|
.المراكشية: عبد الله اونين
انتشرت بشكل كبير محطات
وصل شبكة الهاتف الخليوي فوق
العديد من السطوح وبالعديد من المرافق العمومية كمستشفى الأنطاكي ودار
الشباب عرصة الحامض وعلى مقربة من مدرسة سيدي عبد العزيز.
وفي
ظل ما يدور من حديث عن الأبحاث العالمية حول دور تلك المحطات في حدوث
بعض الأمراض والأضرار التي لحقت بعض الضيعات التي نصبت بمحاذاتها محطات
وصل هاتفية ، ازدادت مخاوف السكان الذين سجلت لعدد منهم كثير من المواجهات
مع الشركتين المختصتين انتهى بعض منها بعرض المشكل على القضاء في حين
تم التمكن من منع نصب محطات فوق سطوح بمناطق مختلفة بعد تدخلات السكان.
في هذا الاتجاه أثار إقدام احد ساكنة تجزئة
سعادة 6 بالمحاميد على التعاقد مع الشركة الجديدة التي نالت حق استغلال
شبكة الهاتف فزعا كبيرا مما يدور حول الأضرار الصحية الناجمة عن
تلك المحطات التي يتم نصبها فوق سطوح المنازل مقابل اجر شهري يستفيد
منه صاحب الملك.
فقد حاول عمال الشركة المعنية استغلال انهماك السكان بصلاة الجمعة
8/9/2006 لنصب محطة فوق سطح بيت مجاور
من كل الجوانب بعدة بيوت ومن الخلف
بملعب إعدادية النهضة، غير ان السكان وبعد رجوعهما من الصلاة لاحظوا
شروع العمال في نصب اعمدة الهوائيات فتدخلوا لمنعهم كما قرروا التناوب
على التجمهر امام البيت االمذكور منذ يوم
الجمعة،
وقد
اعترف صاحب البيت لجيرانه بانه ارتكب خطأ بالسماح للشركة
باستغلال سطح بيته وانه لم يكن يتوقع ردود فعل الجيران لانه كان يجهل
بما يتم تداوله بشأن الأضرار التي تنجم عن ذلك.
ولم يتوقف إصرار عمال الشركة عن إتمام عملهم إلا بعد ان تاكدت لهم جدية
السكان في رصد تحركاتهم واستعدادهم للقيام بكل ما يمكن ان يمنع من نصب
المحطة. وقد وجهت جمعية تنمية سعادة 6 الممثلة لسكان الحي والتي حاول
اعضاؤها كبح غضب السكان وإقناعهم باعتماد نهج الحوار وطرق ابواب
المسؤولين بدل التفكير في العنف، رسائل إلى كل من السيد والي مراكش
والسيد وكيل جلالة الملك من اجل التدخل لمنع الضرر ، وعلمت المراكشية
بأن الرسالتين لقيتا اهتمام المبعوث إليهما . ويتنظر السكان صدور قرار
يحفظهما من أضرار نصب تلك المحطة، غير ان أعضاء الجمعية يتوجسون خوفا
من ان ينفلت الأمر من بين أيديهم إذا ما استمر التباطؤ في إصدار قرار
يقضي بإيقاف نصب تلك المحطة حيث يخشون نفاذ صبر السكان.
والغريب في الأمر أن الجهات المعنية تلتزم نوعا من الحياد السلبي اتجاه
هذه الظاهرة خاصة فيما يتعلق بالقوانين المتعلقة بتلك الهوائيات
وإقامتها داخل التجمعات السكنية.
إن تزايد المنافسة في ظل الانفتاح على تعدد الشركات المختصة بالهاتف
يدعو إلى إلزام تلك الشركات باحترام كنانيش التحملات ، وفي حال ما إذا
كان مسموح بنصب تلك المحطات داخل الأحياء السكنية وبالمرافق فعلى تلك
الجهات المسؤولة الخروج عن صمتها وإبلاغ المواطنين بانها تبيح ذلك حتى
يتم تفادي ما ينشأ من تصادمات بين السكان وعمال تلك الشركات تلك
التصادمات التي يمكن ان تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.
|