|
مراكش : المراكشية
قال الدكتور مصطفى عيشان الباحث الأركيولوجي بجامعة القاضي عياض إن
المعالم التاريخية بمدينة مراكش لم تدخل بعد في الدورة الاقتصادية
للمدينة بسبب تهميشها وإخراجها من الذاكرة الشعبية عن فصد أو عن غير
قصد.
وأضاف للمراكشية بأن عددا منها لا يحظى بالاهتمام من طرف المسؤولين إلى
حد أن بعضها تحول إلى مزابل وأضحت جدرانها آيلة للسقوط.
وأشار عيشان إلى مخازن الحبوبles silos gouvernomentaux التي كانت تزخر
بها مراكش ونواحيها ومن ضمنها مخزن الحبوب الذي يوجد حاليا في جزء من
السور داخل إعدادية المنصور الذهبي بجنان
العافية والتي لا تدخل في لائحة الآثار
رغم أنها من بين المعالم التاريخية المشهورة والتي
تحد ث عنها المؤرخ الفرنسي دوفيردان
وأوضح أنها بنيت ما بين سنة 1760 و 1768 على عهد سيدي محمد بن
عبد الله.
وأوضح الدكتور عيشان أن المعلمة رأت النور بعد أن كانت مطموسة لعدة
سنوات في إطار تحضير تلاميذ نادي البيئة باعدادية المنصور الذهبي
ربورتاجا يدخل ضمن المسابقة التي نظمتها مذكرة 21 بمراكش.
مبينا أنه رغم إخبار جميع
المسؤولين بذلك منذ 2004 وانتقالهم إلى عين المكان
والوعد بالتحرك فإنهم تجاهلوا الأمر مما يجعلها
حاليا معرضة للاندثار والتفتت
بل ومهددة لحياة تلاميد الإعدادية.
وطالب الدكتور عيشان الوزارات الوصية تنظيم ملتقى خاص حول هذه المعلمة
التاريخية التي لا تتوفر عليها بلدان منافسة في الجانب السياحي، تطبيقا
لتوصيات الحوار الوطني حول إعداد التراب، ليتبادل المهتمون
أفكارهم حول مصير هذه المعلمة المنسية، لتحويلها على الأقل إلى متحف
مدرسي musée scolaire أو غيره.
يذكر أن مراكش تعتبر من أهم المدن لما تحتضنه
من معالم تاريخية. تستأثر باهتمام قطاع السياحة. إذ تضم عشرات المباني
من أضرحة وأسوار وأبواب ومساجد ...وتشكل مصدر للتنمية الاقتصادية
والثقافية: إذ يناهز مثلا عدد زوار قبور السعديين لوحدها 30000 زائر
سنويا وتذهب الإيرادات المالية إلى الوزارة الوصية بالرباط ولا تستثمر
في المدينة نفسها من أجل العناية بهذه المآثر. |