أكدت
مصادر إعلامية أن اسم كل من عمدة مراكش و مقرر الميزانية بالمجلس
الجماعي لمراكش أضيفت لشركة
للاقتصاد المختلط تم إحداثها بين المجلس الجماعي وصندوق جماعي.
والقضية موضوع هذه النازلة - كما تقول جريدة الاتحاد الاشتراكي -
تعود الى اتخاذ المجلس الجماعي للمدينة في دورة استثنائية قرارا يقضي
بإحداث شركة للاقتصاد المختلط بين المجلس الجماعي وصندوق الايداع
والتدبير.
وقد
حدد رأسمال هذه الشركة بأربعين مليون درهم مقسمة إلى أربعين ألف سهم
بقيمة ألف درهم للسهم الواحد، و ذلك بمساهمة كل من الجماعة الحضرية
لمراكش بـ 20 مليون و400 ألف درهم بمجموع 20400 سهم أي بنسبة واحد
وخمسون في المائة وصندوق الإيداع والتدبير بـ 19 مليون و594 ألف درهم
بمجموع 19594 سهما أي بنسبة 48.9 في المائة وعمر الجزولي وعبد المجيد
الدمناتي وعبد الرحمان الوزاني عن صندوق الإيداع والتدبير بـ 6000
درهم بمجموع ستة أسهم، أي بنسبة 0.005 في المائة لكل واحد منهم .
وقالت إن
الاعضاء سيفاجأون عند التصويت بإدراج اسم العمدة ومقرر الميزانية
كمساهمين في الشركة بسهمين لكل واحد منهما. وهو ما اعتبر تحريفا
لمضمون القرار الذي تم التصويت عليه والذي لايحدد الا طرفين لهذه
الشركة هما الجماعة وصندوق الايداع والتدبير.
لكن
الخرق لا يقف عند هذا الحد، بل يتجاوزه إلى ضرب المادتين 22 و75 من
القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماع ،حيث تمنع المادة الاولى
صراحة كل عضو من المجلس ان يربط مصالح خاصة مع الجماعة التي هو عضو
فيها، أو أن يبرم معها أعمالا او عقود الكراء او الاقتناء او التبادل
او كل معاملة أخرى تهم أملاك الجماعة• وهو ما ينطبق على حالة العمدة
ومقرر الميزانية اللذين أدرجا نفسيهما في شركة تعد الجماعة التي
يسيرانها طرفا فيها.
كما
أن المادة 75 من نفس القانون تعتبر بشكل صريح قابلا للبطلان، المقرر
الذي يشارك في اتخاذه مستشار جماعي يهمه بصفة شخصية او بصفته وكيلا
عن غيره او يهم زوجه أو أصوله أو فروعه المباشرين• ومقتضيات هذه
المادة تنطبق بوضوح لا لبس فيه على رئيس المجلس الجماعي ومقرر
الميزانية اللذين صوتا على هذا المقرر الذي يندرجان فيه كأطراف
مستفيدة.
وندد
كل من أحزاب الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية والتقدم
والاشتراكية بهذه العملية في دورة للمجلس الجماعي واتهموا عمدة مراكش
بالتزوير أحيانا والتلاعب بالوثائق خارج عمل المجلس أحيانا أخرى دفع
بهذا الخير إلى الاستنجاد بالجهات العليا بطريقة غير مباشرة قائلا
"أسيادنا إلى مبغيتو هذ الشركة غدي نهدر مع الوالي ونفضو علينا هذ
الصداع"
وفي
الوقت الذي كان ينتظر فيه ان يكون موقف السلطة الوصية بشكل بديهي هو
التصدي لهذا الخرق واتخاذ الاجراءات اللازمة لإنفاذ القانون، إلا أن
العكس هو الذي حدث والتزمت ولاية مراكش موقفا سلبيا يدعو الى الكثير
من الخيبة .