إحالة الشخص
الذي هاجم سوفيتيل بمراكش إلى قاضي التحقيق
المراكشية
أفاد
بيان للنيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أن الشخص الذي
اعتدى اخيرا على سائحين في احد فنادق المدينة، أحيل الى قاضي
التحقيق، للبحث في ظروف وملابسات الأفعال المنسوبة اليه واتخاذ أمر
باعتقاله، والمطالبة بإجراء فحص طبي له، للتأكد من سلامة قدراته
العقلية والنفسية.
وأوضح البيان الذي نشرته جريدة الشرق الأوسط ، استنادا إلى المعلومات
المستقاة من دراسة إجراءات البحث، أن المعتدي (غير متزوج، من مواليد
1981 بأزرو)، الذي يتعاطى حرفة التلحيم، وليس له مقر سكني قار، سبق
أن خضع لعملية جراحية في الدماغ بتاريخ 25 مايو (ايار) 2006
بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمدينة مراكش على اثر تعرضه لحادثة
شغل.
وأضاف البيان ذاته، أن الفاعل أصبح يعيش نتيجة لذلك أوضاعا نفسية
واجتماعية مضطربة قرر معها القيام بهذا الاعتداء.
وتعود حيثيات الواقعة إلى تاريخ 9 مايو 2007، حيث هاجم شخص
يبلغ من العمر 36 سنة في 11 صباحا فندق "سوفيتيل" الواقع
على مقربة من شارع محمد السادس بمراكش مدججا بسلاح أببض. وأكد شهود
عيان أن الشخص الذي تم اعتقاله فيما بعد من طرف الشرطة السياحية
بمعية عمال الفندق كان قد أشهر سكينين في وجه زبناء وسواح كانوا
يتوجدون داخل الفندق قبل أن تتم السيطرة عليه. وكان العثور على حقيبة
كان يحملها معه الجاني داخل بهو الفندق دورها الكبير في هلع الحاضرين
الذين كانوا يتوجسون من وجود متفجرات بها غير أن تفتيشها من طرف رجال
الأمن أثبت عكس ذلك.
وكان مدير الفندق نفى في حينه أن يكون لهذا الحادث بعد إرهابي خصوصا
بعد أن تبين من خلال التحقيقات الأولية أن الشخص قد يكون غير عادي في
تصرفاته وأنه قريب إلى مختل عقلي.
وأشار البيان إلى أنه تم نقل السائحين المعتدى عليهما (إنجليزي
وأسترالية) على وجه السرعة إلى إحدى المصحات الطبية بالمدينة لتلقي
الإسعافات والعلاجات الضرورية، حيث أكد الطبيب المشرف على علاجهما أن
حالتهما الصحية مستقرة ولا تدعو الى القلق، وأنهما في كامل وعيهما.
وذكر البيان أنه تم فتح بحث في الموضوع، تم الاستماع خلاله الى
السائحين المعتدى عليهما وكذا بعض الشهود، حيث أدلوا ببيانات ضافية
حول وقوع الاعتداء، وقدم المعتدي أول أمس الجمعة أمام النيابة العامة
بمحكمة الاستئناف بمراكش.