|
للمراكشية: عبد الغني بلوط
قررت النيابة العامة بمراكش أول أمس الأربعاء إحالة عدد من المستشارين
الجماعيين إلى الشرطة القضائية بمراكش لتعميق البحث معهم، بعدما تم
إلقاء القبض عليهم الاثنين الماضي مجتمعين على "وليمة انتخابية".
وحسب مصادر مطلعة من المنتظر أن يكون المستشارون المعتقلون قد مثلوا
أمام الشرطة القضائية في حالة سراح أمس الخميس لسماع أقوالهم، الشيء
الذي ارتاح له عدد من المستشارين المنافسين لهم في انتخابات ثلث مجلس
المستشرين المزمع تنظيمه يوم الثامن من شهر شتنبر الحالي.
وذكرت
مصادر أخرى أن الملف يمكن أن يخرج "خاويا بدون متابعة" بسبب عدم وجود
أدلة ملموسة على شراء الذمم في المكان نفسه، إلا أن الحادثة ، تضيف
المصادر، يمكن أن تلعب دورا في تشويه سمعة المرشح ، بل تمكن للمتنافسين
من الاعتماد عليها لتقديم طعن في حالة فوزه.
يذكر أن حادثة القبض على المستشارين أشرف عليها والي الأمن بنفسه
وحضرها نائب وكيل الملك بمراكش ، وداهمت الشرطة فيلا بشارع آسفي
واعتقلت المرشح بمجلس المستشارين بالجهة مومن بلبشير عن الحزب الوطني
الديمقراطي ، كما اعتقلت عشرين مستشارا كانوا مدعوين لوليمة في منزله
وذكرت
مصادر مطلعة أن أحد نواب عمدة مدينة مراكش المكلف بسوق الخضر كان من
بين المعتقلين ولعب دور الوساطة بين المرشح الوطني الديمقراطي وبين
المستشارين العشرين من أجل مخاطبة ودهم للتصويت له ، كما يوجد ضمن
العشرين محامي ورؤساء جماعات محلية من مختلف الأطياف السياسية .
ورأى متتبعون أن استعمال الأموال في انتخابات مجلس المستشارين وإن بدا
واضحا للعيان فإن السلطات العمومية لا تتعامل معه بالشكل المطلوب ، وأن
عملية مراكش ما هي إلا نقطة في بحر ، داعيين إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات
اللازمة من أجل "التصدي لظاهرة استعمال المال في الانتخابات, التي تسيء
للعملية الديمقراطية ولسمعة المغرب".
|