|
مراكش: عبد الغني بلوط
انتقد محمد الكنيدري رئيس المهرجان الوطني الفنون الشعبية وزارة الثقافة
وجهات راعية لاهتمامها
الضعيف بالمهرجان في طبعته الواحدة والأربعين ،حيث أن الدعم المقدم
للمهرجان لا يوازي مكانة المهرجان ودوره الاشعاعي في
المغرب.
ولم تكن وزارة الثقافة الجهة الوحيدة المنتقدة من طرف رئيس المهرجان الذي
انطلق اليوم الاثنين 10 يوليوز ويستمر إلى غاية 15 منه ، حيث بدا الكنيدري
في ندوة صحفية عقدها أخيرا بمراكش غير راض
بتاتا عن الميزانية المخصصة لتنظيم المهرجان ، بالرغم مما شاهدته من
ارتفاع بنسبة 15 في المائة هذه السنة، إذ بلغت 4 ملايين و 800 ألف درهم،
موضحا أن ميزانية هذا المهرجان تعد من أفقر المهرجانات على الصعيد الوطني.
كما اعتبر عملية احتضان المهرجان لا تخضع إلى مقاييس
موضوعية من طرف الممولين والمحتضنين ولا إلى نوعية المنتوج الفني المقدم
إلى الجمهور المغربي التواق إلى الفن الأصيل ، بل ذهب الكنيدري الى
التشكيك في مواقع المنظمين والمسؤولين غير القادرة على استقطاب المزيد من
المحتضنين.
وحسب رئيس مهرجان الفنون الشعبية فإنه يجهل
سبب غياب جهات راعية كبيرة اعتادت مساندة تظاهرات مماثلة مثل اتصالات
المغرب التي أصبحت تهتم أكثر بالربح بدل المضمون وإن
كان العدد الإجمالي لمدعمي الدورة 41 لمهرجان
مراكش للفنون الشعبية قد شهد ارتفاعا على
المستوى الكمي،
ويشارك في الدورة الواحدة والأربعين عشرون فرقة ينتمي سبعة منها إلى دول
آسيا وأوروبا، من بينها الهند والصين وروسيا وجورجيا والنبال وبولونيا
وبلجيكا إضافة إلى الفرق المغربية المعروفة بدء من الدقة المراكشية
وانتهاء بزغاريد جبال الأطلس، وقال الكنيدري إن الهدف من جلب فرق شعبية
دولية هو التعرف على فنون شعبية لدول متقدمة وخلق مزيد من التمازج
والتلاقح بين الحضارات ، حيث سيمثل المهرجان فضاء للتعارف والتسامح
والانسجام .
وسيشهد فضاء " حدائق المنارة " كعادته الموقع الرسمي لاحتضان أنشطة
الدورة الحالية، لما يمثله حسب المنظمين هذا الفضاء من أهمية تاريخية
تعود إلى القرن 12 الميلادي، وما يتيحه من امكانية الاستفادة من التقنيات
الحديثة على مستوى الصوت والصورة والإنارة،وبخصوص الجديد الذي تشهده هذه
الدورة أعلن الكنيدري أن المهرجان سيواصل تقليده الذي بدأه في الدورة
الأربعين والمتمثل في تسليم "الخلالة الذهبية" التي تسلمها السنة الماضية
"المايسترو" موحى أوحمو أشيبان، في حين هذه السنة سيتسلم الرباب الذهبي
الفنان التونسي الأصيل لطفي بوشناق، الشيء الذي استحسنه كثير من
المهتمين.
لكن بعض المراقبين عابوا على المهرجان عدم اهتمامه بالفنانين المغاربة ،
حيث صرح الكنيدري أن أجرة الواحد منهم لا تتعدى 150 درهما في اليوم
الواحد ، وهو ما يعتبر أزهد أجر يتقاضاه فنان شعبي في العالم ، كما انتقد
يعض الصحفيين في الندوة خروج المهرجان عن إطار الموضوعاتية ولم يحافظ على
اسمه كمهرجان للفنون الشعبية ، واتخاذه مسار البهرجة في بعض فقراته ، حيث
أدخلت أنواع أخرى لا تنتمي البتة بالفنون الشعبية الأصيلة ، والتي كان
الهدف منها هو استقطاب أنواع من الجمهور لا تهتم بالفن الشعبي بقدر ما
تهتم بهز البطون.
|