة البلاد
واللقاء بالمسؤولين السياسيين والقادة الدينيين لإجراء نقاش بشأن
مقارنة الأديان، وذلك ما تم في مراكش في شهر مارس بأحد أقسام مدرسة
بالمدينة ، حيث كان اللقاء فرصة للتعرف على الجهود التي يبذلها بالخصوص
وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في هذا المجال.
ووأورد التقرير أنه في مايو من عام 2004،
اعتقلت السلطات لعدة ساعات سبعة من المبشرين الأجانب وأبعدوا من البلاد
بعد ضبطهم وهم يوزعون وسائط مسيحية بإحدى ساحات مدينة مراكش.وقالت
إن عددا من المبشرين
سبق وأن خضعوا في السابق للاستجواب من طرف السلطات أو رفضت هذه
الأخيرة تسليمهم "رخص إقامة مؤقتة" تمكنهم من البقاء في البلاد لمدة
طويلة. ولم تتم الإشارة إلى أي حالة من هذا النوع خلال فترة إعداد هذا
التقرير.
ووذكرالتقرير أن الحكومة تسمح
بعرض وبيع نسخ من الإنجيل بالفرنسية والإنجليزية والإسبانية.
غير أنها تقوم في الغالب بمصادرة نسخ الإنجيل باللغة العربية وترفض منح
رخص لاستيرادها وبيعها في البلاد رغم غياب قانون يحظر مثل هذه الكتب.
إلا أن ذلك لم يحل دون بيع نسخ من الإنجيل بالعربية في بعض المكتبات.
ويعيش في المغرب حوالي أربعة آلاف يهودي، وفق بيانات قادة اليهود
بالبلاد، ويقطن غالبيتهم بالدارالبيضاء. كما قدر عدد اليهود القاطنين
بالرباط ما بين 200 و 250 يهوديا، بينما يتواجد باقي أفراد اليهود
المغاربة في باقي المدن المغربية الأخرى.
ويصل تعداد الجالية المسيحية المغتربة بالمغرب من الكاتوليك
والبروتستانت إلى حوالي خمسة آلاف شخص يمارسون شعائرهم الدينية، وإن
كانت بعض التقديرات ترفع هذا العدد إلى خمسة وعشرين ألف مسيحي. ويقطن
غالبية المسيحيين المقيمين في المغرب في المجالات الحضرية للدارالبيضاء
والرباط.
ويناهز تعداد البهائيين في المغرب ما بين 350 إلى 400 شخصا يعيشون في
المناطق الحضرية في غالبيتهم. كما تعترف الحكومة بوجود مسلمين من
الشيعة في المغرب وإن كان عددهم غير محدد بدقة. |