تغطية شاملة لقضايا وأخبار جهة مراكش  

بوابة مراكش الأولى باللغة العربية

ناطقة باسم المركز الجهوي للإعلام والتواصل بمراكش

المـــــراكشية
 www. almarrakchia. net

    Almarrakchia         

اتصل بنا

من نحن؟

    

مقالات حول مراكش

  صفحة البداية   أرشيف الأخبار مواقع الصحف المغربية | ملخص الصحافة المغربية بالفرنسية |  قضايا وآراء إعلام وتواصل |

 

الخبر

من رجالات مراكش:الإمام السهيلي بمراكش (579-581 هـ )2/2

المراكشية/ د. عز الدين المعيار الإدريسي (مجلة جامعة ابن يوسف)
 

تلامذته لإمام السهيلي بمراكش:
يستفاد من تراجم تلامذة السهيلي بمراكش – الآتية أسماؤهم- أن المادة التي كان يدرسها لهم هي السيرة النبوية من خلال كتابه:" الروض الأنف" ومعلوم أنه في هذا العصر كانت الكراسي العلمية قد أخذت مكانها ببعض المساجد والجوامع بعد انطلاقتها أواخر العصر المرابطي بكل من جامعة القرويين بفاس وجامعة ابن يوسف بمراكش:
1- أبو حفص عمر بن عبد الله ابن صمع القرشي(ت 598هـ) تونسي نزل مراكش وبها مات(11)
2- أبو عبد الله محمد بن عبد الحق بن سليمان اليعمري أو اليفرني ويقال البطوني تلمسيني(ت 625(هـ) له برنامج في شيوخه سماه:" الإقناع في ترتيب السماع" مات بتلمسين(12)
3- أبو العباس أحمد بن مفرج اللخمي النباتي (ت 637 هـ) سمع على السهيلي بمراكش السير وتأليفه" الروض الأنف" في شرحها(13)
هؤلاء بعض تلامذته الذين أخذوا عنه بمراكش زيادة على الذين لقوه أو يمكن أن يكونوا قد لقوه بمراكش من تلامذته القدماء كابن دحية ومحي الدين بن عربي وأبي القاسم بن بقي وغيرهم.
ثالثا- قضاء مراكش :
أكد الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ تولى الإمام السهيلي خطة القضاء، فقال:
" وبلغنا أن السهيلي ولي قضاء الجماعة فحمدت سيرته كذا وجدت على ظهر كتاب فرائضه"(14)
وذكر كل من الصفدي في نكت الهميان وابن الجزري في غاية النهاية أن السهيلي تقلد منصب قضاء الجماعة وحسنت سيرته(15).
وإذا صح ذلك فالأقرب أن يكون بمدينة مراكش خلال المدة القليلة التي قضاها بها والتي خرج فيها من عهود الفقر والعوز إلى عهد السعة واليسار.لكن قضاءه في هذه الفترة بالذات يطرح عدة تساؤلات من أهمها كيف يتأتى له ذلك وهو فقيه مالكي في ظل توجه ظاهري لا يخفى للمنصور الموحدي مع ما للعلماء في تولي المكفوف القضاء من كلام وربما يكون قد تولى القضاء في إطار مخصوص وبتوجيه من السلطان كقضاء النساء-مثلا، مع ما كان يتميز به من استقلال الشخصية وانتصار للرأي الاجتهادي القائم على الاستقراء والتأمل مما يجعله يتفق أحيانا مع الظاهرية عن غير قصد كقوله:" إن البسملة آية من كتاب الله تعالى مقترنة مع السورة وهو قول داود وأبي حنيفة وهو قول بين لمن أنصف"(16)
رابعا- السكنى بالقنارية :
حكى ابن الموقت في " السعادة الأبدية" أن السهيلي لما استقدم إلى مراكش لم يطق فراق بيته وأهله ولم يخف ذلك عن السلطان الذي أمر بتصوير محله وبنيانه بمراكش على ما هو ببلده مالقة فبنى كذلك وبعث لأهله من غير علمه إلى أن وصلوا للمحل، الذي هو نظير محلهم فبعد ذلك أمر السلطان الفقيه المترجم لله أن يجتمع بأهله في محله فلما دخل وجد أهله والمحل كأنه محله الأصلي من غير زيادة ولا نقصان ووجد جميع ما يملكه في محله الأول حاضرا فتعجب من ذلك"(17)
إن تشابه هذه القصة مع قصة ابن زهر لا تفيد التعارض كما يفهم لأول مرة، بل تفيد التعاضد ومن تمام الاهتمام بالشخصيات العلمية المرموقة أن تحاط بالعناية اللازمة وتوفر لـهم كل أسباب الراحة وفي مقدمتها السكن المريح ثم إن الشيء الذي يؤكده هذا البحث هو أن السهيلي ترك- فيما يبدو فعلا- أهله بمالقة كلهم أو بعضهم.
لقد تساءل الدكتور محمد إبراهيم البنا- من قبل- عن سر تعدد كنى السهيلي فهو أبو القاسم وأبو زيد وأبو الحسن ثم قال:" لعله كني بأسماء أولاده، وإن كنا لا نعرف عنهم شيئا(18).
واليوم نحن نقول : إننا نعرف واحدا من أبناء السهيلي على الأقل وقد ترجمه صاحبا أعلام مالقة وهو أبو الحسن علي وقالا:"إنه كان رحمه الله من أهل الطلب والنباهة عفيفا فاضلا دينا ورعا وكان مشتغلا بصنعة التوثيق مشهور الفضل والديانة"(19)
خامسا- محنته: تمثل مسألة نسب المنصور- إن صحت- خاتمة غير سعيدة لحياة الإمام السهيلي وذلك أن أبا القاسم الملاحي(ت 619 هـ) وهو تلميذ السهيلي قال في معرض التعريف به في تاريخه:" أقصاه المنصور وأبعده لسقطة سقطها وهي أنه ألف كتابا في المنصور الموحدي- من ذرية عبد المومن بن علي- وجعله من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه أكد معجزات" (20).
وهـذه مسألة غير بريئة وتحتاج إلـى مزيـد مـن البحث لأن وراءهمت فيما يبدو ومؤامرة مدبرة مـن طلبة الموجدين وإلاَّ كيف يكون إثبـات شرف يعقوب سببـا لإقصائـه؟
وفاتــه :
قال ابن دحية:" وكان وصوله إلى الحضرة والعمر قد عسا وذبل عوده وأفل سعوده فعندما عاش مات"(21) .
أو كما قال القاضي عبد الوهاب ونفسه تتصعد:" لا إلـه إلا الله لما عشنا متنا".
وكانت وفاته حسب أقدم نص في الموضوع" بحضرة مراكش يوم الخميس ودفن ظهره وهو اليوم السادس والعشرون من شعبان عام أحد وثمانين وخمسمائة".
ودفن بما كان يسمى " جبانة الشيوخ" بحي باب الرب وضريحه معروف.

www.almarrakchia.net - All rights reserved  2005- ©- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2005