|
مراكش: عبد الله أونين
أصبحت الرادارات الموظفة لرصد الإفراط في السرعة مصدر إزعاج
بالنسبة للسائقين، ليس لكونها تفضح إفراطهم في السرعة وتتسبب لهم في
أداء غرامات، ولكن لكونها أصبحت تشي بوشايات كاذبة ، يتخذها القائمون
على تغريم من وقع ضحية لتلك الوشايات كتنزيل ، يعتبر الطعن فيه طعنا في
نزاهتهم وعملهم.
ففي ليلتي 31 أكتوبر والفاتح من نونبر لما كانت جيوب الموظفين في مرحلة
دفئها، شاء جهاز رادار رصد السرعة الذي انتصب بطريق المحاميد أن يكون
كل من وقع في تلك الليلتين قد تجاوز السرعة المحددة بأربع درجات ،
واصطاد ذلك الرادار حتى من كان يعرف مسبقا وجوده وخفف السرعة قبل
ووصوله مكانه بمئات المترات إلى درجة 40 كلم/ سا ، وهو ما كان مثار
احتجاج الضحايا و لم ينفعهم في شيء ، ولم يكن أمامهم سوى فك " الجرة "
أو سحب رخصة السياقة.
وهكذا وفي الوقت الذي لا يمكن نكران ما تلعبه تلك الرادارات إذا كانت
سالمة من أي مس في انضباط السائقين والتزامهم بالسرعة المحدودة التي لا
يوجد ما يذكر بها أو يشير إليها بمراكش سوى بمداخلها من المدن المجاورة
، فإن على الجهات المشغلة لتلك الرادارات التي تجوزت ، وأصبح استشعار
السائقين بوجودها، وعملهم على تجاوزها بسلام ، يفرغها من اهميتها،
ويقول قانونيون إن من حق السائقين المطالبة بما يمكن أن يحميهم من مس
تلك الرادارات لما يصدر عنها من وشايات غير مطابقة للواقع، والتي
لا يصح أن تكون وهي في حالة جنون حكما وخصما، اعتبارا لما يتهددهم من
مشاكل لم تعد مقتصرة على مس الجيب، وإنما تتعدى ذلك إلى ما يتسبب في
هدر الوقت في البحث عن الوسائل الكفيلة بتحرير رخص السياقة المحتجزة،
الشيء الذي يتسبب في عرقلة مواصلة سفر أصحابها ويحول دون قضاء اوطارهم
إلى أن يتم استرجاع رخصهم. |