بوابة العالم على مراكش

المركز الجهوي للإعلام  بمراكش

centre regional de presse / marrakech

Al Marrakchia

 portail de l univers sur Marrakech

 

 

اتصل بنا

من نحن

 

 

الأخبار

إذا جرك ليل مراكش إلى طيباته فلن تقنع بليلة واحدة ولا حتى بسبع ليالٍ
 ليل مراكش ليس كنهارها

 

مراكش :عبد الكبير الميناوي

هل يمكن الاستمتاع بمدينة كمراكش من دون الانخراط في ليلها تجوالا وسهرا؟
للسهر عبر ليل مراكش أكثر من لون ورائحة. ذلك يتوقف على اختيارات وجيْب الساهر.
بالنسبة لمن يهوى السهر، يبقى ليل مراكش مفتوحا على مفاجآتهْ.
ليلُ مراكش متعدد في فضاءاتهْ. فروسيةٌ وأعراسٌ "عند علي". حلقاتُ حكي وفكاهة وغناء ومطاعم شعبية بساحة جامع الفنا. وردٌ وكراسي على جوانب الطرقات، بالنسبة لمن يهوى التجوال والتمشي. شوارعًُ غاصة بالمحلات التجارية وبالراجلينْ. "بيتزا" و"تشيز بيرغر" على الطريقة الأمريكية أو دجاجٌ ومشوياتٌ و"شاورما" بمطعم وحانة "الإصكال" و "بجكني" وممر "البرانس".
ينطلق ليل مراكش عبر مساءٍ لطيفٍ يحمل صاحبه عبر شوارع المدينة وساحاتها. جليز وعلال الفاسي ومحمد السادس وعبد الكريم الخطابي. جامع الفنا و 16 نونبر.
المقاهي والحانات مفتوحةٌ على الكلام والدخان، أما المطاعمُ فعامرةٌ بمأكولاتها وأثمانها. لكل شيءٍ ثمنهْ.
تستعد مراكش لليلها بنهارها. ليلُ مراكش ليس كنهارها. بالنهار تستريح المدينة في انتظار ليل يتجدد. بالليل تخرج المدينة إلى الناس ساحرة ودافئة. الكلُّ، هنا، يهيم على وجهه على غير هدى. أينما وليت وجهك تلبسك المدينة بسحرها. الكلُّ هنا يفهم ويعيش سحر المدينة على طريقتهْ. هناك من بين ساكني وزوار المدينة من يحمله مساء المدينة إلى بيته أو مقر إقامته. هناك من يحمله الليل إلى سهرة فنية. هناك من يفضل التمشي وقتل الوقت غرقا في عالم ساحة جامع الفنا. وهناك من يفضل شيئا من الفرح عبر العلب الليلية والمطاعم المصنفة وصالونات الفنادق.
ليل مراكش مليء بالطيبات والأشياء الجميلة. ليل مراكش هو حياة كاملة توزع فرحها وسحرها.
إذا جرك ليل مراكش إلى طيباته، فلن تقنع بليلة واحدة، ولا حتى بسبع ليالٍ. الليل ساحرٌ ويغري بالسهر. فقط، يلزمك المال الكافي ووقار الجلسة، أو فلتركن إلى بيتك، حيث قناة الجزيرة الرياضية ومباريات الليغا الإسبانية، أو إلى الفضائيات الإخبارية، حيث بقايا السيارات المفخخة والدم العراقي المراق في الأسواق الشعبية وعلى جوانب الطرقات. كما يمكنك "الاستمتاع" بسهرة سبت باردة على شاشة القناة الأولى أو الثانية.
لمراكش مقاهيها الموزعة على امتداد النهار والليل. مقاهي بروادٍِ من مختلف الجنسيات والثرثرات. مقاهي يرتاح إلى كراسيها روادٌ يستهلكون، في غالبيتهم، الكلام والدخان والكلمات المسهمة، ويتعجبون لأشياء كيف حدثت ولأخرى كيف لم تحدث، دون أن يجدوا حرجا في الدفع بأعينهم لينهشوا جميلات وصدورا وأشياء أخرى، أو ليلعنوا الوقت الصعب والزوجات والأزمنة التي تزوجوا فيها – على رأي حسان بورقية.
قهوة نصْ – نصْ. قاسحة أو خفيفة. في كأس كبير أو صغير. لاتهم جودة المشروب، في كثير من الأحيان. المهم أن تكون زاوية الرؤية مواتية لرصد حركة ووجوه الغادين والرائحين.
بعض الرواد يجدونها فرصة للخوض في كل شيء. يتحولون إلى خبراء في الرياضة والموسيقى والتاريخ والجغرافيا والموضة.
آخرون ينزوون في مقاهي مختارة بعناية فائقة لقراءة ديوان جميل أو تصيد لحظة صمت يعيدون خلالها ترتيب أفكارهم وأيامهم الماضية والقادمة.
معظم مقاهي مراكش غارقة هذه الأيام في مباريات المونديال والأخبار والمشاهد التلفزية التي أغرقت العالم بصور جميلات السويد وإيطاليا والبرازيل والمكسيك وإسبانيا اللواتي قصدن ألمانيا في نصف لباس. فاتنات يوزعن الابتسامات عبر صور الجرائد وربورطاجات تلفزات العالم، بعد أن ضاقت أجسادهن برسومات تقدم للأعلام الوطنية.
حين أشاهد مشجعات البرازيل والطاليان والسويد والبرتغال أفهم لماذا يوزع رونالدينهو وتوتي وكانافارو وكاكا وفيغو كل ذلك السحر الكروي.
في مراكش، يقضي السائح معظم نهاره متوجها بجسده وعينيه النصف أو الربع مفتوحتين نحو السماء والشمس.
في الليل، هناك سياح يفضلون العودة إلى الفنادق، حيث يتحلقون في الصالونات حول براد شاي، فيما يسترجعون حكايات النهار مع المواقع الأثرية التي زاروها، أو البازارات التي قصدوها، أو المطاعم الذي تناولوا فيها وجبة الغذاء.
هناك من السياح من يفضل الاستمتاع بليل مراكش بعيدا عن غرف وصالونات الفنادق. منهم من يفضل جامع الفنا ساحة للتجول والفرجة، ومنهم من يقصد فضاءات أخرى.
مانويللا. إسبانية تتحدث الإنجليزية بطلاقة. جاءت مراكش بحثا عن صيفها في عز شتاء المدينة. تقول مانويللا إن الزوج الذي لا يستطيع أن يحل مشاكله في الفراش لن يقدر أن يحلها في مكان آخر. ربما لأجل ذلك جاءت تبحث عن حل لمشاكلها في مراكش.
لاتتذكر مانويللا إن سبق لها يوما أن صادفت في إسبانيا مغربيا يخوض في السينما والمسرح وحكاية شفرة دافنشي ويفهم في الرواية والشعر ويتفهم غناء بافاروتي وألوان بيكاسو.
ربما لأجل ذلك، لاترغب مانويللا في رؤية المزيد من المغاربة، هناك في إسبانيا.
"المغاربة، هنا أحلى"، تقول مانويللا.

 

www.almarrakchia.net - All rights reserved © 2005 - موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة  2005