تحتضن مدينة مراكش ما بين 11 و13 مايو الجاري ندوة دولية حول
التنمية الرعوية الزراعية للمناطق الجافة وشبه الجافة، تسبقها يوم
العاشر من الشهر نفسه تقديم الورشة النهائية لمشروع نموذجي لمحاربة
التصحر بنواحي مراكش (أولاد دليم والمنابهة) الذي مول بهبة من
الاتحاد الأوربي، ويشرف عليه مركز الأبحاث في مجال التصحر بجامعة
ساساري بإيطاليا.
وقال عبد القادر العثماني المدير الإقليمي للفلاحة بمراكش في ندوة
صحفية عقدت يوم الأربعاء 2 ماي إن الغاية من ندوة التنمية الرعوية
الزراعية التي يشارك فيها خبراء دوليون وشخصيات مسؤولة منهم وزارء من
المغرب وتونس والأرجنتين وإيطاليا وجمع كل الأفكار المفيدة التي وصلت
إليها البحوث والأعمال في هذا المجال، من أجل بلورة فكرة مشروع كبير
يقترح على الدوائر العليا لمحاربة آفة التصحر التي أصبحت تشمل حوالي
93 في المائة من التراب الوطني.
وأضاف العثماني ان مدينة مراكش التي تعيش قفزة استثمارية هائلة وقدر
لها أن تكون مدينة عالمية هي واحة صغيرة وسط صحراء تمتد على 2 مليون
هكتار من حدود وادي أم الربيع إلى سفوح جبال الأطلس، ولا يمكن
للمدينة أن تتطور دون الاهتمام بمحيطها وخلق التوازن بين العالم
القروي المعرض دوما للاندثار والتصحر وبين وسط المدينة الجميلة.
يشار إلى أن منطقة أولاد دليم، تقع بتراب جهة مراكش تانسيفت الحوز
التي يغلب عليها المناخ شبه الجاف، حيث لا تتجاوز التساقطات المطرية
200 ملم سنويا، أما ساكنتها فتناهز 27.594نسمة.