تغطية شاملة لقضايا وأخبار جهة مراكش تانسيفت الحوز

بوابة مراكش الأولى باللغة العربية

 

المركز الجهوي للإعلام والتواصل بمراكش

Centre régional de presse

 et de communication

المـــــراكشية
 www. almarrakchia. net

    Almarrakchia         

اتصل بنا

من نحن؟

    

مقالات حول مراكش

  صفحة البداية |   أرشيف الأخبار مواقع الصحف المغربية | ملخص الصحافة المغربية بالفرنسية |  قضايا وآراء إعلام وتواصل | دراسات وأبحاث  

 

الخبر

مراكش نموذج حي بارز في التوفيق بين المحافظة على التراث ومواكبة مستجدات العصر

مراكش/ و م ع

 مجمع مغاربي/ استطاعت مدينة مراكش في خضم التحولات الحالية التي تعرفها والتجاذب الكبير التي تعيشه بين ما هو تقليدي وما هو عصري أن تكون نموذجا حيا وبارزا في التوفيق بين المحافظة على تراثها الثقافي والحضاري العريق المتنوع والثري ومواكبة مستجدات العصر في عدة مجالات.
ويعتبر العديد من المهتمين هذه المدينة صورة نموذجية للانسجام والتعايش الكامل بين ما توارثته الأجيال من تقاليد ومعالم ومآثر تاريخية فريدة وما استجد بها من مظاهر عصرية واكبت من خلالها التقدم الذي يعرفه العالم، في حين يشدد آخرون على أن المدينة الحمراء التي راكمت طيلة تسعة قرون من وجودها إرثا غنيا ومتنوعا مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالاهتمام أكثر بهذا الإرث وتثمينه حتى تستطيع الحفاظ على طابعها التاريخي وجعله رافدا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتزخر مدينة مراكش بتراثها التاريخي الشاهد على حضارتها المتجذرة والذي يشمل مجموعة من المعالم والمآثر الثقافية والعمرانية التي تؤرخ لحقب زاهرة تعاقبت على "مدينة سبعة رجال".
ومن بين هذه المآثر المدينة القديمة لمراكش التي تمتد على مساحة600 هكتار والتي تعتبر أكبر مدينة قديمة في المغرب العربي، ثم حدائق المنارة وأكدال التي يعود تاريخ انشائها الى القرن12 والتي تعد من أكبر وأقدم المآثر التاريخية من هذا الصنف في العالم الإسلامي.
وبفضل وعي الهيآت الدولية المهتمة بالمحافظة على المآثر التاريخية وسعيا منها الى الحفاظ على هذا الموروث الذي لا يقدر بثمن، صنفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" مدينة مراكش تراثا إنسانيا سنة1985 علاوة على أن ساحة جامع الفنا صنفت هي الأخرى كتراث شفوي للإنسانية سنة2001 مما جعل مدينة مراكش تعتبر المدينة الوحيدة بشمال القارة الإفريقية التي تم تصنيفها مرتين.
وفي هذا السياق اهتم عدد من الأخصائيين المغاربة والأجانب بما تزخر به هذه المدينة عبر إنجاز أبحاث ودراسات وتأليف كتب حاولت الإحاطة والبحث في مختلف أوجه تاريخ مراكش وتراثها.
ومن بين هؤلاء السيد محمد الفايز الأستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض الذي وضع عدة مؤلفات حول هذه المدينة.

  وقد تحدث السيد الفايز في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عن المدينة وخصوصياتها فقال "لدينا مدينة في غاية من الأهمية ويجب أن نكون واعين بقيمة هذا الإرث فضلا عن وعينا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا تجاه الإنسانية من أجل الحفاظ على الأقل على هذا التراث كما حافظ عليه أجدادنا ولم لا تطويره وتحسينه".
وشدد السيد الفايز وهو عضو باللجنة الدولية للحدائق والمواقع التاريخية باليونسكو على ضرورة أن ينسجم الجهد التنموي بمراكش مع المجهودات الهادفة الى المحافظة على الإرث الحضاري للمدينة باعتباره موردا اقتصاديا مهما أيضا.
ودعا الى إشراك الجامعة بشكل أكبر في الأنشطة الرامية الى حماية هذه المآثر من الاندثار لكونها تتوفر على كفاءات مهمة في هذا المجال مبرزا أنه يوجد تخصص في هذا الميدان بكلية الحقوق بمراكش يحمل اسم "الاقتصاد التراثي".
ومن جهته، أبرز المندوب الجهوي لوزارة الثقافة بمراكش السيد فيصل الشرادي الخاصية الفريدة للمآثر التي تتوفر عليها هذه المدينة والتي تضم300 بناية شيدت حسب نظام هندسي معماري عقلاني ترجع الى الفترة مابين1925 الى1950 مشيرا الى أن المهندس المعماري الإسباني أنطونيو بيول المقيم بمراكش توصل من خلال أبحاثه الى أن مراكش تعتبر المدينة التي تضم أكبر عدد من البنايات المشيدة حسب هذا النمط المعماري في العالم.
وأشار السيد الشرادي الى الإجراءات المتخذة من قبل وزارة الثقافة بتعاون مع عدة شركاء للمحافظة على مآثر المدينة وتنشيط الحياة الثقافية فيها مستعرضا عددا من المشاريع التي تم إنجازها أو التي توجد في طور الإنجاز ومن بينها إحداث "معهد للموسيقى والرقص" الذي من المقرر الانتهاء من بنائه في نهاية السنة الجارية و"متحف الكتبية" الذي سيمنح لزائريه فرصة الإطلاع على تاريخ مراكش عبر مجسمات وعرض أشرطة تستهدف بالأساس الأطفال.
وأوضح في هذا الصدد أنه من المقرر إحداث متحفين آخرين يحملان اسم "متحف الحضارات" الأول سيقام ب "دار الباشا" وستشرف على تدبير شؤونه وزارة الثقافة، أما الثاني فسيكون مقره ب"قصر الباهية" وسينجز بفضل الشراكة القائمة بين وزارة الثقافة ونظيرتها الاسبانية، وذلك في إطار أنشطة لجنة ابن رشد بكلفة تقدر بحوالي 20 مليون درهم.
ودعا السيد فيصل الشرادي كافة الفاعلين المعنيين خاصة المجتمع المدني الى بدل جهود أكبر من أجل فعالية أكبر في المحافظة على المعالم والمآثر التاريخية لمدينة مراكش والتي أخذت صبغة عالمية.
 

www.almarrakchia.net - All rights reserved  2005- ©- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2005