مدونة دروب و حومات مدينة مراكش
العتيقة: (10)
المجال الممتد من القصبة إلى لحزام الأخضر
الجنوبي : أكدال
المراكشية/
الأحياء التابعة لحي القصبة :
حي الملاح: تبلغ فيه الكثافة السكانية أكثر من 1000 نسمة في الهكتار
مقابل 390 ن / هك كمعدل العام بالنسبة للمدينة .
تسمية الملاح :
سميت حارة اليهود حارة أبي عبيدان بمراكش ثم ظهر حي يهودي بفاس الجديد
بالعاصمة المرينية بفاس في بداية القرن 15م؛ يعتقد أن تسمية "الملاح"
ظهرت بالعاصمة السعدية مراكش في 1639 كما تؤكده المدونات اليهودية
وجاءت في نص عربي في النصف الثاني من القرن 17 م وفي المصادر التاريخية
الفرنسية في 1767، لتنتشر بالمغرب و تطلق حتى على القلع التجارية البرتغالية
على الساحل الأطلنطي . كان الشعب المراكشي يسمي حي الملاح بعكس معناه
"المسٌوس" بمعني "الذي لا يوجد به ملح" استهزاء بكيفية بتعاملهم مع
رؤوس البشر في تصبيرها بالملح . وقد بٌدل اسمه إلى " حي السلام "،
بمناسبة تسمية مدينة مراكش حامل السلام أو مرسول السلام في 1987 ليكون
فألا حسنا على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في الشرق الأوسط .
والملاُح كلمة قد تشتق من عملية تمليح لحم الخنزير المسمٌاة "ملاٌح" (
بضم الميم Moullahoune ( ، لكن التفسير
الراجح هو اشتقاق الكلمة من حرفة تمليح الرؤوس المقطوعة حتى لا تنبعث
منها الروائح الكريهة قبل عرضها للعموم بساحة جامع الفنا وعلى أبواب الأسوار،
باب الخميس مثلا، لكي تكون عبرة لمن قد تسوٌل له نفسه عصيان السلطان
لأنٌ الحرفيين اليهود كانوا متخصصين في تمليح رؤوس البشر المقطوعة وهي
حرفة تأخذ جذورها من حرفة تحنيط الموميات بمصر .
انطلاقا من بداية العهد السعدي، في 1562م / 1563م ( حسب الإفراني ) جمع
يهود المواسين الأندلسيي الأصل و يهود أسول/ حارة الصورة الريفيي الأصل
في مجال حضري مستقل ، بني لهم بجوار قصر البديع، وأعطي جميع مقومات الحي
"الذي صار منار تشع منه العلوم اليهودية على مناطق سوس والأطلس ومدن
الساحل الجنوب أطلسية " : من بناية دينية للتعبٌد وسوق محلي ودروب ودور
للسكن والكل محصن بسور ينفتح على المدينة الإسلامية بأبواب تغلق ليلا
ومتى اقتضى الحال .
دروب الملاح: درب السعادة (أم قنين)، درب الخير، درب الفلاح؛ درب
السوق؛ درب الزاويا (درب أزولاي)؛ درب الهري؛ درب الحرار؛ درب الطالب
(يعقوب أبطان)؛ درب الصابة (ليسيا)؛ درب بلبابي؛ درب الصاكة؛ درب الجامع
الكبير؛ درب التاجر (كوركوس)، درب الكرنة؛ درب رجراجة (السلالي بن
حمو)؛ درب الشمع (شمعون)؛ درب لحباس؛ درب زمران، درب التوبة؛ درب
الحراث؛ درب المستقبل (المساس)؛ درب العاطي الله؛ درب المنشورة (المتورة)؛
درب الفتح (فرانسيسكو).
جنان العافية ( عرفت العراصي بالمدينة أنها بستان كبير مغروس و فيه
بناء ، وعرف الجنان التاريخي أنه بستان كبير و فسيح مغروس و ليس فيه
بناء ؛ و جل هذه المجالات الخضراء استهلك في البناء ) جنان العافية :
العافية تعني الصحة والسلامة وتكنى بها النار في لهجة مراكش لأن
استعمال النار مطهر وممارس في التطبيب التقليدي لمعالحة بعض الأمراض.
وقد تشتق كلمة العافية من اسم البستان والمقبرة الألفية المجاورة في
نهاية العهد غرس بأمر من السلطان محمد بن عبد الله العلوي؛ وبلغت
مساحته 13 هكتارا من غرس الزيتون
فتح للسفير الأسباني دون جورج خوان لنصب خيام البعثة التي كان يقودها
في1767 واستعمل في عهد الحماية الفرنسية على المغرب مجالا حيويا لتوسيع
حي الملاح فبنيت عليه مدرسة ابتدائية و عمارات سكنية خاصة باليهود. حي بريمة : بجنوب شرق المدينة العتيقة تدخل حومة بريمة في عداد
الأحياء التابعة للمدينة السلطانية وقد يكون بناؤها تم بأرض جنان
الصالحة (على اسم إحدى أخوات الأمير علي بن يوسف بن تاشفين) وهو بستان
اشتهر ذكره في الأغنية الطفولية الشعبية بالمدينة القديمة : مطلعها " آ
جرادة مالحة ’فين كنت سارحة ’ في جنان الصالحة .
التسمية : شاع عند العامة اعتمادا على الرواية الشفوية أن اسم "بريمة"
مشتق من اسم آلة حفر استعملت لحفر منفذ عبر جدار السور إلى قصر البديع
(= فحل) في الأصل .
"برّم" في اللهجة الدارجة تعني أدار الشيء من دورة كاملة إلى عدة
دورات؛ يقال للشخص "دور وتبرّم" أي انعرج في سيرك ونسمع أن الخياط
يبرّم "الصابرة"، فسمي مدخل الحي (باب بريمة) ثم عمم الاسم على الحي
السكني المجاور.
ويرى آخرون أن بريمة جاءت من " بئر و ماء " للدلالة على وفرة المياه
الباطنية أو للحث (= برّي) على البحث عن الماء ( برّي ماء) فأصبح اسم
الحي "بريمـة"؛ شيد السلطان العلوي محمد بن عبد الله في 1269 هج ومسجد
بريمة هو الوحيد بمراكش يتميز بصومعة ذات شرفة واحدة موجهة نحو الباب
الرئيسي للمسجد لمنع المؤذن من الإطلال على القصر الملكي . الدروب بالحـي :
درب أهل سوس (أطلقت عبارة أهل سوس أيام السعديين في القرن 16م، على
الرحامنة، لوداية وأولاد أحمر )، درب اشتوكة، درب باب الهري؛ درب سيدي
أمين (به ضريح ولي الله )؛ درب الجديد ؛ درب هوارة، درب زمران، السويقة
والطوالة.
حي القصبة = تامراكشـت
فتح في سور القصبة باب رئيسي جميل سمي باب أكناو على بعد 20 متر من باب
الرب (أو باب نفيس)؛ و قد اشتق الاسم من أكناو نسبة إلى كناوة Gnaoua
من غانا، والألف المهموزة تدل على الانتساب في اللهجة المحلية مثل
أكنسوس أو أقديم.....أو يرجع مصدرها إلى اسم حارس الباب الذي أشرف على
بناءه لمدة طويلة دامت من توليه المهمة إلى أن فارق الحياة . التسمية :
كانت الأرض التي بني عليها الحي جزءا مما سمي "حومة الصالحة" إحدى
أحياء مراكش المرابطية جنوبا مثل حي "حارة السورة" شمالا على أسم
"السورة" و"الصالحة" بنتي أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، وقد اشتهرت
الصالحة بجنانها في أغنية الأطفال المغاربة . رقيت الحومة السكنية إلى
دار إمارة بعد توسيع الحي غربا و جنوبا لما بني بها الموحدون قصبة
معزولة عن مدينة مراكش المرابطية.حملت اسم تامراكشت في بداية التأسيس
ثم " القصبة " إلى اليوم .
وقد أرخ ابن عداري لهذا الحي بقوله: " فاتفق رأيهم على زيادة مدينة
متصلة من جهة القبلة ؛ ورجعوا إلى الخليفة وأعلموه بذلك، فرأى رأيهم
وأمضى سعيهم وأمر العبيد والرجال بهدم السور المذكور وبنا باب الشريعة
مدة من أربعين يوما حتى كمل وجاء على قدر فيه وأمل ...."؛ كما جاء في
كتاب الاستبصار لمؤلف مجهول : " ....و زاد عليه مدينة أخرى تقارب
الأولى في دورها؛ وكانت بحائر عظيمة، فبناها قصورا وجامعا وأسواقا
وفنادق وجلب التجار إلى قيسارية عظيمة لم يبق في مدن الأرض أعظم منها
وأمر بعمارتها سنة 585 هج / 1189م........" وزاد ابن سعيد ." ... ولا
أدري كيف أصل إلى غاية الوصف، أصف به ترتيب هذه المدينة المحدثة؛ فإنها
من عجائب همات السلاطين، ذات أسوار ضخمة وأبواب عالية وبها قصر الخلافة
وبها ديار عظيمة، منها دار البلور ودار الريحان وكل دار منها لا تخلو
من الماء والبساتين العجيبة والمناظر المرتفعة على بسائط مراكش ..."
تضم القصبة دار الإمارة أي دار المخزن المتكونة من القصور الملكية
والمشاور وحدائق اكدال ومنتزهاتة بالإضافة إلى أطلال قصر البديع شمالا؛
وتحيط بها أحياء تابعة منها باب احمر لإسكان عبيد دار المخزن، جنان
العافية، الملاح لحماية الأقلية الدينية المغربية بتقريبها من السلطان،
التوارك الذي اسكن فيه احمد المنصور الذهبي حرسه من الزنوج الأفارقة
وسيدي ميمون الذي أنشأ في العهد الموحدي لإيواء قبائل صنهاجة و هسكورة
(دو فردان).
حامي المدينة السلطانية : هو أبو زيد عبد الرحمان بن خطيب الحنفي
الشهير بالإمام السهيلي581 هج متصوف وفقيه، معلم وعالم كفيف منذ عمر 15
سنة دفن بباب الشريعة المجاور لباب الرب. يوم الزيارة : الاثنيــــن
مسجد مولاي اليزيد القصبة صومعته معاصرة لصومعة الكتبية، تشبهها في
الشكل وليس في الحجم .
دار الإمارة التي تضم دارالمخزن المتكونة من القصورالملكية والمشاور
وحدائق اكدال ومنتزهاتة بالإضافة إلى أطلال قصر البديع شمالا . الدروب بحي القصبة :
-من مدخل باب أكناو إلىساحة مسجد مولاي اليزيد ) درب الحمام + درب
السدرة + درب الحجرة؛
-التوارك / ساحة قصيبت النحاس) : درب السباعية + درب دمنات + درب
الوالدين + درب زهرة الغرض + درب عيوش + درب للا إزا احماد .
بين بوطويل والقصر الملكي) درب المكينة + درب دار البديع + درب سي حسي
+ درب الرياض + صهريج كناوة + درب الصويرة + درب الشبانات + درب البير
+ درب اكركور + درب عبدة + درب حربيل
- بو طويل ) درب اكادير + درب الجديد + درب بن زينة + درب المنابهة +
درب الرحالة + درب بايسي + درب البغالة + درب ابزو.
-الامتداد اليساري لطريق دار المخزن ) + درب المحاميد + درب قبالة او
صحراوة + درب لوداية + درب العرب + درب القاضي + درب امزميز + درب
اشتوكة
-حومة باب احمر : نتجت عن توسع شرقي للمدينة السلطانية على اراضي كانت
عراصي و جنان الزيتون وظيفتها تلبية الحاجيات الغذائية لدار المخزن من
خضر وفواكه،
بني هذا الحي في عهد السلطان محمد بن عبد الله (ق 18م) ؛ و كان ، حتى
وقت متأخر من الزمن المعاصر، مخصصا لإسكان عبيد دار المخزن . أضيف باب
الحي إلى الأبواب العتيقة في العهد العلوي
والتسمية احمر نسبة إلى اللون الأسود ( يتشاءم أهل المنطقة من ذكر كلمة
اسود فتنعت البشرة الشديدة السواد ب "الحليب " ويكنى اللون الأسود
بالبشرة الحمراء الداكنة كما يسمي فلاحوا الحوز البقرة الحلوب ذات
الشعر الأسود والأبيض بالبقرة الزرقاء ...)؛ وقد زعم البعض أن اسم
الباب والحي نسب إلى قبيلة أحمر الوفية للمخزن والتي كانت الأعضاء
المنتمون إليها يستقرون بالحي داخل الباب حينما أضيفت قبيلة أحمر بصفة
استثنائية ومؤقتة إلى قبائل الجيش .
سيدي عمارة نسبة إلى الولي الصالح أبو حفص سيدي عمر بن قاسم المعروف
عند العامة بسيدي عمارة (يتغني به مقترنا بالليل في الأغنية الشعبية
المراكشية وفي العيطة وفي بعض أغاني كناوة)؛ يرجح أن تكون البناية
الضريح، الموجودة قرب باب إغلي، ضريح مقبرة بائدة بقي جزء منها يعمل
يدعى مقبرة للا بنت العروسي، في الضفة الأخرى من الطريق خارج السور
الإسماعيلي، في مدخل جنان أكدال الذي كان محميا ببرج مراقبة فخم وهو
معلمة تاريخية سميت "السقالة" ؛ و لعل بناء هذا الضريح كان سببا في
تكوين حي هامشي بالقرب منه دعي سيدي عمارة .
دروبه القديمة هي : درب العين وهي انبجاس كان الماء ينبع منه؛ درب
العبيد وهم الذين كانوا يشتغلون بدار المخزن قبل ترحيلهم إلى الرباط مع
ترحيل السلطان إلى العاصمة التي أحدثها الاستعمار الفرنسي، درب تاملالت
نسبة إلى موطن السكان الأولين ، كما يوجد بالحي زقاق يدعى الطوالة
تجمعت به دكاكين البقالة و فران و مسجد . ثم أضيفت إلى الحي القديم
تجزئة "برج أكدال" وتتكون من سبع مجموعات سكنية Blocs بها 31 منـزلا
منحت كتعويض عن سكناهم لمن رحل من داره بحي سيدي ميمون بالمدينة
العتيقة . الحزام الأخضر الجنوبي : أكدال بستان تاريخي في أقصى جنوب
المدينة السلطانية ( اكدال كلمة امازيغة مشتقة من كدل بمعنى اغلق الشيء
وقد تفيد الدعيرة والغرامة ؛ وايت كدال هم المكلفون بفتح وإغلاق مجال
الرعي الجماعي، ويعلن عن الفتح بإشعال لهيب نار... أما البكري فيربط
معنى أكدال بمربط الخيول أو بمكان تربية الخيولHaras). وهو بلغة مراكش
جنان الملوك والأمراء بينما تسمى البساتين التي يملكها الميسورون
والنخبة من الشعب عرصة ورياض؛ ويظل أكدال بستان تاريخي كبير بجنوب
القصبة يدخل في تعريف براءة Charte البندقية Venise، يضم اكدال دار
الهناء الذي يوجد بمخزنه قارب تاريخي، واكدال لغريسية الذي غرست نخلة
بجزيرة وسط صهريجه، جنان رضوان المشهور بمنتزهه أو جناح النـزهة
pavillon de la plaisance وبقصر الدار البيضاء ويمتد تبما فيه على
مساحة 440 هك جنوب المدينة السلطانية، أقصى جنوب المدينة العتيقة. لهذا
النوع من البساتين الذي شيد به الملوك المغاربة على مر العصور (آخرهم
السلطان العلوي محمد بن عبد الرحمان) منتزهات وجعلت منه التراكمات
التاريخية إرثا ونصبا تاريخيا حيا Monument vivant يدخل في تعريف براء
ة البندقية Charte de Venise، منحت منظمة بنيتون ستدي رشرشي Ricerche
Benetton Studi سنة 2000م جائزة كارلو سكاربا Carlo Scarpa اعترافا
بقيمته الحضارية .
ملك خاص فتح منه " أكدال دار الهناء " في وجه العموم للزيارة يومي
الجمعة والأحد بينما أغلق اكدال لغريسية وباقي الحنان في وجه الزوار .
وأكدال ملك خاص فتح منه في وجه العموم للزيارة جناح " أكدال دار الهناء
" يومي الجمعة والأحد بينما أغلق اكدال لغريسية و باقي الجنان في وجه
الزوار . و قد ظل حتي وقت قريب حاجزا أمام توسع النسيج الحضري للمدينة
في اتجاه الجنوب ؛ لكن مشروع أكدال الذي دشن الملك في اكتوبر 2001 على
مساحة 96 كتار منها62 هكتار مقسمة على المنشآت السياحية يهدف إلى خلق
مدينة - بستان cité-jardinمدمجة مع مساحات ودورات سياحية والنزهات
المنظمة بشكل دورة للراجلين تهم أيضا الراكبين على الدراجات والعربات
المجرورة بالخيول تقضي بالتفرج على عدد معين من المناظر في زمن محدود
بغية خلق جو من التنزه convivialité على النمط المراكشي يستوحي روحه
مما كان يعمل به في عراصي مدينة البهجة، سيعزز بإحداث قطب لتنشيط أوقات
الفراغ ؛ ويتمحور المشروع، الذي بدأ ينفذ، حول 48 حصة موزعة على 18
فندقا من صنف 4 و 5 نجوم و4 قسمات للسكن في شقق و فيلات- رياض أو بيوت
أنيقة مع حدائق داخلية وخارجية محيطة، و8 حصص من الأرض للتجهيزات
الإدارية والتجارية ولمستشفى خاص وأماكن للترفيه والرياضة ؛ وستخلف
الفندقة بمنطقة أكدال 2800 منصب شغل مباشر و1000 منصب شغل غير
مباشر.....
وبعد إتمام مشروع أكدال وشارع محمد السادس الذي انطلق من تاركة و ابتلع
شارع فرنسا واخترق غابة الزيتون بباب الجديد ليصبح محورالرسم التخطيطي
المديري لإعداد المجال الحضري بمراكش، وبعد توسيع طريق أمزميز يينظلق
إعدادالمنطقة للسياحية الشريفية ...