الأيام القادمة قد تكشف عن ضحايا آخرين في فيضانات وادي أوريكا
/ المراكشية
لقيت امرأة تبلغ من العمر45 سنة مصرعها واعتبر طفل في التاسعة من عمره
في عداد المفقودين جراء الأمطار الرعدية التي تهاطلت مساء الثلاثاء 28
غشت2006على منطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز. كما تعرضت ما يقرب من عشرين
سيارة لأضرار بسبب الفيضانات التي نتجت عن هذه الأمطار والتي ارتفع
معها صبيب وادي أوريكة إلى286 متر مكعب بالمحطة المائية "تازيتونت".
وأدى ارتفاع منسوب مياه وادي أوريكة إلى خسائر مادية بالنسبة للأراضي الفلاحية،
وقطع الطريق الرابطة بين مراكش وستي فاضمة على مستوى عدة مقاطع.
وتقوم مصالح التجهيز بفتح الطريق وإزاحة الأوحال من المسالك الطرقية التي
عزلت المنطقة التي نزل إليها مسؤولو السلطات الإقليمية والمحلية وتجندت
فيها مصالح الدرك الملكي ورجال الوقاية المدنية لتخفيف الخسائر في
الأرواح البشرية، خصوصا في صفوف المصطافين الذين اختاروا منتجع أوريكة
لقضاء عطلهم .
وصرح مسؤول من السلطة المحلية بإقليم الحوز أنه ينتظر أن يكشف اليومان
القادمان عن ضحايا آخرين عندما يعود منسوب مياه وادي أوريكة إلى حالته
العادية.
وقد أعادت هذه الفيضانات إلى الأذهان كارثة صيف أوريكة القاتل شهر غشت
سنة 1995 حيث أسفرت فيضانات الحوز ووادي أوريكة على وفاة المئات من
الأشخاص وخسائر مادية كبيرة .
فبعد كارثة 1995 تم تجهيز المنطقة بنظام إنذار متطور تقوم أجهزته
المنتصبة على قمم الجبال بإقليمي الحوز وتارودانت ببعث إشارات إنذارية
بواسطة نظام آلي بالحاسوب إلى إدارة الحوض المائي في مراكش لتنبه
المصالح المختصة إلى اتخاد قرار بإخلاء مناطق اوريكة وويركان وإمليل من
روادها الذين يتمركزون في الغالب على ضفاف الوادي .
وحسب بلاغ صادر عن ولاية مراكش, فإن الأشغال لا تزال جارية من أجل فتح
الطريق الإقليمية رقم2017 الرابطة بين مراكش وستي فاضمة في وجه حركة
المرور بين النقطتين الكيلومتريتين51 و63 والتي انقطعت بسبب انجراف
التربة على جنبات الطريق, مشيرا إلى أن فريقا طبيا تابعا لولاية مراكش
توجه إلى عين المكان من أجل تقديم المساعدة للمصطافين.