بحث متقدم 

بوابة العالم على مراكش

  • المركز الجهوي للإعلام  بمراكش

  • centre regional de presse / marrakech

al marrakchia

portail de l univers

 

اتصل بنا

من نحن

 

 

ما رأيك؟
ناقش هذا الموضوع

هل أصاب المسؤولون عن تسيير الشأن المحلي بمراكش في تدبير مجال الاستثمار الأجنبي بالمدينة

 
الأخبار

رأي في تفويت مؤسسات عمومية

 

لم يعد التفويت والهدم من أجل إقامة صرح آخر بديل حالة تقتصر على بعض البنايات هنا وهناك داخل المدينة أو خارجها وإنما تجاوزت ذلك لتصبح ظاهرة تهدد كل المؤسسات والمعالم سواء منها التاريخية أو العمومية التي تعتبر جزء من ذاكرة مدينة مراكش

إنها لا تفرق بين التاريخي والحضاري ولا العمومي والوظيفي ولكنها تحصد كل ما تقع عليه الرؤية ويوجد في "المكان المناسب"

هل كان بالضرورة أن يعترف المستشارون المحسوبون على الصف الديموقراطي في المجلس الجماعي لمدينة مراكش في إحدى الدورات الاستثنائية عن تواطئهم مع الآخرين في خرق القانون وأيضا دورهم في تمرير قرار هدم بناية دار البارود المحتضنة للجامعة اليوسفية وبعدها البنايات المجاورة لندرك مدى المسؤولية التي يتحملونها مع باقي مكونات  المجلس الذي يمثل اختيارات سكان المدينة في هذا القرار ؟

هل كان من الممكن أن يتسرع المجلس الجماعي بهذه الطريقة لمحو معلمة من أهم المعالم الحضارية والفكرية والتربوية لهذه المدينة لولا المعرفة المسبقة بغياب ردود الأفعال من المعارضين لهذه العملية ؟

وسواء أعلنها المستشارون المحترمون أم لم يعلنونها فإن الأمور واضحة للعيان فيما بتعلق بالمتواطئين. . إن التواطؤ لم يقتصر على مكونات المجلس الجماعي فقط سواء المسيرين في المكتب أو المعارضين المنتسبين للصف الوطني والديموقراطي بل إن التواطؤ تجاوز هذه الفئة إلى وزارة التربية الوطنية التي تخلت بسهولة عن هذه المعلمة التاريخية بتبرير أن المؤسسة ستنقل إلى جهة أخرى مع الحصول على موارد مالية .التواطؤ يهم  تلاميذ هذه الجامعة الأحياء منهم والنشيطون في جمعيات إحياء هذه الجامعة ويقتصر دورهم في إقامة الحفلات والمناسبات. والحمعيات الثقافية والحقوقية وفعاليات المجتمع المدني التي لم تعط أهمية للموضوع ولم تبادر حتى لتسجيل موقفها أو تصدر بيانا في الموضوع وذلك أضعف الإيمان

لن نناقش تبريرات هدم مؤسسة ابن يوسف والفضاءات المجاورة المتمثلة في مسبح الكتبية والمستودع  البلدي وإدارة المياه والغابات المعتمدة على حجب الرؤية عن صومعة الكتبية  وخلق فضاء أخضر لسبب بسيط هو أن هذه التبريرات واهية مادام أن المجلس الجماعي في حلته القديمة حين كانت تسميته المجموعة الحضرية لمدينة مراكش كان قد قرر في دورة خاصة تفويت جزء من عرصة م عبد السلام  والذي أحدثت بموجبه قبل ذلك وكالة تجارية لاتصالات المغرب في مكان يقع بواجهة العرصة وعلى بعد خطوات من المؤسسات التي يراد هدمها.

 إن المشكل المطروح حاليا في مدينة مراكش هو ظاهرة التفويت والخوصصة التي أضحت تهدد كل المؤسسات والبنايات في مدينة مراكش ولا تفرق بين التاريخي والحضاري ولا العمومي والوظيفي ولكنها تحصد كل ما تقع عليه الرؤية ويوجد في "المكان المناسب"

ويبدو بعد استحواذ الأجانب على الرياضات العتيقة بمختلف نقط المدينة وتغيير معالمها من أجل أن تناسب الوظيفة الجديدة التي أوكلت لها وبعد تفويت عدد من المعالم البارزة في المدينة كدار بلارج التي أوكلت مهمة الإشراف عليها لمؤسسة ألمانية ودار الباشا لمؤسسة أمريكية وحدائق المنارة لمؤسسة فرنسية وعرصة مولاي عبد السلام لمؤسسة مغربية ومدارس ابتدائية ( حليمة السعدية ) لخواص فرنسيين وأجزاء من إعداديات ( ابن البناء) للمعهد الثقافي الفرنسي وكذلك أجزاء من السور التاريخي ( باب دكالة ) ، يبدو أن هذه الظاهرة لا تعرف خطوطا حمراء فكل القطاعات سواء منها ما يتصل بالذاكرة التاريخية للمدينة أو المتعلقة بالثقافة أو التعليم  والرياضة بإمكانها أن تفوت أو تهدم من أجل إقامة صرح آخر بديل في مكانها                 

 

 

 

راسل مشرف النافذة اطبع الصفحة أرسل لصديقك

www.almarrakchia.net - All rights reserved © 2005 - موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة  2005