8 سنوات نافذة
لرجال أمن مزيفين يتهمون ضحاياهم بإيواء أعضاء من"السلفية الجهادية"
المراكشية: عبد الغني بلوط قضت المحكمة الابتدائية بمراكش الاسبوع الماضي بالسجن 8
سنوات نافذة و9000 درهم غرامة في حق ثلاثة أشخاص كانوا قد ادعوا أنهم
من من رجال الأمن بمراكش واتهموا ضحاياهم بإيواء أعضاء من تيار"السلفية
الجهادية".
وأفادت مصادر مطلعة أن هؤلاء الثلاثة استغلوا حضورهم أثناء عقد صفقة
بين فلاحين ملتحين وتاجر حول كمية من الخضار بمطعم صغير بجماعة الوداية
22 كلم جنوب مراكش ، ليوقفوا أحدهم وبحوزته مبلغا من المال ، مدعين أنهم
رجال أمن ومتهمين إياه بإيواء أعضاء من السلفية الجهادية .
وقام أحدهم باقتياده إلى سيارة سوداء ، ليقدمه إليه باقي أفراد العصابة
باعتبارهم عميد شرطة ورئيس الدورية.
وبعد أخذ ورد وسؤال وجواب، قام الثلاثة
بتفتيش التاجر والاستيلاء على مبلغ 6500
درهما ، مدعين أن هذا المبلغ قد تسلمه من أولئك الملتحين (فلاحين) على
أساس إعداد منزل لأعضاء من تيار "السلفية الجهادية".
وحمل رئيس العصابة هاتفه موهما أنه يتصل بالقيادة
وأن شخصا مبحوثا عنه قد ألقي القبض عليه، ومقترحا على الضحية التعاون
معه من أجل مساعدته في هذه القضية الشائكة ، لكن التاجر تسرب إليه الشك
وهو يرى السيارة تمر من أمام باب مقر قيادة جماعة الوداية دون أن تتوقف،
مما جعله يذهب بعد ذلك إلى مقر الدرك الملكي ليحكي قصته وهو متيقن أنه
لم يسمع بهذه الجماعة إلا في التلفزيون.
وتحرك رجال الدرك بسرعة واعلموا كل الدوريات ما بين مراكش والصورة ليتم
القبض على العصابة من قبل درك إمينتانوت
ساعات بعد ذلك.
وكشفت التحريات أن أفراد العصابة هم من مدينة الدار البيضاء، وهم أرباب
اسر (59عاما
والثاني50عاما والثالث48 عاما) .وكانوا
قد قاموا بعدة عمليات من هذا النوع مستهدفين متسولين في كل
من مدينة أسفي ومراكش وأكادير وتارودانت
والعرائش، معتقدين أن ضحاياهم لن يقدموا أية شكاية ضدهم خاصة بعد
ترهيبهم بتهمة جاهزة"إيواء عناصر من السلفية الجهادية"، كما كشفت هذه التحريات
إن العصابة استطاعت أن تسلب مئات الآلاف من الدراهم لضحاياهم، وكانوا
في كل مرة يقلون سيارة مأجورة.