بعد
اصطدام ملف تصميم مشروع مسجد حي سعادة
6 بمراكش بالرفض :
سكان الحي يناشدون الجهات المعنية مركزيا بالتدخل لفك أسره
المراكشية: عبد الله أونين
للمرة الثانية يصطدم ملف
تصميم مسجد سعادة 6 تحت رقم 4364 برفضه من قبل لجنة دراسة التصاميم
بالوكالة الحضرية بمراكش.
فقد سبق أن تم رفض التصديق على تصميم المسجد من قبل الوكالة في صيف
السنة الفارطة بدعوى عدم احترام الحدود ، مما استدعى القيام بتحديد
حدود المسجد في دراسة قام بها مكتب مختص ، كما استدعى القيام
بالتعديلات اللازمة التي تطلبتها تلك العملية ، وعرض الملف مرة أخرى
على الوكالة التي برمجته بتاريخ 05/06/2007 ليصطدم مرة ثانية بالرفض
بدعوى ان المجال الذي خصص للمسجد هو في الأصل مجال اخضر وهو الحكم
الذي صدر قبل إعادة إرسال الملف إلى الوكالة من قبل قسم التعمير
بالولاية .
يحدث ذلك رغم ان المجلس البلدي السابق كان قد وافق على إحداث مسجد
بالبقعة الوحيدة المتوفرة بالحي الذي أنشئ مفتقرا إلى ذلك المرفق
العام، والذي كان من الممكن ان يكون قد شيد على بقعة أخرى من البقع
التي تم الإجهاز عليها بتحويلها إلى بقع تجارية سرعان ما تحولت إلى
مساكن من طابق ارضي زائد اثنين دون تسجيل أدنى تحرك أو رفض.
وكانت البقعة التي خصصها المجلس السابق للمسجد قد ألحقت لهذا الغرض
بالأملاك العامة للجماعة الحضرية المنارة/ جليز آنذاك، وذلك تحت عدد
21037 بتاريخ 25/09/2003.وقد أشر المحافظ على الأملاك العقارية
والرهون بمراكش على ذلك بتاريخ 10 أكتوبر 2003 تحت عدد 1474. كما حصل
مشروع بناء المسجد على موافقة نظارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
بتاريخ 1 غشت 2005 تخت عدد2156 و تقدم سكان الحي بعريضة مذيلة
بتوقيعاتهم التي نيفت عن المائتين إلى كل من الوكالة بتاريخ
26/02/2007وقسم التعمير بالولاية بتاريخ 02/03/2007 يطالبون من
خلالها بضرورة التصديق على تصميم مسجد حيهم . وكل ذلك لم يثن
الرافضين للمسجد عن موقفهم غير المبرر علما بان بقعا كثيرة تم
تحويلها لفائدة نفس الغرض ولم يتم التعرض عليها . وهو ما جعل السكان
الذين عبروا عن استيائهم العميق والذين يتشبثون بإقامة مسجد
بحيهم،يستغربون موقف الوكالة ، وموظف قسم التعمير بالولاية، وموقف
مهندس في ليراك ، والذي أفتى لسكان ثلاثة معارضين لإقامة المسجد
بإمكانية مقاضاة المجلس لكونه سمح بتحويل البقعة ليشيد عليها مسجد،
معتبرين بأن عدم توفر الحي على بقعة مخصصة لذلك تتحمل مسؤوليتها
الجهة التي ينتمي إليها الموظف المفتي والجهة التي صادقت حينها على
تصميم التهيئة الذي جاء مفتقرا لذلك المرفق الهام.
ويعاني سكان حي سعادة6 خاصة منهم كبار السن من غياب مسجد بالحي
الكثير حيث يضطرون إلى قطع مسافات للوصول إلى مسجد معطلا أو النهضة
أو الحسنى خاصة أيام الجمع وخلال شهر رمضان حيث تمتلئ المساجد مما
يضطرهم إلى أداء الصلاة بالعراء تحت أشعة الشموس الحارة او تحت وطأة
القر وفي ظروف لا تساعد على ما ينبغي توفره من خشوع. وإذا كانت كل
تلك الظروف التي ذكرها السكان في عريضتيهم اللتين تم تغييبهما لم
تشفع لهم فإنهم يتوجهون إلى الجهات المختصة مركزيا مناشدين لها
بالتدخل لفك أسر تصميم المسجد الذي دخل سنته الثالثة. ويتمنون الآ
يكون عدم الاكتراث الذي لاقته نداءاتهم محليا ، هو الرد مركزيا.