|
المراكشية : و م ع
تعتبر منطقة أوكايمدن التي يتراوح علو قممها مابين 2600 و3270 متر (74
كلم من مراكش), من بين المحطات الخاصة بالتزحلق على الجليد الأكثر
استقطابا للزوار خلال فصل الشتاء وموقعا سياحيا بامتياز, غير أن نشاطه
مرهون بكمية التساقطات الثلجية.
وتبقى هذه المنطقة التي تعد أعلى محطة للتزحلق على الجليد بإفريقيا ,
فضاء لرواد الرياضة الشتوية بالرغم من كونها لا تتوفر سوى على ميدان
واحد لممارسة رياضة التزحلق على الجليد والبالغ مساحته ما يقارب300
هكتار لكنه يشكل رغم ذلك موقعا يضيف تنوعا في المنتوج السياحي.
ومما لا شك فيه , فإن محطة أوكايمدن تعاني من قلة زوارها وعدم استغلال
امكانياتها خاصة عندما تتخلف عنها التساقطات الثلجية حيث تستمر فترة
تواجد الثلوج بها120 يوما سنويا (منتصف شهر دجنبر الى غاية منتصف
أبريل).
وأشار بعض زوار هذه المنطقة الى أن محطة أوكايمدن, بسحر وتنوع وروعة
طبيعتها, تشكل فضاء للترويح عن النفس والترفيه خاصة في الأوقات التي
تعرف فيها تساقطات ثلجية هامة, مبرزين أنه حان الوقت للتفكير في تأهيل
هذا الموقع حتى يتمكن من استقطاب السياح على مدار السنة.
وفي السياق ذاته , ذكر الرئيس المنتدب لجمعية نادي توبقال للتزحلق على
الجليد السيد محمد إيدالي بأن هذه المحطة تتوفر على بنية استقبال لا
يستهان بها , خصوصا وأنها تتوفر على أعلى "تيليسييج" بإفريقيا (عربات
معلقة بسلك واحد) يصل علوها الى 2300 م, وستة "تيليسكي" بطاقة استعابية
تقدر ب4000 متزحلق في الساعة فضلا عن عدد من الفنادق والمطاعم ومنتجعات
جبلية, ملاحظا أن هذه التجهيزات تبقى غير كافية بالنظر الى تنوع وغنى
هذا الموقع وعدد الأنشطة التي يقدمها للأشخاص الغير المولعين برياضة
التزحلق على الجليد (التنزه والصيد واستكشاف النقوش الصخرية التي يرجع
تاريخها الى حوالي2100 سنة قبل الميلاد...).
وقال السيد إيدالي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن محطة
أوكايمدن توفر كل الظروف الملائمة المرتبطة أساسا بالسياحة الجبلية
والرياضية والثقافية, مشيرا الى أنه حان الوقت لمواجهة بعض المشاكل
التي يعاني منها هذا الموقع خاصة ظاهرة الإكتضاض في نهاية الأسبوع
والتي يمكن أن تؤثر سلبا على الطبيعة حيث تستقبل مابين8000 وعشرة آلاف
زائر. وأكد السيد إيدالي, في هذا الاطار, على ضرورة تحديد عدد الجولات
السياحية وتهيئة المجالات المخصصة لكل نشاط وتوفير التجهيزات لجمع
النفايات مشيرا الى إمكانية نهج تدبير مفوض لهذه المحطة على غرار ما
يجري بفرنسا وبعض الدول المتقدمة.
وعن الإستثمار الإمارتي بالمنطقة أوضح السيد إيدالي أن هذا الامر يدخل
في إطار جهود ورغبة السلطات العمومية لتأهيل هذا الموقع وجعله أكثر
استقطابا للزوار, مضيفا أن هذا المشروع, الذي سيكلف غلافا ماليا يقدر
ب4 ر1 مليار دولار يقضي بإنجاز مجمع سكني يضم11 فندقا ودور سكنية وملعب
لرياضة الغولف وحلبة للتزحلق على الجليد على مساحة600 هكتار, يرمي الى
تكسير عزلة هذه المنطقة والمساهمة في تنميتها.
ومن أجل مواجهة إشكالية التساقطات الثلجية بالمحطة فإن المشروع
الايماراتي سيعمل على إنتاج الثلوج ابتداء من أواخر شهر أكتوبر, مشيرا
الى أن هذا المشروع من شأنه تنويع الانشطة السياحية بإقليم الحوز
والمناطق المجاورة له وإعادة الاعتبار لبعض القطاعات خاصة منها منتوجات
الصناعة التقليدية المحلية.
ودعا السيد إيدالي في هذا الصدد السلطات المعنية الى إعطاء أهمية خاصة
لشباب المنطقة من خلال تمكينهم من تكوين يتماشى مع مستواهم الدراسي,
معتبرا أن نجاعة أي مشروع يتمثل في مدى منافعه ووقعه الايجابي المباشر
على التنمية بالجهة مع الاخذ بعين الإعتبار المحافظة على البيئة وتحسين
ظروف عيش الساكنة المحلية.
وموازاة مع هذا المشروع الطموح, دعا السيد إيدالي الى ضرورة تمكين
الدواوير المجاورة من التجهيزات الاساسية والعمل على خلق مآوي ودور
الضيافة تتلاءم مع الطابع المحلي التقليدي للمنطقة من أجل تشجيع الزوار
على تمديد مدة إقامتهم بهذه المنطقة, موضحا في هذا الاطار أن هذا النهج
من شأنه تحسين دخل الساكنة المحلية وتشجيعهم على الاستثمار في أنطشة
أخرى.
تجدر الاشارة الى جمعية نادي توبقال للتزحلق على الجليد التي تأسست
سنة1970 بمبادرة من أول متزحلق مغربي ( المرحوم فتاح جلول) تضم80
منخرطا يشاركون في تظاهرات رياضية كبرى وطنية ودولية. وتعمل هذه
الجمعية, المنخرطة في الجامعة الملكية المغربية للتزحلق على الجليد
والجبال, على تأطير المكونين في هذا المجال وتمكين المنخرطين من تقنيات
الانقاد والمرافقة بشراكة مع الهلال الاحمر المغربي |