|
المراكشية / و م ع
نظم مكتب منظمة الأمم المتحدة
للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" بالرباط
يوم الثلاثاء 27/6/2006 بثانوية أبي العباس
السبتي بمراكش حفلا حكواتيا في إطار مشروع "حفظ وإعادة احياء وترقية ساحة
جامع الفنا" المنجز من طرف المنظمة بتعاون مع وزارة الثقافة وفاعلين
محليين.
ويتضمن هذا المشروع, الممول من قبل الحكومة اليابانية, إنجاز مجموعة من
الأنشطة التي تروم حفظ هذا الفضاء الذي صنفته المنظمة سنة2001 تراثا
شفهيا عالميا.
وفي هذا الإطار تم توزيع كتاب حول الساحة بعنوان "ساحة جامع الفنا: تراث
ثقافي غير مادي لمدينة مراكش والمغرب والانسانية" على تلاميذ المؤسسات
التعليمية بمراكش وتم تنظيم محترفات للحكي ببعض مدارس المدينة أطرها
حكواتيو هذه الساحة الساحرة.
كما تميزت هذه الأنشطة, التي شارك فيها مجموعة من تلاميذ المدينة, بتنظيم
مسابقات في الرسم تتعلق بتمثل التلاميذ لساحة جامع الفنا في مخيلتهم
ودورة تكوينية لفائدة جمعيات محلية بالإضافة الى إحداث موقع على شبكة
الانترنيت وجرد للتراث الوثائقي المرتبط بالساحة وتقديم جائزة لتشجيع
ابداع المنشطين.
وأشار المسؤول عن هذا البرنامج بمكتب اليونسكو بالرباط السيد محمد ولد
مختار خلال هذا الحفل, الذي قدم فيه حكواتيون من ساحة جامع الفنا عروضا
في فن الحلقة, أن هذه الساحة التاريخية تعتبر تراثا مغربيا حيا ونموذجا
من الشعب المغربي العريق.
وأكد أنه من واجب المغاربة والأجيال القادمة الإطلاع على هذا التراث
ومكوناته من أجل الحفاظ عليه, داعيا في الوقت ذاته المجتمع الدولي
للمساهمة في الحفاظ على هذا التراث الذي يعد جزءا من التراث العالمي.
وأكد السيد ولد مختار على الدور الهام الذي تلعبه وسائل الإعلام في تحسيس
المجتمع بأهمية الحفاظ على هذا الفضاء التاريخي في الوقت الذي اختفت فيه
مجموعة من الساحات الشبيهة بها بمدن مغربية أخرى كتازة وتارودانت
والصويرة ومكناس مبرزا في هذا الصدد الدور الذي يمكن أن تلعبه قطاعات
التربية والتكوين والتواصل في ترسيخ ثقافة الحفاظ على التراث.
ومن جهته أشار مدير الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش
تانسيفت الحوز السيد عبد الوهاب بنعجيبة أن الأطفال يمثلون ثروة حقيقية
لهذه الجهة بإمكانهم أن يلعبوا دورا أساسيا في استكشاف هذا التراث
والتعريف به والمساهمة في تنميته عبر مختلف المراحل معتبرا في هذا السياق
أن أجيال المستقبل هم من سيتكلف بتطوير التراث والحضارة والثقافة
المغربية بكل مكوناتها وروافدها.
وتتميز ساحة جامع الفنا, التي تقع وسط المدينة العتيقة لمراكش بمحاداة
صومعة الكتبية والأسواق التاريخية, بالإضافة الى كونها قلب المدينة
الحمراء النابض ونقطة التقاء بين جزأي المدينة العتيقة والحديثة, بنشاطها
وحركيتها الدؤوبة حيث تجعل منه الفرجة والعروض المستمرة أحد أروع فضاءات
العالم.
|