أكدت
زكية المريني رئيسة جمعية النخيل للمرأة - أثناء شهادات نساء سياسيات
في ندوة نظمت بمراكش يوم الجمعة 6 يوليوز حول تمثيلية المرأة في
الانتخابات المقبلة : 2007 ــ 2009 أنه لن يحصل تطور
كبير في المشاركة السياسية للمرأة في الانتخابات المقبلة.
وأضافت المريني في هذه الندوة التي نظمتها جمعية النخيل للمرأة
والطفل التي تترأسها "إن الرفع من تمثيلية المرأة شأن الدولة أساسا.
والمجتمع المدني يتدخل للتنبيه فقط عندما يكون بالتمثيلية إشكال عدم
المساواة، لأن "دورنا ليس حل الإشكال، بل معاونة الدولة والأحزاب على
اكتساب وانتزاع حق مشروع للمرأة المغربية في الترشيح والتصويت".
وكشف ندير المومني أستاذ باحث من جامعة الرباط في الندوة نفسها كيف
أن النساء الذين يشغلون رأس اللائحة الوطنية (المتوافق أن يكون خاصة
بالنساء) ، لا يحركون ساكنا و(عاجبهوم الحال) لاعتبارات يعرفونها
جيدا.
ولاحظ محمد الغالي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، في
مداخلته حول " وضع المرأة في النظام السياسي المغربي"، بأن الفصلين
8و9 من دستور 1996 لا يشيران إلى أي معاملة تفاضلية أو تمييزية بين
المرأة و الرجل، أي التعامل على أساس مبدأ المواطنة الشامل دون
الاكتراث بعامل التوازن الدينامي، كما لاحظ غياب أي تنصيص في
القوانين التنظيمية على نظام للحصة بين المرأة و الرجل في توزيع
مقاعد مجلس النواب.
وأبرز الغالي أن التقسيم إلى لوائح محلية و أخرى وطنية في غياب رؤية
منسجمة تستوعب بدقة سياق و أسباب النزول خلق شرخا و اصطداما بين
اللائحتين المحلية و الوطنية تمثل في كون اللائحة المحلية رجالية و
اللائحة الوطنية نسائية.
من جهة أخرى أكدت باقي المداخلات على ضرورة الخروج من مرحلة الحلول
التوفيقية التي تعتمد على التوافق في منح النساء نسب معينة من
التمثيلية إلى التنصيص الصريح على منح النساء تمثيلية وفقا لمبدأ
المساواة التفاضلية، تشكل على الأقل الثلث تماشيا مع الدور الطلائعي
التي بدأت المرأة تلعبه في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية
والاجتماعية وغيرها..
ودعا المشاركون إلى ضرورة القطع مع الظاهرة الحزبية التي تعتبر صوت
المرأة كتلة من الأصوات الانتخابية، في استغلال بشع للأمية والفقر
والتهميش الذي يكتسح صفوف المرأة، مطالبين بأن يصبح مطلب التصويت
والترشيح حق للمواطنة بشكل كامل بدون أي وصاية.